العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ

بلدغة رأسية «الحبيل» «النسر» فرَّ من «الليث» وزاد من آلامه

الأحمر بهدف مؤيد... صعوده إلى المربع تأكد

الاستاد الوطني - هادي الموسوي 

29 مايو 2003

في ليلة باهتة ولم يكن فيها ما يثير وفيها حقق الأحمر والأصفر فوزين من دون مستوى حصدا منهما النقاط المتاحة لهما وبهما تقدما إلى المراكز الأولى إذ استطاع الأخطبوط الأحمر أن يزيد من آلام العنابي ويرميه بمرارة المؤخرة بعد أن هزمه بهدف وحيد أحرزه مؤيد سليم في الدقيقة 11 من الشوط الثاني. ليرفع المحرق رصيده إلى 28 نقطة منفردا بوصافة البطل وبقي الشباب على رصيده السابق 12 نقطة ولينتظره لقاء مؤجل أمام الأهلي يوم الاثنين المقبل.

وفي المباراة الثانية واصل الأصفر انتصاراته بتحقيقه الفوز الرابع على التوالي بعد أن أذاق الليث هدفا فيه المرارة أبعده قليلا عن المربع وقرّب به الأهلي الذي يحتاج فقط إلى ثلاث نقاط ليتأكد صعوده إلى المربع بشكل رسمي وجاء الهدف الأهلاوي الوحيد في الدقيقة 13 من الشوط الأول عن طريق لاعبه محمد حبيل. وبهذا الفوز رفع الأهلي رصيده إلى 26 نقطة وبقى الشرقي على رصيده السابق 22 نقطة وهذه الخسارة الثانية على التوالي.

ومباراة المحرق مع الشباب بدأت بداية عادية ومتواضعة ولم تكن هناك كرات حقيقية في الخطورة سوى الكرة التي أضاعها حسين سلمان في الدقائق الأولى من المباراة. ولعب الفريقان بأسلوب مفتوح في منطقة الوسط وفيه وصل الشباب منطقة المحرق أكثر من خلال التسديدات الخارجية وأيضا الكرات العرضية ولكن جميعها من دون تركيز وغابت عنها الدقة بينما لم يكن المحرق في وضعه الطبيعي المعروف عنه ونعتقد ذلك لحسم الرفاع بطولة الدوري فلعب المباراة من دون حماس وكأنه يلعب لتكملة الدوري فقط وعلى رغم وصوله إلى منطقة جزاء الشباب إلاّ أنه عجز عن صوغ هجمة خطيرة إذ كانت كراته تنقطع مجرد وصولها إلى منطقة دفاع الشباب الذين أحسنوا التغطية وخصوصا من اللاعب العراقي منير جابر الذي لعب لأول مرة مع الفريق وأظهر مستوى جيدا خلال الفترة التي لعبها وحصل على بطاقة صفراء وكان من الواضح أن الشباب اعتمد في رسم الهجمات على لاعب وسطه النيجيري أكوا المتحرك جيدا وكان مفتاح الهجمات الشبابية وعلى رغم ذلك لم يستفد منه هجومه ومن ناحية المحرق وضحت عليه السلبية في اللعب حتى في توغلات حسين علي في منطقة جزاء الشباب لم تكن ذات فاعلية كما عهدناه من قبل ولعب الفريق خلال هذا الشوط «عالواقف» حتى انتهى الشوط الأولى بالتعادل السلبي نتيجة ومستوى.

وفي الشوط الثاني بدأه المحرق بنشاط ملحوظ وكان هو الأفضل طوال فتراته إذ ضيّق الخناق على لاعبي وسط الشباب ولم يدعه يتحرك بحرية واندفع إلى الأمام بغية تسجيل أهداف مبكرة فاستطاع في الدقيقة 11 من احراز الهدف الوحيد عن طريق لاعبه مؤيد سليم اثر ركلة ركينة وصلت الكرة له ولعبها مفاجئة ومباغته على يمين حارس مرمى الشباب وواصل المحرق هجماته ووصوله الأكثر لمنطقة الشباب وأضاع أكثر من فرصة وأثمنها ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم الدولي الخباز وتصدى لها حسين علي ولكن حارس المرمى عبدالأمير أحمد كان لها بالمرصاد إذ أبعدها إلى ركنية في الدقيقة 45 وأخرى في الوقت بدل الضائع عندما تهيأت له كرة عرضية لعبها سريعة ولكنها ترتطم بالقائم الأيسر لمرمى الشباب. وفي المقابل تراجع الشباب إلى منطقته معتمدا على الكرات المرتدة ولكنها لم تكن ذات فاعلية إذ هاجم بها باثنين فقط وتكسرت أمام دفاع المحرق ولجأ إلى التسديد من خارج المنطقة وكانت غالبيتها غير مركزة ولم يقدم الفريق خلال هذا الشوط ما يشفع له بأن يحرز هدفا أو تحقيق الفوز فخرج خاسرا بهدف وحيد.

أدار المباراة الحكم الدولي جعفر الخباز الذي نجح في إدارتها عبر قراراته السليمة والواضحة وقام بمساعدته الدولي عبدالحسين حبيب والدولي أكبر حسين والدولي عبدالحميد عبدالعزيز وأخرج الحكم خمس بطاقات صفراوات لكل من: منير جابر وحسن عبدالله ومحمود منصور من الشباب ومحمود جلال وعلي عامر من المحرق.

بهدف حبيل «النسر» فرَّ من «الليث»

كانت مباراة الأهلي مع الشرقي كسابقتها من حيث الروح المعنوية والأداء الفني إذ غلب على الفريقين نقل الكرات في وسط الملعب من دون صناعة هجمات خطيرة اللهم فيما نذر في بعض الفترات وبدأ الأهلي المباراة جيدا واستطاع أن يصل إلى مرمى الشرقي أكثر ولم يمهل الشرقاوية لترتيب أوراقه والعودة لجو المباراة باغته بهدف من ركلة ركنية على رأس محمد حبيل الذي لدغها سريعة في المرمى وسط مرأى من حارس المرمى عبدالله سعد والمدافعين في الدقيقة 13 من الشوط الأول... بعد هذا الهدف ظننا أن الأهلي سيواصل ضغطه على دفاع الشرقي لزيادة غلّة الأهداف ولكن حصل العكس إذ بدأ الشرقي يلعب بشكل أفضل ويتسيّد منطقة الوسط بفضل تحركات موسى مبارك ومحمود عبدالرزاق اللذين استطاعا أن يمولا المهاجمين بالكرات السهلة ولكن الدفاع الأهلاوي كان لها بالمرصاد وسط تأخير المهاجمين في التسديد على المرمى وأبعد حارس المرمى للأهلي علي سعيد ببراعة في الدقيقة 18 كرة قوية لعبها برازو من وراء منطقة الجزاء وتراجع الأهلي إلى منطقته معتمدا على الكرات المرتدة التي كان يرسمها بذكاء وبكرات دقيقة ومركزة المتألق عزيز بوكركور الذي يجيد جيدا اللعبات السريعة والبعيدة المدى بدقة ولم يكن صاحب الكربلائي في مستواه الطبيعي كما عرفناه وأيضا محمد حبيل فضاعت من المهاجمين بعض الكرات السهلة حتى انتهى الشوط الأول بهدف أهلاوي نظيف.

وفي الشوط الثاني وفي بدايته كاد محمد حبيل أن يضيف الهدف الثاني لولا أن كان المدافع الشرقاوي موجودا في المرمى الذي أبعد الكرة من بطنه بعيدة عنها وفي هذا الشوط لم تظهر فيه فنيات الفريقين ولم تكن هناك هجمات مرسومة وكان كل فريق يحاول أن يصل مرمى الآخر ولكن لم تتعدى منطقة الجزاء وظل الفريقان على هذا الوضع حتى الدقيقة 30 إذ بدأ الشرقي يستشعر الخطر وصار يهاجم مرمى الأهلي أكثر ولعب بعض الكرات الخطيرة أمام المرمى ولكنه لم يُوفق في الحصول على هدف وفي المقابل وكالعادة اعتمد الأهلي على الهجمات المرتدة السريعة ولكن هجوم الأهلي كان سلبيا وحتى بعد دخول صادق حميد وعلي أحمد حبيب الذي أحرز هدفا ألغاه الحكم بدعوى لمسه الكرة بيده... عموما لم يكن مستوى المباراة طبيعيا إذ لم يظهر الفريقان بفنيات واضحة فاستطاع الأهلي أن يحافظ على هدفه إلى آخر لحظات المباراة ورفع من نسبة صعودة إلى المربع في مسابقة كأس سمو ولي العهد.

أدار المباراة الحكم الدولي جاسم محمود وكالعادة بهدوئه نجح في إدارته للمباراة بمساعدة سعد سلطان وخالد العلاّن وحكما رابعا خليفة الدوسري. وأخرج الحكم ثلاث بطاقات صفراوات لكل من: يوسف الذوادي وعبدالله سلطان من الشرقي وأحمد الحجيري من الأهلي

العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً