العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ

هل يتواصل تراجع المتصدر أم تحسم الأمور مبكرا؟

جائزة أوروبا الكبرى للفورمولا 1

تستقبل مدينة فالنسيا الإسبانية للعام الثاني على التوالي الجولة الحادية عشرة من بطولة العالم للفورمولا 1، والتي تحتضنها طرقات المدينة الاسبانية للعام الثاني على التوالي، وتدخل الفرق هذه الجولة بعد توقف قارب شهرا كاملا التقطت فيه الأنفاس وشحذت خلاله الهمم من أجل مواصلة المشوار، ففريق برون جي بي لازال في الصدارة منذ انطلاق الموسم إذ يتصدر الترتيب برصيد 114 نقطة متفوقا عن أقرب منافسيه فريق الريد بول بفارق 15 نقطة ونصف، وهو فارق يبدو في المتناول بعد التراجع الواضح في نتائج برون جي بي في السباقات الثلاثة السابقة، والذي قابله أداء رائع من الريد بول توجه بثنائيتين خلال 3 سباقات.

أما على صعيد ترتيب بطولة السواق، فلا زال البريطاني جنسن باتون في الصدارة برصيد 70 نقطة متقدما على الأسترالي مارك ويبر (ريد بول) بفارق 18 نقطة ونصف، وهو فارق قد لا يبدو مطمئنا إن استمر أداء برون جي بي على ما كان عليه في الجولات الثلاث الأخيرة.

شهدت فترة التوقف التي تعتبر الإجازة الصيفية للفرق حوادث مثيرة، فالبداية كانت مع الإعلان المدوي (وربما الخاطئ) عن عودة الأسطورة مايكل شوماخر لقيادة سيارة الفيراري عوضا عن المصاب ماسا، وهو ما لاقى تقبلا لدى الكثيرين وساهم بشكل كبير في زيادة مبيعات التذاكر للسباقات القادمة، وقوبل هذا الإعلان برفض قاطع من الويليامز والريد بول لأن يستثنى شوماخر من قاعدة منع التجارب خلال الموسم، وهو ما أدى بشكل مباشر إلى تراجع شوماخر عن العودة كونه لم يقد سيارة الموسم الحالي (f60) مطلقا، وبالتالي كان الإعلان عن الاستعانة بسائق التجارب لوكا بادور لدى الفريق، وعلل ذلك التراجع بأنه لأسباب طبية (معاناة شوماخر من آلام الرقبة نتيجة حادث سابق).


مواصفات الحلبة

عدد الدورات: 57 دورة

طول الحلبة: 5.419 كيلومترات

المنعطفات: 25 منعطفا (11 لليسار و14 لليمين)

استهلاك الوقود: 2.5 كجم/دورة

أقصى سرعة: 310 كلم/س

أسرع لفة: 1:38.708 (فيليبي ماسا 2008)


نبذة عن الحلبة

حلبة فالنسيا من الحلبات المؤقتة إذ تخترق طرقات المدينة الاسبانية، ولكنها تختلف عن أشهر حلبات المدن (موناكو) في أنها سريعة في معظم مناطقها، وما يميز هذه الحلبة مرور السيارات فوق أحد الجسور ما يضفي رونقا ممتازا على السباق كونه أمر لا يوجد في أية حلبة أخرى غير هذه الحلبة، كما أن مناطق الأمان وزعت بشكل ممتاز على طول الحلبة، ولكن تبقى الإشارة إلى أن الحلبة ونتيجة لكونها تستخدم شوارع المدينة فإنها في بعض مناطقها تمثل تحديا كبيرا للسائق، فأي خطأ ولو كان بسيطا سيكلف الكثير نتيجة التقارب بين خط السباق وجدار الأمان، أما عن إمكانية تخطي المنتفسين فقد لا تكون كبيرة، اذ تتركز في المنعطفين الثاني عشر والسابع عشر، وهما منعطفان حادان للغاية.

حظيت حلبة فالنسيا بشرف استضافة جولة من جولات بطولة العالم للفورمولا 1 بعد انسحاب حلبة نوربيرغ رينج الألمانية، وتم التوقيع بين بيرني ايكلستون وشركة فالمور الرياضية (المملوكة لرئيس نادي فيا ريال السيد فرناندو رويج وبطل الدراجات النارية سابقا السيد خورخي مارتينيز أسبار) وذلك في مطلع يونيو/ تموز العام 2007 لتستضيف الحلبة أولى سباقاتها في الموسم التالي.


المواصفات التقنية للحلبة

تضم حلبة فالنسيا خليطا من المناطق السريعة والبطيئة، وتتطلب ضبطا عاما يضمن الثبات عند المنعطفات، وسرعة الانطلاق عند الخروج منها والدخول في المناطق السريعة، وأهم ما تحتاجه الحلبة بشكل عام هو:


الانسيابية:

قوة التثبيت تكون منخفضة وتقارب بشكل كبير إعدادات حلبة مونتريال الكندية، وذلك نتيجة افتقار الحلبة للمنعطفات السريعة، والضبط العام للأجنحة يجب أن يوفر انطلاقا سريعا عند الخروج المنعطفات، وكل ذلك يعتمد بشكل أساسي على مستوى التماسك للحلبة والذي عادة ما يكون منخفضا.


الفرامل:

حلبة قاسية نوعا ما على الفرامل، وهي تقارب في ذلك حلبة البحرين الدولية، وخصوصا عند الدخول في المنعطفين 12 و 17 إذ هما منعطفان بطيئان في نهاية خط سريع، ولذا يكون لتبريد الفرامل دور كبير في صنع الفارق بين سيارة وأخرى.

المحرك:

الحلبة غير قاسية بتاتا على المحركات كونها تحتاج أقصى حمل للمحرك في 54 في المئة من طول اللفة الواحدة، ولكن ما تتطلبه الحلبة عزم دوران كبير يمكن المحرك من التسارع بشكل معقول عند الخروج المتكرر من المنعطفات البطيئة.


الإطارات:

المتوقع أن يكون سطح الحلبة غير متماسك، ولذلك تكون الإطارات اللينة والشديدة الليونة هي المفضلة في فالنسيا.

استراتيجيات التوقف الممكنة:

- توقف واحد: بين الدورتين 27 و 33.

- توقفين: الأول بين 12-15 والثاني بين 33-37.

- 3 توقفات: الأول بين 6-12 والثاني بين 23-27 والثالث بين 40-43.

- فيليبي ماسا الفائز بسباق موسم 2008 والذي يغيب عن سباق الموسم الجاري انتهج استراتيجية توقفين للصيانة، الأول كان في الدورة 15 والثاني في الدورة 37.


فلاش باك على سباق الموسم الماضي

أفضل زمن تم تحقيقه في التجارب الحرة لسباق الموسم الماضي كان بواسطة روبيرت كوبيتسا سائق البي ام دبليو إذ بلغ 1:38.754 خلال التجارب الحرة الثالثة، ولم تشهد الفترات الثلاث سيطرة مطلقة لأي سائق، بل كانت السمة الواضحة هي التحسن الملحوظ في أزمنة جميع السواق في فترات التجارب الثلاث.

السباق التأهيلي في فترته الأولى شهد إقصاء ثنائي فورس انديا فيسيكيلا وسوتيل (المركزين 18 و20) وثنائي هوندا باتون وباريكيللو (المركزين 16 و19) إضافة إلى العجوز ديفيد كولتهارد، بينما كان سائق تويوتا الإيطالي يارنو ترولي الأسرع بين الجميع فحقق 1:37.948.

فترة السباق التأهيلي الثانية شهدت إقصاء ثنائي الرينو ألونسو وبيكيه (المركزين 12 و15) وكلا من سائق الويليامز كازوكي ناكاجيما (المركز 11) وسائق الريد بول مارك ويبر (المركز 14) وسائق تويوتا تيمو غلوك (المركز 13)، أما أسرع السواق في هذه الفترة فكان سائق تورو روسو سيباستيان فيتيل (حاليا مع الريد بول) بزمن 1:37.842، وهو أفضل زمن طوال فترات التجارب والسباق في الموسم الماضي.

الفترة الثالثة من السباق التأهيلي شهدت أفضلية للفرق الثلاثة المتنافسة على اللقب في الموسم الماضي، وهي فيراري وبي ام دبليو وماكلارين، وهو ما انعكس على ترتيب الانطلاق، فحل فيليبي ماسا في المقدمة بزمن 1:38.989 متقدما على لويس هاميلتون وروبيرت كوبيتسا، وتمكن الثلاثة من الحفاظ على مراكزهم خلال مجريات السباق فصعدا إلى منصة التتويج.


تاريخ السباق الأوروبي

سباق الجائزة الكبرى الأوروبية ليس بجديد على عالم الفورمولا 1، إذ يعود تاريخه إلى موسم 1983، وحينها استضافته حلبة براندز هاتش البريطانية، وفاز به البرازيلي نيلسون بيكيه (برابهام بي ام دبليو)، وتواصل تنظيمه في الموسمين التاليين، فاستضافت حلبة نوربيرج رينج الألمانية سباق موسم 1984، وعاد بعدها إلى براندز هاتش في الموسم التالي قبل أن يتوقف لسبعة أعوام متواصلة، ليعود مجددا إلى الأراضي البريطانية وبالتحديد حلبة داونينجتون، ثم انتقل إلى حلبة خيريز الاسبانية الشهيرة، ومنها إلى نوربيرغ رينج موسمي 95 و96 ومن جديد الى خيريز موسم 97، وتوقف لموسم واحد ثم اعتمدت إقامته على حلبة نوربيرغ رينج الألمانية التي حظيت بشرف تنظيمه بشكل منفرد بدءا من العام 1999 حتى موسم 2007، والتي شهدت انسحاب الحلبة من تنظيم سباقات الفورمولا 1 لأسباب مالية، فانتقل السباق من جديد إلى اسبانيا، ولكن هذه المرة على طرقات مدينة فالنسيا، فنظم سباق 2008 وفاز به سائق فيراري البرازيلي فيليبي ماسا.

على رغم أن السباق الأوروبي نظم على خمس حلبات مختلفة، فإن ذلك لم يمنع الأسطورة شوماخر من الانفراد بجميع الأرقام القياسية الأهم على مستوى السواق، وهو ما ساهم في وضع اسم فريق فيراري في قمة ترتيب الفرق من حيث الانجازات في هذا السباق، ولم يفلت منهما سوى رقم وحيد عدد مرات الانطلاق من المركز الأول الذي ذهب لفريق ويليامز، وفيما يلي أبرز الانجازات في تاريخ السباق الأوروبي:

- أكثر السواق فوزا هو مايكل شوماخر (6 مرات) وأكثر الفرق فوزا هي الفيراري بالرصيد نفسه.

- أكثر السواق انطلاقا من المركز الأول هو مايكل شوماخر (3 مرات) وأكثر الفرق تحقيقا لمركز الانطلاق الأول هو الويليامز برصيد 6 مرات.

- أكثر السواق تحقيقا لأسرع لفة في السباق هو مايكل شوماخر (6 مرات) وأكثر الفرق تحقيقا لأسرع لفة هو الفيراري برصيد 7 مرات.

- أكثر السواق تحقيقا للنقاط هو مايكل شوماخر برصيد 80 نقطة وأكثر الفرق هو الفيراري برصيد 137 نقطة.

- أكثر السواق وصولا لمنصة التتويج هو مايكل شوماخر برصيد 8 منصات، وأكثر الفرق وصولا للمنصة هو الفيراري برصيد 15 مرة.

العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً