العدد 2540 - الأربعاء 19 أغسطس 2009م الموافق 27 شعبان 1430هـ

الأفغان ينتخبون رئيسهم اليوم

وسط قلق أمني...

كابول - رويترز، أ ف ب، دب أ 

19 أغسطس 2009

يتوجه الناخبون الأفغان اليوم (الخميس) إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد في ثاني انتخابات رئاسية حرة تجرى في تاريخ البلاد الحديث.

وقد قتل 10 أفغان بينهم 5 مدنيين وحاكم إقليم وأحد الوجهاء القبليين و3 شرطيين أمس (الأربعاء) في تفجير قنابل يدوية الصنع في جنوب أفغانستان وشرقها عشية الانتخابات الرئاسية ومجالس الولايات، كما أعلنت السلطات.

وفي بيان على موقع حركة «طالبان» على الانترنت قالت الحركة، إن 20 مفجرا انتحاريّا تسللوا إلى العاصمة، ما ينذر بهجمات على مراكز الاقتراع اليوم.

في هذه الأثناء، كلف نحو 250 ألف مراقب، 10 في المئة منهم فقط مستقلون، الإشراف على انتخابات الرئاسة ومجالس الولايات ومنع عمليات تزوير محتملة في مراكز التصويت المهددة بأعمال العنف.


الناخبون الأفغان يتوجهون إلى صناديق الاقتراع اليوم

«طالبان» تستبق الانتخابات بـ21 قتيلا في عمليات عنيفة

كابول - رويترز، أ ف ب، دب أ

يتوجه الناخبون الأفغان اليوم (الخميس) الى صناديق الاقتراع للأدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد في ثاني انتخابات رئاسية حرة تجرى في تاريخ البلاد الحديث.

وقد قتل 21 أفغانيا بينهم خمسة مدنيين وحاكم إقليم وأحد الوجهاء القبليين وثلاثة شرطيين أمس (الأربعاء) في تفجير قنابل يدوية الصنع في جنوب أفغانستان وشرقها عشية الانتخابات الرئاسية ومجالس الولايات، كما أعلنت السلطات.

وقتل المدنيون الخمسة وهم أربعة من أفراد عائلة واحدة، بعبوة ناسفة انفجرت لدى مرور سيارتهم في شرانا بولاية بكتيكا (شرق)، كما أعلن المتحدث باسم حاكم الولاية حميدالله شواك لوكالة «فرانس برس».

وفي ولاية قندهار جنوبا قتل حاكم إقليم رجستان، نجيب الله بلوش، مع احد الوجهاء القبليين اثر تدمير سيارتهما بقنبلة يدوية الصنع، بحسب قائد الشرطة في الجنوب الغربي الجنرال غلام علي وحدة. كما أصيب شرطيان كانا يرافقونهما بجروح كما أضاف قائد الشرطة.

وفي قندهار أيضا، أعلن قائد شرطة السير سيد علي جان للوكالة أن «قنبلة انفجرت لدى مرور دورية للشرطة على طريق قندهار اروزغان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة شرطيين وجرح آخر».

وتكثفت أعمال العنف باطراد منذ أشهر في أفغانستان. وعشية الانتخابات وضعت جميع قوات الأمن 200 ألف أفغاني و100 ألف جندي أجنبي في حالة استنفار قصوى لتوفير حماية مراكز الاقتراع التي هدد الـ «طالبان» بمهاجمتها.

من جهة أخرى، اقتحم مسلحون مبنى بنك في العاصمة الأفغانية (كابول) واشتبكوا مع الشرطة لساعات أمس عشية انتخابات توعدت «طالبان» بتعطيلها.

وهذا الهجوم الجريء الذي وقع في الساعات الأولى من صباح أمس ثالث هجوم كبير في كابول خلال خمسة أيام، ما هز الهدوء في العاصمة التي كانت آمنة لأشهر.

وذكرت مصادر في الشرطة، إن ثلاثة مقاتلين وثلاثة من رجال الشرطة قتلوا خلال الحصار الذي استمر أربع ساعات. وأخذت قوات الأمن الأفغانية الصحافيين إلى مجمع قريب وعرضت عليهم جثث ثلاثة مقاتلين قتلوا بالرصاص في الاشتباك.

وفي بيان على موقع «طالبان» على الانترنت قالت الحركة الإسلامية، إن 20 مفجرا انتحاريا تسللوا إلى العاصمة.

وذكر بيان آخر، أن المتشددين أغلقوا طرقا في شتى أنحاء البلاد لتعطيل الانتخابات وحثت الناخبين على البقاء في منازلهم. وأضاف «من الآن فصاعدا حتى نهاية الغد ستغلق كل الطرق الرئيسية والفرعية أمام حركة المرور، والمجاهدون لن يتحملوا مسؤولية من سيتأذى».

وأمرت أفغانستان وسائل الإعلام الغربية والمحلية بفرض تعتيم على تغطية العنف أثناء انتخابات الخميس، قائلة إنها لا تريد أن يشعر الأفغان بالخوف من الذهاب إلى مراكز الاقتراع. وضربت الشرطة الصحافيين والمارة بمؤخرات البنادق لإبعادهم عن مكان الهجوم الذي وقع الأربعاء.

وتظهر استطلاعات للرأي تقدم الرئيس حامد قرضاي في الانتخابات، لكنه من المرجح ألا يحصل على الغالبية المطلوبة لتفادي خوض جولة إعادة في أكتوبر/ تشرين الأول أمام منافسه الرئيسي وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله.

ويقول دبلوماسيون غربيون، إن نتيجة الجولة الأولى التي كان من المتوقع في السابق أن يخسرها قرضاي أصبحت الآن متقاربة جدا بشكل يصعب التكهن بها. وإذا سبب الخوف من العنف ضعفا في المشاركة الجماهيرية فإنه قد يعرض أيضا شرعية الانتخابات للخطر.


الأفغان مستعدون لتحدي الموت للتصويت لكن من دون أوهام

يؤكد الأفغان الذين ترعرع كثيرون منهم وسط أعمال العنف، استعدادهم لتحدي الموت من اجل الإدلاء بأصواتهم اليوم (الخميس) بعدما عايشوا أول حملة انتخابية حقيقية في تاريخهم، لكنهم يشككون في قدرة رئيسهم المقبل على إرساء السلام في بلادهم.

والناخبون المسجلون البالغ عددهم نحو 17 مليونا أمامهم اختيار مرشحهم أو الامتناع عن التصويت في ثاني انتخابات رئاسية في تاريخ أفغانستان بعد تلك التي جرت في 2004، وانتخاب أعضاء مجالس الولايات.

وقالت أمينة، وهي أرملة في الخامسة والثلاثين من عمرها وتقيم في مدينة قندهار (جنوب) التي شهدت العديد من هجمات المتمردين، إن «هناك شائعات مفادها أن مقاتلي طالبان سيهاجمون الانتخابات».

وأكدت «قد أموت، لكني سأصوت على رغم ذلك. فأنا لست أفضل من الآخرين، سأقدم على المجازفة». وعلى رغم أن المتمردين لم يقتلوا من قبل مثل هذا العدد الكبير من الجنود الأجانب والمدنيين منذ 2001 وإن كانت أفغانستان لاتزال تعد خامس أفقر بلد في العالم، فإن الحريات تقدمت فيها بشكل ملحوظ منذ سقوط نظام طالبان المتشدد قبل قرابة ثماني سنوات.

ورأى فاضل علي فرزيل، الذي يحمل إجازة في العلوم السياسية من جامعة قندهار، أن «الانتخابات من المبادئ الأساسية في الديمقراطية وضرورية. نعم هناك مشاكل، لكن أعتقد أن الأفغان سيصوتون».

وقال «ستكون هناك مشاكل في بعض الأماكن لكن ليس في كل مكان. في نهاية الأمر التفجيرات والاعتداءات الانتحارية وعمليات القتل ليست أمرا جديدا، فالناس اعتادوا عليها».

وعلى رغم تهديدات «طالبان» بشن هجمات قد تؤدي إلى نسبة امتناع كبيرة عن التصويت، عاشت أفغانستان هذا الصيف أول حملة انتخابية حقيقية في تاريخها.

فقد عقد المترشحون الرئيسيون مع آلاف الأنصار تجمعات حاشدة وشاركوا في مناظرات متلفزة وجابوا بلا كلل أرجاء البلاد، أكثر بكثير مما فعلوه في انتخابات 2004 و2005.

وقال حبيب الله (25 عاما)، وهو بائع ملابس في كابول من دون أن يكشف عن خياره: «إن جميع من أراهم مهمون، لأنهم يتحدثون جميعا عن مصلحة البلاد والأمن وإعادة بناء أفغانستان».

وأكد كمال الدين «سأعطي صوتي لمن يخدم البلاد والشعب، أكان أفغانيا أوزبكيا أو طاجيكيا» (الأقليات المحلية)، لكن هذا المزارع البالغ 75 عاما والذي يزور العاصمة «لا يرى أحدا صالحا في الوقت الحاضر، لأنهم جميعا يطلقون الوعود، لكنهم لا يفون بها».


مئات آلاف المراقبين سيشرفون على الانتخابات الأفغانية

كلف نحو 250 ألف مراقب، 10 في المئة منهم فقط مستقلون، الإشراف على انتخابات الرئاسة ومجالس الولايات اليوم (الخميس) في أفغانستان ومنع عمليات تزوير محتملة في مراكز التصويت المهددة بأعمال العنف.

وهؤلاء المراقبون، و90 في المئة منهم منتدبون من قبل المترشحين أو الأحزاب السياسية ومعظمهم أفغان، سينتشرون في مراكز التصويت البالغ عددها نحو سبعة آلاف.

وقد دعي 17 مليون ناخب لاختيار رئيس جديد للمرة الثانية في تاريخ أفغانستان و420 عضوا في مجالس الولايات الـ37.

وثمة تحدٍ لوجستي حقيقي نظرا إلى أن انعدام الأمن يعقد عملية الاقتراع وكذلك الضغوط والتهديدات التي أطلقها «طالبان» بشن هجمات. لكن بحسب مراقبي الأمم المتحدة فإن توزيع المعدات والموظفين الانتخابيين يجري وفقا لما هو متوقع.

وفي بروكسل، أعلنت المفوضية الأوروبية الثلثاء، أن مراقبيها لاحظوا «مخالفات في إجراء تسجيل» الناخبين، ما يخلق مناخا «لاحتمال التزوير».

والمخاوف تتنامى مع تزايد وتيرة العنف وخصوصا الاعتداءات الانتحارية الدامية مثل اعتداء الثلثاء في كابول وتوزيع منشورات تهدد الناخبين بأعمال ثأرية.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المدافعة عن حقوق الإنسان الثلثاء، إن صدقية الانتخابات مهددة بضعف المشاركة والعنف وعمليات التزوير والضغوط على الشعب. وبحسب المنظمة فإن الأمن «أقل بكثير» من الانتخابات الرئاسية في 2004 والانتخابات التشريعية ومجالس الولايات في 2005. وصرحت اللجنة الانتخابية الأفغانية، بأن أكثر من 10 في المئة من نحو سبعة آلاف مركز اقتراع قد تبقى مغلقة بسبب انعدام الأمن.


أبرز المرشحين للإنتخابات الرئاسية


حامد قرضاي

رئيس أفغانستان منذ الإطاحة بـ «طالبان» والرجل الذي فاز بأول انتخابات رئاسية العام 2004. ينتمي قرضاي (51 عاما) إلى البشتون وهي القبيلة نفسها التي تنحدر منها الأسرة الأفغانية الملكية السابقة.

حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من الهند العام 1983 ثم انضم إلى فصيل صغير موال للملكية من المجاهدين المناهضين للسوفيات في باكستان.

وقد شغل منصب نائب وزير الخارجية بعد سقوط الحكومة المدعومة من السوفيات في كابول العام 1992. وقرضاي الذي كان يدعم «طالبان» في البداية عمل لاحقا من باكستان على الإطاحة بالحركة الإسلامية المتشددة.


فروزان فانا

فروزان فانا (40 عاما) هي واحدة من مترشحتين وحيدتين، وهي جراحة قضت بعض الأعوام في منفى اختياري بأوروبا.

كان زوجها وزيرا في حكومة قرضاي إلى أن اغتيل بمطار كابول العام 2002.

وتقول فانا إنها تريد أيضا إجراء محادثات مع مقاتلي «طالبان» الذين يوافقون على إلقاء السلاح.


عبدالله عبدالله

شغل منصب وزير خارجية أفغانستان منذ العام 2001 إلى العام 2006 وقد حصل عبدالله (48 عاما) على درجة في الطب من جامعة كابول وعمل طبيبا للعيون حتى العام 1985.

انضم بعد عام إلى جبهة بنجشير للمقاومة ضد السوفيات وعمل مستشارا لزعيم الميليشيا الراحل أحمد شاه مسعود.

كما شغل عبدالله منصب وزير خارجية تحالف الشمال منذ العام 1998 واستمر فيه إلى أن أصبح بعد اغتيال مسعود العام 2001 شخصية بارزة في التحالف الذي ساعد القوات الأميركية في الإطاحة بـ «طالبان».

وعين وزيرا للخارجية في حكومة قرضاي المؤقتة .

العدد 2540 - الأربعاء 19 أغسطس 2009م الموافق 27 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً