يقوم البرنامج الإنمائي حاليا بالتعاون مع البحرين في تقديم الخبرات في مجال بناء القدرات لتنفيذ الخطة الوطنية لمملكة البحرين في ضوء عملية الاستعراض الدوري الشامل. وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار صادق البحارنة قد ترأس وفد مملكة البحرين في دورة المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي السنوي بشأن تقييم مجموعة الدول المساهمة الصافية في المنطقة العربية الذي عقد أمس (الخميس) بقصر الأمم المتحدة بجنيف، بحضور المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف عبدالله عبداللطيف عبدالله وأعضاء البعثة الدائمة والوفد المرافق لوزير الدولة للشؤون الخارجية.
وجاءت مشاركة الوزير في هذه الدورة استجابة لدعوة تقدمت بها المساعد الإداري والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية أمة السوسوة ، اذ مناقشة التقرير المعني بنتائج تقييم دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول المساهمة الصافية في المنطقة العربية الذي تم تنظيمه مؤخرا من قبل خبراء مستقليين في مكتب التقييم التابع للبرنامج الإنمائي، وتمت مناقشة نتائجه الأولية خلال ورشة عمل عقدت في البحرين في بداية هذا العام.
وأكدت نتائج التقييم بوضوح القيمة المضافة للشراكة القائمة ما بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهذه الدول.
وتم خلال الدورة كذلك الاستشهاد بالشراكة ما بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تنفيذ خطة العمل الوطنية لمملكة البحرين الخاصة بالاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي تم الإعلان عنها خلال آلية المراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في البحرين في شهر إبريل الماضي، علما بأنه تم اعتماد تقرير البحرين المعني بالاستعراض الدوري الشامل خلال الدورة الثامنة لمجلس حقوق الإنسان في 9 يونيو/ حزيران الجاري.
وتعتبر البلدان المساهمة الصافية فئة خاصة من البلدان التي تكون مستويات الدخل فيها عالية تطبق عليها سياسات خاصة تحد من حجم الموارد التي يقدمها البرنامج الإنمائي لتنفيذ برامجها. وتشمل البلدان المساهمة الصافية كل من البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وليبيا، وقد أكدت نتائج التقييم على التقدم المحرز في معظم هذه الدول على صعيد تحقيق الأهداف التنموية للألفية، إضافة إلى التحديات المتعلقة بالتقدم والتنمية التي تواجه هذه الدول والمساعدات المقدمة من البرنامج الإنمائي لحكوماتها منذ إنشائه في البحرين عام 1971، يهدف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تقديم الخبرات في مجالات الاقتصاد والتنوع الاقتصادي، والشباب والعمل، والنهوض بالمرأة، وحقوق الإنسان، والإصلاح والمشاركة السياسية والتنمية البرلمانية، إضافة إلى التنمية المستدامة والبيئة وغيرها من الخدمات والخبرات التي يقدمها البرنامج الإنمائي.
ويسعى البرنامج الإنمائي إلى خلق شراكات مع منظمات دولية وأجهزة تابعة للأمم المتحدة باتباع منهج يعتمد على الإستجابة لطلب الدول المضيفة للبرنامج في تقديم الخبرات والخدمات لهذه الدول ضمن المجالات التطبيقية للبرنامج الإنمائي، اذ يكون البرنامج الإنمائي بمثابة معبر يصل هذه الدول بنظام الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، لتقديم المساعدات المطلوبة للدول وفقا لاحتياجاتها الإنمائية.
العدد 2121 - الخميس 26 يونيو 2008م الموافق 21 جمادى الآخرة 1429هـ