التقطت عنوانـا من صحيفة الوطن الكويتية سـحب ذاكرتي حيث المنـابر الحسينية عندمـا تذكر مصيبة الإمام الحسين (ع)، أو عندما تذكر الهجوم الوحشي على نساء وأطفال الحسين (ع).
العنوان يقول: عجيبة الخيام تحتــرق؟!، وهو يتحدث عن كارثـة الجهراء التي راح ضحيتها 44 قتيلا من النساء والأطفال، تفحمت الأجساد من شدة الحريق.
لقـد جسـدت تـلك الفتـاة ما فعلـه بنـو أميـة في خيـام نسـاء وأطفـال الحُسين(ع) بينما هو في المعـركة يوم العاشر من محرم 61هـ، فقرأنا كيف حدث الهلع والخوف، وشاهدنا المعـدات محترقـة، فكأنما هذا الشعور الذي لملم الغضب والثأر في أهالي المعتدى عليهم لتلك الفتاة ... إن للحُسين خيامـا مازال الثـأر لم يأخذ ممن فعل ذلك بها.
ذلك العنـوان ما زال يطُن في أذنـي.. الخيام تحترق، وكأن السيدة زينـب (ع)تنادي الحسين يا حسين الخيام يا حسين ويعود إليهم، نـعم احتـرقت خيام الحسين بعد استشهاده ولـم يكـن أحدٌ من القوم ناصرا لهـم... يـجُرُنـا إلى هذه الفتـاة المـذنبـة لـتدور حول الخيـمة وتسكـب البنزيـن حارقـة مَنْ بداخِلِهــا.
لا أدري أيوجـدُ موقف مـني للتعـازي أتوقـف عنـده لأهالي الكويـت الأحبـة أم لا؟، فلعل تذكار مصاب كربلاء يُهوّن على أهالي القتلى مُصابهم!
هنا من البحرين أقدم أخلص تعازيّ الحارة إلى أهالي القتلى في الكويت. عظم الله أجوركم.
مهدي عبد الأمير
العدد 2544 - الأحد 23 أغسطس 2009م الموافق 02 رمضان 1430هـ
صبرا
ويظل ثأر الحسين يطالب به القائم، فنسأل الله تعجيل وتسهيل ظهوره، فصبرا.