ذكرت جماعة حقوقية دولية أمس (الثلثاء)، أن مئات آلاف من المدنيين المشردين في جنوب الفلبين مازالوا يواجهون مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن والمتمردين المسلمين على رغم الجهود الرامية إلى استئناف محادثات السلام المتعثرة. وقالت منظمة العفو الدولية، إن وقفا لإطلاق النار المعلن من قبل الجيش الفلبيني وجبهة تحرير مورو الإسلامية الشهر الماضي لم يحسن بعد الكارثة التي يواجهها آلاف المدنيين المحاصرين في الاشتباكات.
وجرى الإعلان عن وقف إطلاق النار في إطار الجهود الرامية إلى استئناف محادثات السلام بين الجبهة والحكومة والتي تعثرت في أغسطس / آب العام 2008 في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية من قبل المتمردين للاحتجاج على عدم توقيع اتفاقية مهمة بشأن الأراضي. وجاء في تقرير يحمل عنوان «حياة محطمة بسبب صراع مينداناو المسلح العام 2008 - 2009»، أن أكثر من 240 ألف شخص مازالوا يعيشون «في حالة من الخوف وعدم اليقين» في منازل مؤقتة على جوانب الطرق ومخيمات إيواء حتى نهاية يوليو/ تموز الماضي.
ووصف التقرير المكون من 74 صفحة بالتفصيل انتهاكات حقوق الإنسان والكارثة التي يواجهها المدنيون خلال أكثر من ثلاثة عقود من القتال في المنطقة.
وقال التقرير «تحطمت حياتهم بسبب الصراع المسلح ويواجه مئات الآلاف من الناس مخاطر عمليات قتل غير قانونية واختفاء قسري وتعذيب واعتقالات تعسفية وتشرد وحرق وتدمير لمنازلهم بأيدي القوات المسلحة الفلبينية ومقاتلي جبهة تحرير مورو الاسلامية وميليشيات محلية».
العدد 2546 - الثلثاء 25 أغسطس 2009م الموافق 04 رمضان 1430هـ