العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ

الفريخ: الرياضة والصحة والتعليم محاور التطوير... فخرو: التـدريب علم وموهبة وتخطيط... جعفر: للتغذية 3

«الوسط الرياضي» يستضيف 3 من الكفاءات الوطنية تحدثــوا بطريقة علمية عن مـراحل التطوير في الرياضة

الجلسات التي تضم شخصيات معتبرة تمتلك الشهادات الأكاديمية الاختصاصية تعكس صورة الكفاءة للشارع الرياضي بشكل عام وان لم تكن هناك التفاصيل. وبالتالي عندما نستمع إلى أناس مختصين في مجال عملهم في الأمور التي نود مناقشتها، فهناك تعيش المعلومة السليمة البعيدة عن الرتوش والحقائق المغلوطة بأساليب اجتهادية قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، وبها تدخل هذه المعلومة السليمة في التحليل الواقعي الصائب لأنك بنيت تحليلاتك على أمور علمية مفهومة ومعروفة وأرقام على أرض الواقع ومدروسة لنصل معا إلى نتيجة واضحة لا لبس فيها بأن البحرين تزخر بالكفاءات العلمية العالية، وهي مخلصة في عملها، ولكنها تحتاج إلى الرعاية من الدولة وإعطائها الفرصة الكاملة لتفجر طاقاتها العلمية في الصالح العام هنا في المملكة الحبيبة.

لدينا 3 كفاءات عالية النقاش وبالوسائل العلمية الدقيقة، استضافها «الوسط الرياضي» وفتح معها الملف الأهم من الرياضة المحلية بصورة عامة والكرة بصورة خاصة.

وخلال الثلاث الساعات التي قضيناها معا من الحديث المتواصل والمفيد والسلس والذي مر علينا كالصاروخ لم نشعر به؛ لأنه قام على أسس علمية وأرقام واقعية ووضع النقاط على الحروف وثبت مثل هذه القضايا التي يجب أن تكون موجودة بتنظيم خاص يقودها العلم الحديث ويطرد عنها الجهل المخيف، ولابد إذا أردنا أن تطبق هذا الواقع المشرف علينا ان نقدم مثل هذه الكفاءات الوطنية لتغيير المفاهيم الخاطئة التي كنا عليها حينا من الدهر الغابر الذي قادنا إلى الانهزامية والابتعاد عن المثالية وجلب العناصر البشرية البعيدة كل البعد عن تلك الأحاسيس الحقيقية والواقعية وإدخال، ما هو شر مطلق في رسم الخريطة الرياضية والكروية بشكل خاص في برامج تفتقد إلى النقاط العلمية والعملية، لان من وضع ذلك لا يمتلك الخبرة ولا الدراية بهذا الشأن، فتكون النتيجة التخبط والتخطيط الفاشل ليقوده إلى الفشل الذريع لأنه كان بعيدا عن العلم والمنطق السليم.

هؤلاء الثلاثة وهم: حسين جعفر استاد مساعد بقسم التربية الرياضية في جامعة البحرين، والمحاضر والخبير في «الدارت فش» المعتمد من سويسرا محمود فخرو بالإضافة إلى مهدي الفريخ؛ ماجستير علاقات عامة وإدارة المحال والخبير في الأمور النفسية والذهنية. فهؤلاء الثلاثة كانوا في قمة العطاء من خلال الحديث الذي دار معهم هنا في «الوسط»، فوجدنا فيهم الكفاءة التي يجب الاستفادة منها وفق الأطروحات العلمية التي تحدثوا عنها، ويجب أن يكون لهم الحضور الأكبر بين الأندية المحلية للاستفادة منهم ولا اعني ذلك الاستفادة النظرية من دون الأمور العملية على أرض الواقع. فهم في حقيقة الأمر بإمكانهم أن يدفعوا بعجلة تطور الرياضة والكرة إلى الأمام في فترة زمنية قياسية ولكن بشرط الاستماع لما يطرحونه بدقة بل تنفيذه على أرض الواقع لان فيه المصلحة العامة وللوطن بشكل خاص. وهذا التحقيق العلمي يشهد على ما نقول في حق هؤلاء الثلاثة من امتيازات علمية رهيبة ومفيدة.

في هذا التحقيق الذي فتح «الوسط الرياضي» ملفه المهم تحدث الثلاثة كل من اختصاصاته بالطرق السهلة المشفوعة بالدليل القطعي والعقلي بعيدا عن الاجتهادات الشخصية غير المجدية في كل المجالات التي تهم اللاعب الكروي منذ ولادته حتى وصوله للفريق الأول.


الرياضة والصحة والتعليم محاور التطوير

بدأ الحديث عن الأمور الإدارية مهدي آل فريخ بقوله: الرياضة تحتوي على 3 عناصر مهمة وغير منسلخة عن بعضها بعضا (الرياضة والصحة والتعليم)، ولن يكون هناك مستقبل رياضي واضح من دون هذه العناصر المتواصلة معا... فلا صحة من دون رياضة ولا رياضة من دون صحة ولا رياضة من دون تعليم ولا تعليم من دون صحة... وتوفير المال والمنشآت السليمة هي أسس فيها الوجوب بوجودها لتحقيق مراد العناصر الثلاثة المذكورة وهي محاور مهمة جدا لتطوير رياضة أي بلد.

هنا تدخل حسين جعفر ليضيف: الرياضي يتطور في بدايته من المدرسة عندما يكون عمره 12 سنة لان إشراف التعليم أمر ضروري عليه، وأنا أرى أن إدارة التربية الرياضية يقومون بعمل كبير في خدمة الرياضة المحلية. إذ إن المهمة الأولية صناعة الصغار بالمهارات الرياضية بالصورة العلمية السليمة.

وأضاف «نحن لا نريد صنع الرياضي فقط بالمهارات الحركية بالتخصص في كرة القدم واليد مثلا وألعاب أخرى، فهذه أمور علمية للتطوير وهي تأتي في نطاق التعليم. أما ما يخص الصحة فالكل يعرف الأمراض التي تزيد السمنة إلى السكر والتي تعتبر البحرين ثاني دولة في مرض السكر حتى العام 2010 ولابد أن يرفع شعار الوقاية خير من العلاج، ولا يأتي ذلك إلا بالتعاون مع وزارة التعليم بالإضافة إلى جامعة البحرين والمؤسسة العامة للشباب والرياضة حتى نصل إلى مفهوم الصحة بالصورة السليمة».


الرياضة من أجل مجتمع صحي سليم

وتابع «الرياضة ليس فقط للتفوق وحصد الميداليات الملونة ولكن الرياضة بأن نحصل على مجتمع صحي سليم خال من الأمراض. ولذلك تلعب الجامعة الدور الكبير كمحور أساسي في خدمة الرياضيين في هذا الاتجاه. فإذا تكاملت هذه الأمور فإننا سنحصل على كفاءات سليمة بالطرق العلمية بعيدا عن الأمراض المزمنة».


التدريب علم وموهبة للتطوير

أما محمود فخرو فمن جانبه تحدث عن نقاط أخرى «عندما نتكلم عن التدريب فلابد ان يكون وفق مراجع علمية ثابتة بعيدة عن الاجتهادات الفردية والخاطئة.

المراجع العلمية تقول إن البدء من صفر إلى 6 سنوات ففي هذه المرحلة لها أساسيات خاصة وتدريبات خاصة تنمي الموهبة الرياضية. أما من 6 سنوات وحتى العام التاسع ففيها تعليم جميع مهارات الحركات الأساسية باتباع أسلوب ايجابي ممتع ومدروس بطريقة سليمة. وهذا الجانب ينطبق على البنات من سن 5 إلى 8 سنوات. وهذه السن تستخدم فيها تقنية الجري والقفز والرمي بالإضافة إلى المهارات المعدلة من رياضات أخرى وكسب المعلومات باستخدام أدوات التدريب بالإضافة إلى اختبار اللباس والحذاء المناسب لتكون مقدمة لمهارات كرة القدم الأساسية. وهناك أيضا التكتيك والجانب البدني والذهني وأسلوب الحياة والتي تشير إلى المشاركة في ألعاب أخرى في سن مبكرة خصوصا الجمباز والسباحة وتعلم مفاهيم الامن والسلامة المتعلقة باللعب. ولذلك نحن بحاجة إلى توافق ذهني ومرونة والتخصص يبدأ مع الثالثة».


ضرورة معرفة السرعة ونبضات القلب

وأضاف فخرو «مثلا في مانشستر يونايتد وفي مباراته الودية وضع حزاما على بطن كل لاعب يقيس النبض والسرعة بالأقمار الاصطناعية ومعرفة أين اللاعب يتحرك وكم السرعة التي معه وضربات القلب إلى السرعة بالثانية بالإضافة إلى الإعداد البدني الذي يعد أمرا مهما. أيضا في إحدى المدارس الخاصة شاهدت صغيرا يتحرك بصورة غير طبيعية تحدثت اليه وعرفت انه ابن نجم السلة السابق علي كانو طلبت والده فسألته هل ابنك لعب جمباز فأجابني بلا ولكنه لعب في السباحة. وهاتان اللعبتان السباحة والجمباز من اللعبات التي تعطي الشخص المهارة وخصوصا السباحة».


تنمية مهارة الصغير بالرياضات المختلفة

هنا تدخل حسين جعفر قائلا: «كلما أعطينا الطفل حصيلة الرياضات وهو صغير بحيث لا تخصص له رياضة معينة ليلعبها فالنتيجة ستكون مهاراته مرتفعة جدا. وسابقا كان اللاعب يستطيع اللعب في أكثر من لعبة بعكس اليوم وهذا الأمر يحافظ على اللاعب في مهاراته بنسبة 70 في المئة».


نقاط مهمة في رفع المهارة

وعاد فخرو ليتحدث من جديد قائلا: «من سن 9 إلى 12 سنة للذكور ومن 11 إلى 15 سنة للإناث هنا تعلم هؤلاء جميع المهارات الرياضية الأساسية المختارة والمطورة لتناسب لعبة رياضية محددة. أيضا الرغبة ومعرفة كيفية تعلم المهارات، فمثلا في كرة القدم المراوغة والتهديف والتمرير والسيطرة على الكرة في ظروف مشابهة للمباريات. وأيضا هناك نقاط تكتيكية من خلال التعرف على القوانين المعدلة مثل التسلل وتنفيذ الكرات الثابتة والتعرف على المراكز المختلفة في الملعب، بالإضافة إلى الأمور البدنية من تمارين الإحماء والإطالة وتمارين المرونة والتعرف على الجسم. ولابد من الأمور الذهنية في الثقة بالنفس والتركيز والمثابرة وغيرها. وأيضا المشاركة في ألعاب رياضية مختلفة في سن مبكرة خصوصا كما قلنا السباحة والجمباز. أما من السن 12 لغاية 16 سنة ففيه تثبيت المهارات الأساسية في كرة القدم وتقديم العناصر الأساسية في التكتيك والقدرة الهوائية والبدنية. وهنا لابد أن يكون الشعار نتدرب للمنافسة أما التدريب للفوز فلابد أن يكون في سن فوق 18 سنة للوصول إلى أقصى مستوى في الإعداد البدني بحسب مراكز اللاعبين الفردية لتحسين المهارة والأداء في اللعبة حتى يصل اللاعب إلى عمر الاعتزال».


الفترة الانتقالية تحتاج إلى 6 أسابيع للراحة فقط

وعاد حسين جعفر بالقول عن فترة الإعداد التي يجب تطبيقها على الفرق: «حتى نستطيع البناء بصورة سليمة لأي عنصر لا يمكن خلطه بأمور أخرى. فانت عندما تغيب عن اللعب لفترة زمنية (4 شهور) فكل ما بنيته سابقا يذهب سدى وعليك البدء من الصفر في التحمل والذي تزاوله لفترة (من 8 إلى 12 أسبوعا) في مثل هذه الظروف. وهذه الفترة تسمى الانتقالية التي يجب ألا تزيد عن 6 أسابيع في إجازة اضطرارية بعد انتهاء الموسم بعدما يكون اللاعب لديه 100 في المئة من الحال البدنية بكل عواملها يجب في الفترة الانتقالية عند عودته أن يحافظ على 70 في المئة عبر برنامج خاص ينفذه في غير لعبته وخصوصا في الجانب البدني. لان الأمر الايجابي أن يطبق هذا البرنامج في غير لعبته لأنه قادم من منافسة ويحتاج إلى أمور ترفيهية من لعبته. أضف إلى ذلك فلو فعل وراح في لعبة أخرى فانه سيكون متشوقا إلى لعبته. ولذلك القاعدة تقول كل ما كبر اللاعب في السن كلما كبرت معه المنافسة وقلت معه فترة الإعداد ولكما صغر تزيد معه فترة الإعداد وتقل المنافسة».


الصغار يختلفون...

وأضاف «المشكلة هنا في البحرين ان ما يطبق على الكبار يطبق على الصغار في الجدول الزمني. فالأسلوب يجب أن يكون مختلفا فلابد من الصغير أن يمارس أكثر من 3 لعبات تقسم إلى صيفية وشتوية بين السباحة ولعبات الصالات المغلقة. فهنا في البحرين ليس هناك تغيير فهناك دوري وكأس وهي المنافسة واللعبة نفسها وكلها صيفية وليس هناك أمور شتوية».


أمور خاطئة في الفئات العمرية

وعدنا إلى مهدي الفريخ ليقول: «قمت بزيارة نصف أندية البحرين وخصوصا في الفئات العمرية فشاهدت أمورا خاطئة في تعيين مدراء هذه الفرق الذين لا يتحلون بالاخلاق، وبالتالي يكون هناك خوف من قبل أولياء الأمور على أبنائهم من هذه السلوكيات المنحرفة، وبالتالي نراها تسحب أبناءها لعدم الثقة بهؤلاء، وبالتالي تفقد مواهب كثيرة... الأمر الآخر والمهم أنت لو وضعت برنامجا علميا للصغار لكي تطبقه لإخراج مواهب مصقولة ولكن مدير الفريق غير متعلم والمدرب كذلك فانك لن تنجح في المهمة، وبالتالي نحن نطالب بأن يكون المدرب والإداري على قدر كبير من الاطلاع بالأمور العلمية ولديهما شهادات معتمدة وليس كل من وجدناه في الشارع نأتي به مديرا للفئات العمرية فهذا من اخطر الأمور على صناعة لاعب متكامل من الصغر».


أفضل المدربين للفئات العمرية

تدخل حسين جعفر ليقول مضيفا: «لابد من اختيار أفضل المدربين للفئات العمرية لكي يكون هناك مستقبل واعد لهؤلاء الناشئة لصناعة مواهب بالطرق السليمة المشفوعة بالعلم الحديث. ولكن للأسف الشديد ما يحدث هو العكس من كل الأطراف فترى الإهمال واضحا لأهم فئة حتى من قبل الاتحاد».


المشكلة تكمن في الأندية

فدخل مهدي الفريخ في الحديث مؤكدا اختيار أفضل وأكفأ المدربين لهذه الفئات العمرية. المشكلة أن الأندية عندما تبعث مدربين إلى دراسات متقدمة لا تسأله عن الفائدة التي جناها وما الشهادة التي حازها وإلى أين وصل وما محتواها. فهذه كلها عوامل مشجعة للمواصلة والتطوير ولكن معدومة تماما هنا في البحرين».

إلزام المدرب بوضع خطة علمية سنوية

هنا تدخل جعفر ليقول: «لابد من إلزام كل مدرب بوضع خطة سنوية على أساس علمي سليم ولابد للإداري أن يكون لديه الإلمام الكافي بالطرق العلمية حتى يستطيع أن يناقش ويرد على كل ما يرد في الخطة السنوية ومناقشة الخطة التدريبية بالأسلوب العلمي».

الفترة الانتقالية للمدرب السابق

ولمحمود فخرو حديث آخر عن الفترة الانتقالية إذ قال: «الفترة الانتقالية تحسب على المدرب الذي قام بتدريب الفريق في الموسم الماضي، إذ عليه وضع البرنامج ليحافظ اللاعب على لياقته بنسبة 70 في المئة وهذه المهمة ليست من مسئولية المدرب الجديد».


اختبارات الفترة الانتقالية

وهنا دخل جعفر في أطراف الحديث قائلا: «لابد من اختبارات في الفترة الانتقالية ويعاد القياس مرة أخرى، بالإضافة إلى إعطاء ثقافة رياضية للهواة».


تقسيم الملعب في «الدارت فش»

ومن ثم عاد فخرو للحديث: الملعب في «الدارت فش» أقوم بتقسيمه عدة أقسام من أجل معرفة سرعة اللاعب وتحليل أمور اللاعبين من السرعة والمهارة. هنا في البحرين ليس لدينا فريق براعم من 6 إلى 12 سنة، ولا مدرب خاص للجري، إذ لابد أن يكون هناك مدرب خاص للجري لتعليم الصغار كيفية الحركة وكيفية رفع اليدين والانطلاقة بالرجلين.


أمور مهمة في التطور الرياضي

وهناك أمر آخر، ففي العمر الزمني والتطوري من خلال الملاحظة للبنية الجسمانية. فترى مثلا اثنين في عمر واحد ولكنهما يختلفان في حجم الجسم فهذا الأمر غير معقول أن تجعل الاثنين في فئة واحدة.


الجهاز العصبي طفرة النمو

وهنا دخل حسين في الكلام... «الجهاز العصبي أمر مهم جدا لطفرة النمو في الرجل وبعدها الذراعان ثم الجدع، ولابد أن يكون هناك توافق بينهم من 7 إلى 9 سنوات، ولابد أن يكون هناك توافق بين العقل وحركة القدم، ولابد في عمر مبكر أن يكون هناك برنامج خاص لتعلم المتوافقات من سرعة تحمل وغيرها».


نماذج التطور

وأضاف «هناك نماذج ذكر بعضها فخرو بالطرق العلمية وقبل فترة أتى البحرين أحد الخبراء في هذا الجانب وأعطى المدربين الوطنيين مثل هذا العلم وكان من المفترض أن الإداريين يطلعون عليه أيضا. والحمد لله المؤسسة العامة لم تقصر في هذا الجانب من تنظيم الدراسات الخاصة للمدربين وأيضا الإداريين، ولكن ليست هناك محاسبة من قبل الأندية، ولكن اقترح أن يكون هناك مدير فني في كل فريق يحمل المؤهلات العالية والتخصص على الاشراف في الفئات العمرية وتأهيل الفريق لأن يكون بطلا».


ولى زمن العمل التطوعي المجاني

هنا تدخل آل فريخ للحديث عن الإداري بالقول: «ولى الزمن الذي يعمل فيه الإداري متطوعا مجانا، لان المدرب عندما يضع خطته التدريبية بالشكل العلمي لابد من إنتاج ووضع إداريين يعملون بمقابل رواتب شهرية. ويفضل أن يكون الإداري أكاديميا يحضر الدورات المتقدمة وهذه موجودة في قسم التدريب والتطوير في المؤسسة العامة، ولابد للنادي أن يسأله عن الأمور التي درسها ومدى الاستفادة. لأن الإداري المتطوع لا يأتي إلا بالمحسوبية أو المجاملة، ولو جاء فلن يتعب نفسه على التطوير، ولكن عندما يكون الإداري موظفا فتراه يتعب على نفسه لكي يصل إلى أعلى الدرجات ليبقى خصوصا تلك الكفاءات المشهود لها. وبالتالي للصحافة الرياضية الدور البارز في وصول المعلومة لدى هذا الإداري».


«الدارت فش» علم المدربين

وقال فخرو هذا الجانب أمور ان «الدارت فش» هي فنية بحتة ولا يجب للإداري أن يعرفها ولكن عليه الاطلاع على هذا العلم أيضا.

وأضاف «فمثلا على الإداري أن يعرف خطورة بعض الأمور التي تقدم للفئات العمرية الصغيرة ففي عمر من 12 إلى 16 سنة، في هذا الفترة إذا أعطيت تدريبات بالحديد تؤثر على مفاصله لان هذا برنامج للكبار. بعد البلوغ من 12 إلى 18 شهرا هنا تستطيع أن تبدأ برنامج الحديد وليس برفع أوزان ثقيلة ولابد للمدرب أن يكون حذرا في ذلك. ولابد أن يكون هناك توافقات في النمو الذهني والعقلي والطول. والمعروف والذي نراه عن لعبة ما بسبب جهل المدرب لان هذا اللاعب لم يوفق مع هذا المدرب بسبب بعض الأمور لم يلتفت لها المدرب وضعه من خلال الضعف والكسل، أو انه يشتكي من مفاصله وهي فترة مؤقتة في طفرة النمو من سن 12 إلى 16. لا بد للمدرب أن يفهم أن هناك التركيز بالإضافة إلى القلق على كل لاعب صغير، وفي ضوء ذلك لابد من التعامل مع الناحية النفسية بقدر كبير من المعرفة وبحسب النتيجة المعلنة».


مراحل التغذية

وأما التغذية فقال حسين جعفر: «إن هناك 3 مراحل وهي: الملاحظة وفيها مراقبة اللاعبين عبر المقابلات الشخصية أو بالاستبيان لمعرفة الطعام وطريقة تناوله.

الأمر الثاني التحليل بوضع خطة طعامه بالشكل السليم هل أنه يتناول طعامه قبل المباراة بساعة مثلا أو انه يأكل الوجبات السريعة وهذا الأمر يعود للمختص بالتغذية ليكون التحليل بالطريقة السليمة.

أما الأمر الثالث فهو المراقبة لوزنه وطعامه وهي لابد أن توجد في الخطة السنوية. فمدرب المستوى الرابع لابد أن يكون لديه مثل هذه المعلومات ليكون برنامج التغذية ضمن برنامجه في التدريب على طول السنة. وأفضلها في المعسكرات التي تقرب اللاعب من المدرب والإداري عن قرب».

وأضاف «التدريب الذهني يتحكم في عواطفه وعصبيته لان الدور النفسي مهم جدا خصوصا ذلك اللاعب العائد من إصابة بليغة، فعلية أن يذكر دائما الأمور الايجابية وخصوصا إذا كان هدافا. فالدور النفسي له أهمية بالغة في إعداد اللاعب لكل مباراة».

وتابع «تغذية الرياضي مثل الماكنة بالتروس فهناك السيكولوجي والمهاري والاستراتيجيات والعواطف وشخصية الإنسان والبنية المحيطة بالفرد ووظيفة الأعضاء (الفسيولوجي النفسي «التركيز»). وأي خلل في واحدة من تلك تؤثر على المجموعة كلها. والفسيولوجي يهم الجانب البدني والصحي والتغذية وجميعها متصلة معا ولابد للمدرب أن يضع حساباته للأمور المذكورة أعلاه».

وأضاف «المدرب لابد له أن يكون ملما بأمور التغذية وان يترك تفاصيلها إلى المختصين».


العلم يحدد نسبة شرب السوائل

وأضاف «الأمر الآخر: السوائل تنقص 3 في المئة فإن أداء الرياضي يقل».

هنا دخل فخرو في الحديث عن هذا الجانب «في اسباير في قطر، هناك نسبة معينة في شرب الماء وسلوكيات صحية سليمة بأن لا يجعل اللاعب نفسه إلى درجة العطش، والشرب من الكأس الذي يشرب منه اللاعبون يورث الأمراض لابد من الاحتراز».

فعاد حسين جعفر في الحديث بالقول: «المدرب عندما لا يعرف ولا يعلم في التغذية فانه لن يستطيع أن يقود الفريق وقد يفشل لان بعض اللاعبين يأتون الملعب وهو متناول الطعام قبل نصف ساعة فقط من التدريب أو المباراة».

رد فخرو بالقول: «لا بد من ورقة خاصة بالتغذية تتم مناقشتها مع المدرب تعطى إلى مدير الفريق الذي لا بد من تطبيقها على اللاعبين».

هناك دخل مهدي الفريخ بالقول: «ليس بالضرورة أن يعرف المدرب تفاصيل التغذية ولكن ان يكون لديه الإلمام الجيد، فمثلا المؤشر الجلاسيمي إذا عرف المدرب مدى خطورته والحل «الدونت» يرفع من معدل السكر بشكل سريع وينخفض الأنسولين، فإذا لم افهم في هذه الأمور فإنني اعرض اللاعب للخطر. فالتوقيت مهم جدا في تناول الطعام قبل اللعب وبعد التدريب مباشرة لابد من كربوهيدرات من دون سكر طبعا. فزيادة السكر في الدم تقلل التركيز ويزيد من عصبيته».


وسائل الاستشفاء

وعاد حسين جعفر من جديد عن وسائل الاستشفاء للاعبين قائلا: «ان الراحة أمر مهم لكل رياضي حتى يعود من جديد بأحسن حالاته للتدريب».

وأضاف «حتى يصل اللاعب إلى الاستشفاء لا بد أن يكون لديه التثقيف ولا بد من مراقبته مثلا بعد انتهاء التدريب لرفع التعب والإرهاق أن يكون هناك حوض من الثلج يضع فيه اللاعب قدمه لرفع التعب وإيقاف التعرق والحفاظ على فقد الطاقة، ولكن بعد سيشعر اللاعب بالراحة فعند التعب لابد من إعطاء اللاعب الثلج».


الأمور النفسية

وأضاف «هناك أمور نفسية لا بد من التحدث عنها مع اللاعبين؛ أهمية الدور النفسي وتمر بخمس مراحل:

الأولى: مهارات نفسية يتعلمها اللاعب عن القلق والخوف.

الثانية: جلسات استرخاء لضبط الانفعالات.

الثالثة: التنفس (مهارات ذهنية).

الرابعة: تطوير البيئة الايجابية ومرحلة التحكم بالعواطف ومرحلة التحكم بالتركيز وتعليم استراتيجيات المنافسة.

الخامسة: تطبيق الأمور في المباريات».


الإعداد وتدريبات الحديد

أما عن الحديد واستخداماته في الإعداد فقال حسين جعفر إن الحديد أمر مهم لتطوير الرياضي، ولكن مع المتخصص من خلال القياس العلمي لكل شخص ويقاس في مراحل التحمل وتلاحظ تضخم العضلة عندما تصل لمستواها الأقصى. ولابد من أخد تمرينات الحديد يوما واحدا في الأسبوع طوال الموسم، لا أن أي عنصر بدني أهملته يذهب سدى. والذي يحصل ويحدث في إعداد فرقنا تراهم فقط في إعداد لمدة أسبوعين فقط ثم ينقطع وهذا أمر خاطئ لان الحديد أمر مهم خصوصا في الفترة الانتقالية».


التحمل والقوة والسرعة

ثم عاد فخرو واستلم أطراف الحديث بالقول: «هناك أمور علمية مدروسة في الإعداد بالأرقام يجب تطبيقها من دون نقصان فمثلا التحمل في الأسابيع الأولى أن تكون 20 في المئة حتى تصل إلى 10 في المئة بعد الأسبوع الأول ويستمر حتى نهاية الإعداد المفروض. أما القوة فيبدأ بنسبة 30 في المئة ثم تتقلص النسبة إلى 20 و15 و10 في المئة إلى آخر الإعداد، وأما السرعة فتبدأ بنسبة 5 في المئة وترتفع إلى 10 في المئة ثم تهبط إلى 5 في المئة والمهارة تبدأ من 40 في المئة وترتفع إلى 50 و60 و65 و70 في المئة وهذه النقاط المذكورة جميعها علمية مدروسة، ولا بد من تخطيط مبرمج لكي يصل اللاعب إلى الإعداد الكافي من كل الجوانب بطرق علمية واضحة بعيدا عن الاجتهادات الفردية وأن تسجل بالأرقام».

ثم عاد مهدي الفريخ إلى الحديث بقوله: «من الملاحظ أن الأندية تبتعث الإداريين إلى الدورات التطوير به ولكن لا تقم بتقييمه ولا السؤال عن مدى الفائدة التي يحصل عليها؛ لان أنديتنا ترسل أي شخص إلى مثل هذه الدورات التطويرية، وان يكن هذا الشخص غير قادر إما بسبب الإهمال أو ان الأسلوب الفكري لديه ضعيف، فالاختيار أمر مهم جدا من أجل الفائدة».


خبير التخطيط والتطوير

فعاد حسين جعفر للحديث قائلا: «أتى هنا خبير ولديه الكثير من المعلومات العلمية ولديه خط ممتد بالايميل مع 18 دولة عالمية التي تستعين بخدماته للتخطيط السليم. وهذا الخبير سيأتي من جديد في نوفمبر/ تشرين الثاني لوضع خبرته تحت أمر ورهن المتدربين. في كندا مثلا يكون الاتحاد ملزما بالتخطيط وأن تقوم الجهة المعنية الرسمية بالدعم المالي حتى تكون هناك ثقافة التخطيط موجودة في كل اتحاد».


إشادة بفواز وبقسم التدريب والتطوير

في ختام الحديث المشوق والرائع في أطروحات العلمية والمفيدة، أشاد الثلاثة الذين كانوا في استضافة «الوسط الرياضي» بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة المتمثلة في رئيسها الشيخ فواز بن محمد آل خليفة على ما قام ويقوم به في توجيهاته المستمرة من أجل تطوير الرياضة في قسم التدريب والتطوير الذي خطا خطوات كبيرة نحو تأهيل الإداريين والمدربين بالصورة العلمية والعملية لتخريج أناس يكون لهم الدور الكبير في عملية التطوير. وأكدوا أن المؤسسة العامة لم تقصر في هذا الاتجاه.

العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً