العدد 2127 - الأربعاء 02 يوليو 2008م الموافق 27 جمادى الآخرة 1429هـ

الأمم المتحدة تدعو إلى زيادة الاستثمار في قطاع الزراعة

نيويورك (الأمم المتحدة) - أ ف ب 

02 يوليو 2008

أكدت الأمم المتحدة في تقرير أن أسواقا لا تخضع لقواعد تنظيمية لا يمكن أن تحقق الأمن الاقتصادي للجميع، داعية إلى إجراء تغييرات في السياسات بما في ذلك زيادة الاستثمار الحكومي في قطاع الزراعة.

وقال التقرير السنوي عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في العالم الذي نشره جهاز الأمم المتحدة المكلف هذه الأمور إنه «لا يمكن الاعتماد على آليات الأسواق وحدها لضمان مستوى مرض من الأمن الاقتصادي».

وأوضح أن الضغوط التي تمارس على الدول النامية لفتح أسواقها التجارية والمالية قبل أن تكون لديها مزارع إنتاجية وبنى تحتية زراعية تشكل سياسة سيئة.

وأشار التقرير إلى أن «النقص في القدرة الإنتاجية الناجمة عن ذلك أصبح عاملا لزعزعة الاستقرار يتعلق بعامل أساسي في الأمن الشخصي والاجتماعي وهو قدرة بلد ما على إطعام مواطنيه».

وأوصى التقرير مجددا بعمليات تدخل استراتيجية وتوظيف استثمارات عامة في الزراعة وتأمين توازن أفضل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وقال التقرير إن غياب الأمن الاقتصادي ينعكس بشكل أقسى على سكان الدول الأكثر فقرا، لكن الدول المتطورة ضربتها بقسوة أيضا «الفروق المتوايدة والمديونية».

وأوصى معدو التقرير بخفض اللجوء إلى الدين والأدوات المالية من أجل تحفيز النمو ومواءمة السياسات الاقتصادية الكبرى مع أولويات التنمية وتشجيع التعددية.

وأكدت الدراسة أن إعادة توفير كميات كبيرة من القطع الأجنبي من أجل الأوقات الصعبة تكلف الدول النامية حوالى 100 مليار دولار سنويا.

ودعا التقرير بتوظيف هذه الاحتياطات النقدية في صناديق أكثر إنتاجية أو استثمارها مباشرة في مشاريع تنموية في دول نامية أخرى.

ويتزامن نشر التقرير مع الاجتماع السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة الذي يعقد من 30 حزيران/ يونيو إلى الثالث من تموز/ يوليو.

ويدرس حوالى 500 خبير يشاركون في الاجتماع الحوادث الكبرى التي شهدها الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على تحقيق أهداف الألفية للتنمية وبينها خصوصا خفض الفقر بحلول 2015.

... و«برنامج الأغذية»: حظر تصدير الغذاء يضر بجهود الإغاثة

قالت المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي جوزيت شيران: «إن الحظر الذي تفرضه الدول المتضررة من ارتفاع الأسعار على صادراتها من المواد الغذائية يعوق الجهود الرامية إلى إغاثة بعض من أشد الشعوب احتياجا في العالم.

وناشدت شيران دول العالم إعفاء وكالات الإغاثة من القيود أو الضرائب المفروضة على الصادرات حتى يتسنى للدول التي تتمتع بمخزونات فائضة من الغذاء المساهمة في إطعام الجوعى في العالم.

وأضافت في مقابلة مع «رويترز» الليلة الماضية على هامش القمة الإفريقية المنعقدة في منتجع شرم الشيخ بمصر «بينما تواجه الدول أزمة الغذاء تغلق أعداد متزايدة منها أسواقها أمام التصدير... ويزداد الشراء صعوبة، لذا فنحن نوجه بالفعل نداء لكل الحكومات لإعفاء المشتريات الانسانية من حظر التصدير ومن الرسوم الجمركية الاستثنائية».

ويقول الخبراء إن الحصاد الضعيف وارتفاع كلفة الوقود والطلب المتزايد وخصوصا من الدول الآسيوية التي تشهد نموا سريعا كلها عوامل تعني أن مليار شخص في شتى أنحاء العالم يتهددهم الجوع الآن. وحظرت بعض الدول تصدير المواد الغذائية لمواجهةاإرتفاع الأسعار.

وقالت شيران: «إننا نشتري من شتى أنحاء العالم. ولكن ما يعنينا ليس ما اذا كانت المطاعم لديها إمدادات كافية أم لا وإنما ما اذا كان أشد الناس احتياجا سيحصلون على الغذاء الذي يحتاجونه بشدة».

وذكرت وسائل إعلام يابانية أن زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى سيصدرون بيانا عن ارتفاع أسعار الغذاء هذا الشهر يشددون فيه على أهمية ضبط النفس عند تقييد الصادرات.

وذكرت شيران أن برنامج الاغذية العالمي ينفق الآن 80 في المئة من أرصدته على شراء مواد غذائية في الدول النامية لإطعام الجوعى في الدول الفقيرة وأضافت أنها تعتبر ذلك «ثورة إيجابية جدا في المعونات الغذائية».

لكن البرنامج غالبا ما يضطر الآن إلى طرح مناقصات عالمية لشراء الأغذية بدلا من الشراء من المناطق نفسها التي تشتد فيها الحاجة للغذاء ما يعني أن البرنامج يصبح مضطر إلى نقل مواد غذائية من مناطق أبعد كثيرا.

وقالت شيران «لدي أغذية في بوركينا فاسو لا أستطيع تصديرها وهناك احتياج لها في النيجر. ولذا فإن مشترياتنا المحلية مفيدة للغاية للاقتصادات المحلية ولكن إذا شعروا بنقص في الإمدادات فإنهم يفرضون قيودا».

وذكرت أن حوالي 20 دولة وصفتها بأنها «أسواق بالغة الأهمية» لبرنامج الأغذية العالمي تفرض قيودا على التصدير وذلك لبعض المواد الغذائية على الأقل. بينما فرضت أسواق أخرى رسوما جمركية على الصادرات.

وأضافت شيران «لا نريد الشراء من دول ليس لديها أغذية كافية لإطعام شعوبها. لذا فإننا نتطلع إلى حيث يوجد فائض».

العدد 2127 - الأربعاء 02 يوليو 2008م الموافق 27 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً