سجلت أسعار سلة خامات نفط منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) قفزة في تعاملات بداية الأسبوع الجاري لتتجاوز مستوى 130 دولارا للبرميل للمرة الثالثة خلال الشهر الجاري.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس (الثلثاء) أن سعر برميل النفط (159 لترا) سجل أمس الأول (الاثنين) 130,7 دولارا بارتفاع قدره 2,14 دولارا مقارنة بأسعار الجمعة الماضي التي سجل فيها سعر البرميل 130,56 دولارا.
يذكر أن النفط من إنتاج دول «أوبك» يشكل نحو 40 في المئة من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
وارتفع النفط أمس لجلسة التعامل الثالثة على التوالي متجاوزا 138 دولارا للبرميل مدعوما بشائعة عن هجوم على منشآت نووية إيرانية نفتها إيران. وقال مسئول نووي إيراني كبير «هذه مجرد شائعة، لم يقع هجوم على منشآت نووية إيرانية».
وارتفع الخام الأميركي الخفيف تسليم أغسطس/ آب 1,33 دولار إلى 138,07 دولارا للبرميل بعدما أغلق أمس الأول (الاثنين) مرتفعا 1,38 دولار.
وسجل النفط مستوى قياسيا بلغ 139,89 دولارا للبرميل في 16 يونيو/ حزيران.
وصعد مزيج برنت 1,31 دولار إلى 137,22 دولارا للبرميل.
ولعبت التوترات بشأن برنامج إيران النووي دورا كبيرا في ارتفاع النفط إلى مستويات قياسية قرب 140 دولارا للبرميل.
وبدأت نقابة لعمال النفط في نيجيريا إضرابا عن العمل في المكاتب الإدارية لشركة شيفرون أمس الأول (الاثنين). ولم يؤثر الإضراب في الإنتاج بعد، لكنه زاد المخاوف بشأن مزيد من الانقطاعات في الإمدادات من الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، إذ تسببت هجمات مسلحين في وقف إنتاج 340 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي.
وساعد الانقطاع في الإمدادات في نيجيريا في ارتفاع سعر الخام الأميركي أكثر من 40 في المئة هذا العام.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نقلا عن وزير النفط محمد العليم إن الكويت ستزيد إنتاجها النفطي بمقدار 300 ألف برميل يوميا ابتداء من منتصف العام 2009 وستنفق 55 مليار دولار على المشروعات النفطية خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويأتي التعهد الكويتي عقب اجتماع لكبار صناع القرار بشأن الطاقة في جدة في مطلع الأسبوع الجاري، إذ تعهدت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم بزيادة الإنتاج، لكن الزيادة السعودية فشلت في كبح الأسعار.
وسيظل التركيز منصبا على الدولار خلال اليومين المقبلين فيما تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (المصرف المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة المقرر صدوره مساء اليوم (الأربعاء).
وقال محللون إن من المتوقع على نطاق واسع أن يترك المجلس أسعار الفائدة من دون تغيير وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الدولار ويدعم سوق النفط.
ومن المقرر أيضا صدور بيانات أميركية أسبوعية بشأن مخزونات النفط اليوم.
وأظهر استطلاع تمهيدي أجرته «رويترز» أن من المرجح أن تكون مخزونات الخام قد ارتفعت الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ستة أسابيع مع ارتفاع الواردات للأسبوع الثاني على التوالي.
وأظهر الاستطلاع توقعات بارتفاع المخزونات بواقع 200 ألف برميل الأسبوع الماضي ومخزونات نواتج التقطير بمقدار 1,4 مليون برميل ومخزونات البنزين بواقع 400 ألف برميل.
من جانب آخر، قال رئيس المنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وزير الطاقة الجزائري خليل شكيب: «إن أوبك فعلت كل ما بوسعها والأسعار لن تنخفض».
وأكد الأمين العام للمنظمة عبدالله البدري من جهته «لا نريد رفع الإنتاج»، مضيفا «لا يوجد نقص». إلى ذلك، أعلن المفوض الأوروبي لشئون الطاقة اندريس بيبالغز انه سيكرر مطالبته برفع الإنتاج النفطي. وقال «ليس هناك من سبب للحفاظ على سقف الإنتاج»، معتبرا أن المراهنات في الأسواق لا تلعب «دورا كبيرا» في ارتفاع الأسعار.
من جهته، قال وزير الطاقة الفرنسي جان - لوي بورلو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز أن وضع أسعار النفط «مثير للقلق الشديد للجميع»، فالدول المنتجة مثلها مثل الدول المستهلكة.
وأضاف «ليس هناك منتجون من جهة ومستهلكون من جهة أخرى، لقد دخلنا في فترة يجب فيها أن نتوصل إلى ميثاق للطاقة العالمية لأن مصالحنا مرتبطة».
ويعقد ممثلو الاتحاد الأوروبي و «أوبك» في بروكسل لقاء سنويا يهدف خصوصا إلى مواصلة «الحوار بين كبار الدول المنتجة والمستهلكة».
وسيقدم وفد «أوبك» الذي يضم أيضا نائب رئيس المنظمة الانغولي ديسديريو دا غراسا فريسيمو دا كوستا، تحليلا بشأن الآفاق العالمية للسوق النفطية.
والأحد الماضي أوصت ابرز الدول المنتجة والمستهلكة للنفط خلال اجتماع دولي عقد في جدة بإجراءات تقنية لمحاولة إرساء الاستقرار في السوق النفطية، لكنها لم تعلن عن أي زيادة جديدة في الإنتاج.
زيادة الإنتاج النفطي السعودي ربما لا يكفي لوقف الاتجاه الصعودي
نيويورك - رويترز
ربما لا تكون خطة السعودية لزيادة إنتاج النفط كافية لوقف الاتجاه الصعودي لأسعاره وتخفيف العبء عن اقتصاد الدول المستهلكة التي تعاني من ارتفاع كلفة الوقود.
وأعلنت السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم خططا لزيادة الإنتاج إلى 9,7 ملايين برميل يوميا ليسجل أعلى وتيرة منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك في اجتماع عقد في جدة (الأحد) الماضي ضم مستهلكي النفط ومنتجيه.
ويقول محللون إن زيادة بمقدار 200 ألف برميل يوميا فضلا عن تعهد سابق بزيادة الإنتاج 300 ألف برميل يوميا ربما لا يكفيان لوقف الاتجاه الصعودي الذي قاد لارتفاع الأسعار نحو 40 في المئة هذا العام لمستويات قريبة من 140 دولارا للبرميل.
ويقول رئيس كاميرون هانوفر بيتر بوتل: «حتى أفضل ما لديهم (السعوديين) ليس كافيا هذه المرة».
وارتفعت أسعار النفط سبع مرات منذ العام 2002 بفضل طلب من أسواق ناشئة مثل الصين والهند، ما يفرض ضغطا على نمو الطلب. وارتفع الخام الأميركي أكثر من 1,50 دولار قرب 137 دولارا للبرميل أمس الأول (الاثنين) إثر الاجتماع ويتوقع البعض أن يصل إلى 150 دولارا قريبا.
وأدهش الارتفاع السريع للنفط منذ بداية العام خبراء كثيرين، وعزا البعض ومن بينهم منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هذا الارتفاع إلى تدفق المال من مستثمرين غير تقليديين مثل صناديق معاشات التقاعد، ما أدى لبلوغ الأسعار مستوى لا يدعمه العرض والطلب.
ويصر آخرون في القطاع من بينهم وزير الطاقة الأميركي سام بودمان على أن نقص الإمدادات هو المحرك الوحيد للأسعار. وأبدى محللون خيبة أمل لعدم إحراز الاجتماع تقدما يذكر لحل الانقسام بشأن السبب وراء أسعار النفط القياسية.
وقال ستيفن شورك من «تقرير شورك»: «كنت أتوقع أن يكون هناك نوع من الحوار أو شفافية أكبر وكل ما سمعناه تكرار سعودي، لأن المضاربة السبب (وراء أسعار النفط المرتفعة) وأن هناك كميات متاحة». وتابع «إذا لم يعطينا السعوديون سببا للبيع فإنه سبب للشراء».
وأعلنت السعودية أنها عرضت كميات إضافية من النفط، ولكن لم تجد اهتماما يذكر من الزبائن.
وقبل الاجتماع، قال بعض الخبراء إنه يمكن للسعودية بيع النفط بسعر مخفض جدا لتشجيع المصافي على تكوين مخزون يساعد على هبوط الأسعار. ويمكن لمثل هذه الخطوة الملموسة أن تبعد المضاربين الذين دخلوا سوق النفط هذا العام للتحوط في مواجهة ارتفاع نسبة التضخم وانخفاض الدولار.
وذكر بنك سوسيتيه جنرال في بيان «إذا كان السعوديون جادين حقا بشأن خفض الأسعار وبيع أكثر من 9,7 ملايين برميل يوميا فعليهم خفض فروق الأسعار».
ويرى محللون آخرون أن الخطوة السعودية ربما لا تؤدي لتهدئة الأسعار على المدى القصير، لكنها مؤشر إلى التزام جاد من المملكة بخفض أسعار الوقود الملتهبة التي قادت لاحتجاجات عالمية حتى وإن أصر أعضاء آخرون في «أوبك» على أنه ليس هناك ما يمكنهم عمله.
وقال محلل الطاقة في «سيتي فيوتشرز برسبكتيف» تيم ايفانز: «إنه اجتماع سعودي. هم من دعوا إليه. كان لديهم ما يعلنونه. أعدوا المسرح. ودعوا العالم وأعلنوا زيادة الإنتاج».
وتابع «يتحدثون فعلا عن زيادة تصل إلى 500 ألف برميل يوميا في غضون شهرين، وهذا يعكس درجة من الجدية في استجابة السعودية لأسعار النفط المرتفعة. إنهم جادون».
خطة لزيادة إنتاج العراق النفطي إلى 4,5 ملايين برميل العام 2013
بغداد - د ب أ
قال مسئول نفطي عراقي في تصريحات صحافية نشرت أمس (الثلثاء) إن بلاده اعتمدت خطة خمسية تنطلق العام 2009 تهدف إلى الوصول بمعدلات إنتاج النفط الخام إلى 4,5 ملايين برميل في اليوم العام 2013.
وقال مدير دائرة الدراسات في وزارة النفط فياض حسن لصحيفة «الصباح» الحكومية: «الوزارة بصدد إنجاز المراحل النهائية لخطتها الخمسية التي تبدأ العام 2009 وتنتهي العام 2013 ومن المتوقع أن تحيلها خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلى مجلس الوزراء والبرلمان للتصديق عليها وتهدف إلى الوصول بإنتاج النفط الخام إلى 4 ملايين ونصف مليون برميل بحلول العام 2013 وبزيادة سنوية تقدر بـ 500 ألف برميل من النفط الخام».
وأضاف «إن الخطة تتضمن أيضا القيام بجهد واسع في مجال الاستكشافات وزيادة حجم الاحتياطي من النفط الخام وبإشراك عدد من الشركات العالمية المتخصصة من خلال إطلاق المناقصات والمقاولات النفطية التي تخدم مصلحة وسيادة العراق وتحقق أرباحا أعلى بعيدا عن السيطرة وإن الوزارة تسعى إلى إطلاق حملة واسعة لحفر الآبار النفطية واستصلاحها لتحقيق الزيادة المزمعة في الطاقة الإنتاجية للنفط الخام».
وقال: «الخطة التي أعدتها الوزارة بعد العام 2013 ولغاية العام 2017 تقضي بوصول العراق بإنتاجه من النفط الخام إلى 6 ملايين برميل يوميّا إضافة إلى تحديث المنشآت النفطية السطحية كالأنابيب والخزانات وموانئ التصدير وعقد الإنتاج في عموم مناطق البلاد وإن الوزارة ستباشر تنفيذ هذه المشاريع مع مطلع العام المقبل لبناء صناعة نفطية رصينة».
وأشار إلى أن «الخطة ستسير باتجاهين لإعادة صيانة وتأهيل المنشآت النفطية والغازية المقامة لبلوغ مستويات إنتاجية ترتقي إلى سد حاجة البلاد للاستهلاك المحلي وزيادة الطاقة الإنتاجية من النفط الخام لزيادة حجم مداخيل العراق المالية».
أحمدي نجاد يكرر رفضه رفع إنتاج النفط
طهران - أ ف ب
كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تأكيد أمس الأول (الإثنين) رفضه ورفض بلاده رفع إنتاج النفط الخام ردّا على ارتفاع الأسعار.
وقال الرئيس الإيراني في مقابلة مع التلفزيون الرسمي خصصت لإدارته الشأن الاقتصادي: «لدي شعور بأن أسعار النفط ترتفع بطريقة مصطنعة، وثمة لعبة مخفية وراء كل ذلك». وأضاف «في الوقت الراهن، السوق تشهد فائضا كبيرا والنفط يضخ بما يفوق الطلب. وازدياد الطلب أضعف من ازدياد الإنتاج». وكررت إيران المنتج الثاني للخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) القول مرارا أنها لا ترى زيادة الإنتاج مفيدة حيال ارتفاع الأسعار.
وفي منتصف يونيو/ حزيران، اتهم أحمدي نجاد «دولا كبرى» برفع أسعار النفط «بصورة مصطنعة» لأهداف اقتصادية وسياسية.
وتحدث أحمدي نجاد في المقابلة عن قلق البلدان الأوروبية، مؤكدا أن هذه البلدان تربح «بالرسوم مبالغ تفوق السعر الحقيقي للنفط».
وأضاف «إذا سمح لنا الأوروبيون، فنحن مستعدون لفتح محطات للوقود هناك وبيع البنزين بسعر أدنى».
وعلى الصعيد الداخلي، المح إلى أن الإصلاحات الاقتصادية المطبقة تتضمن تراجعا تدريجيّا عن المساعدات التي تقدمها الحكومة للحفاظ على سعر متدن للسلع الأساسية. وستحتل المسائل الاقتصادية حيزا كبيرا في الانتخابات الرئاسية في 2009.
الكويت تزيد إنتاجها النفطي 300 ألف برميل يوميا
الكويت - رويترز
قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نقلا عن وزير النفط محمد العليم إن الكويت ستزيد إنتاجها النفطي بمقدار 300 ألف برميل يوميا ابتداء من منتصف العام 2009.
وأضافت الوكالة قائلة إن العليم «أكد قدرة الكويت على زيادة إنتاجها النفطي متسائلا إن كانت السوق تحتاج إلى هذه الزيادة أم لا». وعزا مسئولون في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاع أسعار النفط مرارا إلى عوامل خارجة عن سيطرة المنظمة. وسبق أن قال العليم إن المضاربات ومشكلات صناعة التكرير وضعف الدولار الأميركي كلها عوامل وراء ارتفاع الأسعار وإن هذا الارتفاع لا يعكس أي نقص في الإمدادات.
وقالت الوكالة «أعلن وزير النفط ووزير الكهرباء والماء محمد العليم هنا اليوم (أمس) أن الكويت ستزيد إنتاجها النفطي منتصف العام المقبل بمقدار 300 ألف برميل يوميا كاشفا أنها ستنفق 55 مليار دولار على المشروعات النفطية خلال السنوات الخمس المقبلة».
وأظهر مسح أجرته «رويترز» لآراء الخبراء والمتخصصين أن الكويت أنتجت 2,58 مليون برميل يوميا في مايو/ أيار الماضي مقارنة بـ2,59 مليون برميل يوميا في ابريل/ نيسان. ولم تذكر الوكالة ما إذا كانت الاستثمارات التي ذكرها الوزير ستخصص لتوسيع الطاقة الإنتاجية للكويت سابع أكبر دول العالم تصديرا للنفط أم لمشروعات أخرى. وتقول الكويت إنها تعتزم تنفيذ خطة كبرى لزيادة إنتاج النفط من حقول في الشمال فيما تطلق عليه مشروع الكويت الذي عارض بعض النواب إشراك شركات أجنبية فيه.
وقال العليم (الأحد) الماضي إن بلاده لن تتردد في زيادة إنتاج النفط إذا احتاجت السوق إلى ذلك، لكنه قال إن من السابق لأوانه الحديث عن أي زيادة.
العدد 2119 - الثلثاء 24 يونيو 2008م الموافق 19 جمادى الآخرة 1429هـ