نقل رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب عبدالجليل خليل تخوفا نيابيا مما أسماه «نسف جهات حكومية للموازنة المخصصة لعلاوة الغلاء»، وقال خليل: «إن الغموض الذي يشوب صرف العلاوة يدعو إلى القلق وهو محل تخوف لدى النواب»، مضيفا أنه «لا يوجد عجز في الموازنة، والمعايير واضحة والمعلومات متوافرة، فلماذا هذا التأخير؟ ولماذا هذا الاستهزاء بالمواطنين؟ ولماذا الحديث مرة عن نقص في الموازنة ومرة أخرى عن صعوبة في التعامل مع وزارة المالية، كأننا نشم أن هذه الموازنة التي خصصت لعلاوة الغلاء قد صرفت في غير ما خصصت له؟»، بحسب قوله، متوعدا بـ«عقاب عسير في حال نسفت الموازنة».
وكشف خليل أن «أحد المواطنين يتقاضى راتبا يفوق ألفي دينار وعلى رغم هذا فقد تسلم علاوة الغلاء، في حين لاتزال أعداد كبيرة من محدودي الدخل بانتظار هذه العلاوة».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيس «مالية النواب»: من يكذب «التنمية» أم «الحكومة الإلكترونية»؟... خليل:
غموض يكتنف علاوة الغلاء... وبحريني براتب 2000 دينار حصل عليها
الوسط - علي العليوات
تحدث رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب عبدالجليل خليل عن ما وصفه بـ «الغموض الذي يكتنف علاوة الغلاء التي طال انتظارها»، ونقل خليل في تصريح لـ «الوسط» أمس (الجمعة) تخوفا نيابيا مما أسماه بـ «نسف جهات حكومية للموازنة المخصصة لعلاوة الغلاء»، وقال خليل: «إن الغموض الذي يشوب صرف العلاوة يدعو إلى القلق وهو محل تخوف لدى النواب»، وأضاف «لا يوجد عجز في الموازنة، والمعايير واضحة والمعلومات متوافرة فلماذا هذا التأخير ولماذا هذا الاستهزاء بالمواطنين، ولماذا الحديث مرة عن نقص في الموازنة ومرة أخرى عن صعوبة في التعامل مع وزارة المالية، كأننا نشم أن هذه الموازنة التي خصصت لعلاوة الغلاء قد صرفت في غير ما خصصت له»، متوعدا بـ «عقاب عسير في حال نسفت هذه الموازنة».
وذكر خليل أن «أحد المواطنين الذي يتقاضى راتبا يفوق ألفي دينار قد استلم علاوة الغلاء، في حين لاتزال أعداد كبيرة من محدودي الدخل بانتظار هذه العلاوة»، ولفت خليل إلى أن «النواب سيطلبون كشوفات الأسماء والبيانات المالية للمواطنين الذين صرفت لهم العلاوة بغية التحقق من أن مبلغ الأربعين مليونا صرف للغرض الذي خصص من أجله، وبحسب المعايير التي وضعها مجلس النواب».
ودعا خليل الجهات المعنية إلى «الكف عن التلاعب بكرامات الناس»، وقال: «علاوة غلاء المعيشة هي استحقاق وحق للمواطنين وليست عطية وليس لأحد منة على المواطنين، وما يجري الآن في موضوع علاوة الغلاء هو استخفاف بالمواطنين وإذلال لهم لا يمكن القبول به، فقبل يومين صرحت وزارة التنمية الاجتماعية وحتى من خلال اتصالاتنا بها بأن الوزارة مهمتها تتلخص في استلام استمارات التسجيل والتأكد من عدم تكرار الأسماء ثم رفعها لهيئة الحكومة الإلكترونية، وقالت الوزارة إن مسألة تعطيل صرف علاوة الغلاء إنما يأتي بسبب إجراءات هيئة الحكومة الإلكترونية، وبالأمس طالعنا تصريح من هيئة الحكومة الإلكترونية يفيد بأن الهيئة ليست مسئولة عن التأخير ومهمتها تقتصر على إنجاز تدقيق الأسماء المرفوعة لها من وزارة التنمية الاجتماعية ومقارنتها بالمعايير الخاصة بالحصول على العلاوة ويتم إنجازها في أقل من يومين».
وردا على هذه التصريحات، قال خليل: «قطعا، إن إحدى الجهتين يكذب على المواطنين ويستخف بعقولهم، إما وزارة التنمية الاجتماعية وإما هيئة الحكومة الإلكترونية».
وأوضح خليل أن «المساءلة السياسية هي على وزارة التنمية الاجتماعية على اعتبار أنها الجهة المسئولة عن الملف بأكمله، فحتى لو كان التعطيل من قبل هيئة الحكومة الإلكترونية فالوزارة هي المسئولة وعليها أن تتحمل المساءلة، لكن لا يجوز هذا التعاطي وهذا الاستخفاف بالمواطنين إذ نتلقى يوميا عشرات الاتصالات التي تستفسر عن مصير هذه العلاوة، وجميع هذه الاتصالات تقطّع القلوب، إذ إنها من أناس في أمس الحاجة لعلاوة الغلاء من أجل أن تساعدهم على تحمّل أعباء المعيشة في ظل موجة الغلاء المرتفعة، كما نتلقى اتصالات من أرامل ومن متقاعدين ومن عمال أثنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن سواء من القطاع الحكومي أو من القطاع الخاص، وهناك اتصالات أيضا من أصحاب المحلات الصغيرة»، وأضاف «لا يجوز أن يبقى هؤلاء حائرين لا يدرون متى تصرف لهم العلاوة وتمضي الأيام والأيام ولا يوجد رد واضح من وزارة التنمية الاجتماعية، نحن في المجلس النيابي وفي اللجنة المالية والاقتصادية أنهينا الموضوع، والمسئولية بأكملها الآن تقع على الحكومة وتحديدا على وزارة التنمية الاجتماعية على اعتبار أنها الجهة المختصة، وقد حاولت الاتصال قبل الإجازة بالوزيرة فاطمة البلوشي غير أنها خارج البحرين».
وشدد خليل على أن «الطريقة التي يسير بها هذا الأمر غير مقبولة بتاتا، وأطمئن المواطنين أنه لا يوجد عجز وأن كل ما صرف من الموازنة هو 12 مليون دينار، ولكن سيكون لنا موقف من خلال المتابعة الحالية ومن خلال الأدوات الرقابية مع بدء دور الانعقاد الثالث لنحاسب من تلاعب بالأسماء وعطّل عملية صرف العلاوة للمواطنين بالدرجة التي أصبح فيها المواطن يشعر بالذل حين الحديث عن علاوة الغلاء التي هي استحقاق للجميع».
يأتي ذلك، فيما شهدت وزارة التنمية الاجتماعية نهاية الأسبوع الماضي طوابير طويلة لمواطنين اصطفوا للاستفسار عن تاريخ تسلمهم علاوة الغلاء، ومن جهتها نفت هيئة الحكومة الالكترونية أن تكون السبب في تأخير صرف علاوة الغلاء، لافتة إلى أنها رفعت القائمة النهائية بأسماء المستحقين إلى وزارة التنمية الاجتماعية بتاريخ 19 يونيو/ حزيران الماضي وذلك في ظرف يومين من تسلمها البيانات المراد التحقق من مطابقتها لمعايير الاستحقاق.
العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ