العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ

مفاوضات الغاز الإيراني ستنتهي بعد عام

ذكر مسئول بحريني رفيع المستوى لـ «الوسط» أن «المفاوضات الجارية بشأن إمداد البحرين بالغاز الإيراني ستنتهي بعد عام»، لافتا إلى أن «جهودا مكثفة تبذل من الجانبين للتوصل إلى صيغة توافقية للاتفاق التفصيلي في مجال نقل الغاز الطبيعي الذي سيكون تتويجا لجهود البلدين للتعاون في هذا المجال». ونفى المسئول البحريني أن تكون هناك أية ضغوط تمارس من أطراف أخرى تحول دون المضي قدما في وضع اللمسات الأخيرة على صيغة تزويد المنامة بالغاز الإيراني، مؤكدا أن «الخطة الموضوعة بين البلدين تسير وفق ما هو مرسوم لها، وهناك جدول محدد للاجتماعات التنسيقية بين الطرفين، ومن المؤمل أن تتوّج هذه الجهود بعد عام بتوقيع الاتفاق التفصيلي».

وتأتي شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) للغاز في المرتبة الأولى حيث تستهلك ما نسبته 27 في المئة من الإنتاج تليها شركة نفط البحرين (بابكو) التي تستخدم الغاز في إعادة حقن الآبار بنسبة 18 في المئة، ثم الكمية التي تستهلكها محطات الكهرباء في المملكة وذلك بنسبة 18 في المئة، ثم شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات بنسبة 9 في المئة، أما النسبة الباقية والتي تبلغ 28 في المئة فهي موزعة بين الشركات الصناعية الأخرى العاملة في المملكة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكد أن توقيع الاتفاقية التفصيلية بانتظار تتويج الاجتماعات التنسيقية بين المنامة وطهران

مسئول بحريني لـ «الوسط»: «مفاوضات الغاز» تنتهي بعد عام

الوسط - علي العليوات

أكد مسئول بحريني رفيع المستوى أن المفاوضات الثنائية القائمة بين البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن إمداد المنامة بالغاز الطبيعي من طهران ستنتهي بعد عام، وأشار المسئول - الذي فضل عدم ذكر اسمه - إلى أن «الجانبين يبذلان في الوقت الحالي جهودا مكثفة للتوصل إلى صيغة توافقية للاتفاق التفصيلي في مجال نقل الغاز الطبيعي الذي سيكون تتويجا لجهود البلدين للتعاون في هذا المجال».

ونفى المسئول البحريني لـ «الوسط» أن تكون هناك أية ضغوط تمارس من أطراف أخرى تحول دون المضي قدما في وضع اللمسات الأخيرة على صيغة تزويد المنامة بالغاز الإيراني، مؤكدا أن «الخطة الموضوعة بين البلدين تسير وفق ما هو مرسوم لها، وهناك جدول محدد للاجتماعات التنسيقية بين الطرفين، ومن المؤمل أن تتوّج هذه الجهود بعد عام بتوقيع الاتفاق التفصيلي».

وعلمت «الوسط» أن جهودا رسمية بحرينية تبذل من أجل تسريع إمداد البحرين بكميات أكبر من الغاز، وذلك تماشيا مع أوامر جلالة الملك بزيادة كميات إنتاج الغاز الطبيعي، والتي جاءت في أعقاب اجتماع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط المشاركة في الاجتماع الذي احتضنته مدينة جدة نهاية الشهر الماضي، وقد دعت الدول المشاركة في الاجتماع إلى زيادة الاستثمارات في جميع قطاعات الصناعة النفطية بهدف تأمين إمدادات كافية للأسواق والمساهمة في استقرارها، وأقرّ المجتمعون بأن «أسعار النفط الحالية وحالة عدم الاستقرار والتقلبات التي تشهدها السوق تلحق ضررا بالاقتصاد العالمي وخصوصا بالدول الأقل نموا».

خطوات إمداد المنامة بالغاز الإيراني تضمنت سلسلة من المباحثات والاجتماعات بين الطرفين توّجت في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2007 بتوقيع البحرين وإيران مذكرة تفاهم تستورد بموجبها البحرين نحو مليار قدم مكعب من الغاز الإيراني، ووقع المذكرة كل من وزير شئون النفط والغاز البحريني عبدالحسين ميرزا ووزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري.

ولم تتوافر تفاصيل بشأن الطريقة التي سيتم عن طريقها استيراد الغاز الإيراني إلى البحرين، ولكن خيار تصدير الغاز عبر الأنابيب قد يكون الأرجح بسبب الكلفة الكبيرة لعمليات الشحن بالناقلات.

ورأى محللون أن البحرين في حاجة ماسة إلى استيراد نحو مليار قدم مكعب من الغاز من إيران أو قطر لتوفير الطاقة الكهربائية الضرورية للكثير من المشروعات التي تبلغ كلفتها نحو 10 مليارات دولار وتأخر تنفيذها نتيجة النقص في الغاز وأن اتفاقا مع أي من البلدين لاستيراد هذه المادة سيشكل دفعة قوية للاقتصاد البحريني.

وتحاول البحرين منذ مدة استيراد الغاز من الدول المجاورة بسبب الحاجة إليه وخصوصا أن البحرين لديها خطط لتوسيع مصهر الألمنيوم بإضافة خط إنتاج جديد يكلف نحو 1.5 مليار دولار، ولكن الخطط لاتزال متوقفة على مدى توافر الغاز حتى يمكن البدء في تنفيذه، كما أن هناك مشروعات أخرى تنتظر توافر الغاز لمحطات الطاقة الكهربائية لبدء العمل.

وتنتج البحرين في الوقت الحالي نحو 1.2 مليار مكعب من الغاز، كما تنتج 40 ألف برميل من النفط يوميّا من حقولها البرية في حين تتسلم 150 ألف برميل يوميّا من حقل أبوسعفة البحري الذي تشترك في ملكيته مع المملكة العربية السعودية، وتستورد كذلك نحو 200 ألف برميل من الخام السعودي لتصفيته في المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 250 ألف برميل يوميّا من المنتجات النفطية.

ومن ضمن المشروعات التي تأخرت بسبب نقص الغاز في البحرين: مشروع للبتروكيماويات بكلفة تبلغ نحو ملياري دولار، مشروع خط الصهر السادس في «ألبا» بقيمة 1.5 مليار دولار، توسعة في شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات، محطة طاقة كهربائية جديدة بكلفة تبلغ نحو 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك توسعات عدة في بعض المصانع تحتاج إلى الغاز من ضمنها شركة «ميدل كيبل» وشركة «الخليج لدرفلة الألمنيوم» ومجمع لصناعة الحديد بكلفة تبلغ نحو ملياري دولار.

ويتم استهلاك إنتاج البحرين من الغاز محليا بالكامل من قبل قطاع توليد الطاقة وكذلك الشركات الصناعية، إذ يستخدم إما كلقيم للصناعة أو لتوليد الطاقة، إضافة إلى استخدامه في عمليات إعادة حقن آبار النفط وذلك للمحافظة على مستويات الإنتاج.

ويأتي استهلاك شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في المرتبة الأولى، إذ تستهلك ما نسبته 27 في المئة من الإنتاج تليها شركة نفط البحرين (بابكو) والمستخدم من قبل الشركة في إعادة حقن الآبار بنسبة 18 في المئة ثم الكمية التي تستهلكها محطات الكهرباء في المملكة وذلك بنسبة 18 في المئة، ثم شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات بنسبة 9 في المئة، أما النسبة الباقية والتي تبلغ 28 في المئة فهي موزعة بين الشركات الصناعية الأخرى العاملة في المملكة.

وتعتزم البحرين مضاعفة الطاقة الإنتاجية لشركة غاز البحرين الوطنية (بناغاز) البالغة الآن نحو 280 مليون قدم مكعب إلى نحو 500 مليون قدم بكلفة تبلغ أكثر من 80 مليون دولار بهدف استيعاب الغاز المصاحب أثناء حفر آبار جديدة في المملكة.

ويعد ملف الطاقة شأنا مؤرقا لدى صناع القرار والمعنيين في الساحة البحرينية، ولم يخلُ الأمر من دخول السلطة التشريعية على الخط، إذ وجّه أحد النواب سؤالا إلى الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر جاء فيه: «كيف ستسعى الهيئة لاستيعاب خطر نضوب الغاز علما بأن محطات التوليد الحالية تمت تهيئتها فقط لاستهلاك الغاز الطبيعي بصورة رئيسية؟ وما هي مساعي الهيئة للتقليل من الانبعاثات الغازية من محطات التوليد في ضوء التزام البحرين دوليا بتخفيف منسوب هذه الانبعاثات؟ وهل سعت الهيئة لتنويع مصادر الطاقة لتوليد الكهرباء في البحرين؟ وهل هناك مساعٍ لاستكشاف وإنشاء المولدات التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة كالرياح والشمسية وغيرهما؟ وهل تم إجراء خطط ودراسات احترازية لمواجهة خطر انعدام المصدر الرئيسي للطاقة في المملكة، أي الغاز الطبيعي، خلال السنوات القليلة المقبلة؟».

العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً