دخلت العلاقات العراقية السورية في أزمة دبلوماسية أمس (الثلثاء) إثر استدعاء بغداد سفيرها في دمشق ومطالبتها بتسليمها اثنين من كبار قادة حزب البعث العراقي المنحل متهمين بالتخطيط لتفجيرات الأربعاء الدامية التي تبناها تنظيم «القاعدة» أمس، وردّا على الخطوة العراقية، أعلنت دمشق استدعاء سفيرها في بغداد.
وكان بيان نقل عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله إن «مجلس الوزراء قرر مطالبة الحكومة السورية بتسليم محمد يونس الأحمد وسطام فرحان لدورهما المباشر في تنفيذ العملية الإرهابية» التي أسفرت عن مقتل نحو مئة شخص وإصابة مئات آخرين بجروح.
وفي وقت لاحق، قال مصدر رسمي في بيان لوزارة الخارجية السورية إن «سورية قررت استدعاء سفيرها في بغداد للتشاور ردّا على استدعاء العراق سفيره بدمشق». وأضاف أن «الحكومة السورية ترفض رفضا قاطعا ما ورد على لسان الدباغ على خلفية تفجيرات بغداد الدامية».
وبالتزامن مع هذا التوتر بالعلاقات، تبنّت «دولة العراق الإسلامية» الفرع العراقي لـ «تنظيم القاعدة» في بيان نُشر على موقع إسلامي على الانترنت هذه الاعتداءات.
بغداد - أ ف ب، د ب أ
نشبت أزمة دبلوماسية بين العراق وسورية على خلفية التفجيرات الدامية في العاصمة العراقية (بغداد) يوم الأربعاء الماضي. واستدعت الحكومة العراقية أمس (الثلثاء)، سفيرها في سورية، وطالبت بتسليمها اثنين من كبار قادة حزب البعث العراقي تتهمهما بغداد بالوقوف وراء التفجيرات.
كما أعلن مصدر رسمي سوري الثلثاء، أن سورية قررت استدعاء سفيرها في بغداد للتشاور ردا على استدعاء العراق سفيره في دمشق.
وقال الناطق باسم الحكومة، علي الدباغ: «إن مجلس الوزراء قرر مطالبة الحكومة السورية بتسليم محمد يونس الأحمد وسطام فرحان لدورهما المباشر في تنفيذ العملية الارهابية» التي وقعت الاربعاء والتي اسفرت عن مقتل نحو مئة شخص واصابة المئات.
وطالبت الحكومة كذلك سورية بـ «تسليم جميع المطلوبين قضائيا ممن ارتكبوا جرائم قتل وتدمير بحق العراقيين، وطرد المنظمات الارهابية التي تتخذ من سورية مقرا ومنطلقا لها بهدف التخطيط للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقي».
واضاف الدباغ أن مجلس الوزراء «قرر استدعاء السفير العراقي في سورية للتشاور معه بشأن الموضوع».
وكانت السلطات العراقية عرضت الأحد شريط فيديو يتضمن تسجيلا لاعترافات قيادي رفيع في حزب البعث المنحل جناح الأحمد، أكد خلالها مسئوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزارة المالية الأربعاء، بطلب من مسئوله الحزبي فرحان المقيم في سورية.
وأكد الدباع أن الحكومة قررت «تكليف وزارة الخارجية بمطالبة مجلس الأمن الدولي بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الذين خططوا ونفذوا جرائم حرب وجرائم إبادة ضد الإنسانية بحق المدنيين العراقيين».
من جهتها، تبنت «دولة العراق الاسلامية» الفرع العراقي لـ «تنظيم القاعدة» في بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت الاعتداءات التي استهدفت بغداد الاربعاء الماضي واوقعت اكثر من مئة قتيل.
وجاء في البيان، الذي نشر على موقع «شامخ» الاسلامي «انطلق ابناء دولة الاسلام في غزوة مباركة جديدة في قلب بغداد الجريحة لدك معاقل الكفر وحصون الشرك للحكومة الصفوية المرتدة (...)».
من ناحية أخرى، قال المتحدث المدني لخطة امن بغداد تحسين الشيخلي، إن خطة ازالة جميع الجدران الخرسانية في العاصمة بنهاية العام الحالي أو حتى قبل ذلك لن تنفذ كما كان مقررا. وقال المسئولون في وقت سابق من هذا الشهر إن معظم الجدران في العاصمة ستهدم في غضون 40 يوما.
ميدانيا، أعلنت مصادر أمنية عراقية، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن مسلحين يرتدون الزي العسكري اغتالوا الثلثاء الدكتور أحمد عباس الويس بجامعة الأنبار في ساعة مبكرة صباح أمس ولاذوا بالفرار.
كما أعلنت مصادر الشرطة للوكالة، أن أحد عناصرها قتل فجر الثلثاء في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش للشرطة في منطقة أبوغريب غربي بغداد.
ومن سامراء، نقلت «رويترز»، عن الشرطة العراقية قولها إن شرطيا قتل واصيب آخر عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق في دوريتهما بوسط سامراء إلى الشمال من العاصمة (بغداد). كما قالت إن مسلحين اقتحموا مسجدا في الموصل على بعد 390 كيلومترا شمالي العاصمة الاثنين الماضي وأصابوا رجل دين وطفلا كان يلعب بالقرب منه.
إلى ذلك، وصلت طائرة أقلعت أمس من مطار العاصمة السورية (دمشق) إلى ألمانيا وعلى متنها 144 لاجئا عراقيا تستقبلهم برلين في إطار برنامج دول الاتحاد الأوروبي لاستضافة نحو عشرة آلاف لاجئ عراقي. وهي ثامن رحلة طيران تنظمها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
واستقبلت ألمانيا حتى الآن 1003 لاجئ عراقي. ويحصل اللاجئون على حق الإقامة لمدة ثلاثة أعوام بشكل مبدئي، ويجري حاليا ادماجهم في المجتمع الألماني عبر تعلم اللغة والحصول على فرص عمل.
وقررت دول الاتحاد الأوروبي في سبتمبر/ أيلول العام الماضي 2008 قبول نحو عشرة آلاف لاجئ عراقي، وتعهدت ألمانيا بقبول 2500 منهم، واستقبلت برلين الدفعات الأولى في مارس/ آذار الماضي.
العدد 2546 - الثلثاء 25 أغسطس 2009م الموافق 04 رمضان 1430هـ