قرأنا في الصحف المحلية عن مشروع بناء مقر جديد للمجلس الوطنى بكلفة إجماليه قدرها 62 مليون دينارعلى أرض تم دفنها أو سيتم دفنها على ساحل الفاتح.
يا ترى لو خيّر إنسان عريان بين سروال وربطة عنق ماذا يختار؟ لاشك أنه إذا كان إنسانا عاقلا سيختار السروال لستر عورته لأن مبدأ الأولويات يحتم ويفرض ذلك، فستر العورة مقدم على تزيين الرقبة، ولكن وللأسف الشديد نرى العكس في البحرين؛ إذ إن هناك طلبات من الفرد البحرينى فيها حاجات ملحة تمس حياته المعيشية مرت عليها أعوام ولا تزال عالقة بسبب ما يقال عن قلة الموارد بينما الأموال متوفرة أو ستوفر لبناء مقر للمجلس الوطنى بكلفة تصل إلى 62 مليون دينار وإذا كان صانع القرار محتارا فى أية مجالات أخرى يمكن أن تصرف فيها هذه الأموال غير بناء المقر فالمواطن مستعد أن يعدد له عشرات المجالات الملحة والضرورية اليوم لتحسين مستوى المعيشه له بدلا من الصرف على كمالية يمكن الغاؤها او تأجيلها لحين توفر موارد فائضة للصرف عليها.
المجلس الوطنى بحميع أعضائه من الغرفتين، النيابي والشورى، يمثل الشعب البحرينى وعلى الشعب البحرينى أن يقول كلمته إذا كان يريد بناء مقر جديد أو الاكتفاء بالمقرالحالى فلماذا لا نأخذ رأيه؟
عبدالعزيزعلى حسين
العدد 2544 - الأحد 23 أغسطس 2009م الموافق 02 رمضان 1430هـ