وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عصر أمس (الأحد) إلى الدوحة في زيارة رسمية تستغرق يومين يلتقي خلالها المسئولين القطريين. جاء ذلك فيما يتوقع أن يدعو عباس لإجراء انتخابات فلسطينية عامة في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.
جاء ذلك فيما أعلن مكتب المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز توجيه ثلاث تهم بالفساد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.
الدوحة، الأراضي المحتلة - أ ف ب، د ب أ
وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عصر أمس (الأحد) إلى الدوحة في زيارة رسمية تستغرق يومين يلتقي خلالها المسئولين القطريين. جاء ذلك فيما يتوقع أن يدعو عباس لإجراء انتخابات فلسطينية عامة في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.
وقالت مصادر دبلوماسية فلسطينية إن «الرئيس الفلسطيني اجتمع مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وستتناول المحادثات نتائج مقررات مؤتمر حركة فتح وأبعادها والخطة الأميركية لتحريك ملف السلام على المسار الفلسطيني والتي تنوي الإدارة الأميركية طرحها خلال الأسبوعين المقبلين». وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن عباس يترأس وفدا يضم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات والمستشار الإعلامي للرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة. وتأتي زيارة عباس للدوحة في مستهل جولة عربية وأوروبية يقوم بها وتشمل أيضا ليبيا وإسبانيا وفرنسا ومصر.
وفي وقت سابق قالت مصادر مقربة من الرئاسة الفلسطينية إن عباس سيدعو لإجراء انتخابات فلسطينية عامة في موعدها المقرر في 25 يناير المقبل.
ونقلت وكالة أنباء «سما» الفلسطينية المستقلة للأنباء أن عباس سيدعو لجنة الانتخابات المركزية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل للبدء في الاستعدادات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الأراضي الفلسطينية في موعدها المقرر في يناير 2010. وأوضحت المصادر أن عباس سيطالب بمراقبة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وغيرها من المؤسسات المعنية، مشيرة إلى أن هذه المراقبة العربية والدولية ستجعل الانتخابات تجرى بأعلى درجة من الشفافية.
في سياق آخر، أكد رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الذي يزور الأردن للمشاركة في تشييع والده، في تصريحات صحافية نشرت أمس، أن حركته متمسكة بحق العودة للفلسطينيين وترفض التوطين. ونقلت صحيفة «الدستور» الأردنية شبه الحكومية عن مشعل قوله في كلمة ألقاها في بيت العزاء الذي أقيم بعد إفطار مساء أمس الأول (السبت) في منطقة الكمالية (شمال عمّان) إن «حماس تحترم الأصول وترفض الوطن البديل والتوطين وأن تصاغ أي علاقة قبل أن تحرر أراضيها لتسهل الحل على الصهاينة على حساب الأردن لأن فلسطين سياسيا هي فلسطين والأردن سياسيا هو الأردن».
في هذه الأثناء، حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة من خطورة العجز في الرصيد الدوائي في مستشفيات القطاع جراء استمرار الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من عامين. وقالت الوزارة في تقريرها الشهري عن شهر أغسطس/ آب الجاري: «إن 100 صنف من الأدوية نفدت من مستشفيات غزة و100من المهمات الطبية بالإضافة إلى نفاد 55 صنفا من الأدوية و61 من المهمات الطبية التي تكفي أقل من ثلاثة شهور من مخازن الوزارة».
في إطار متصل، استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إمكانية التوصل قريبا إلى اتفاق مع «حماس» بشأن الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي أسر في العام 2006 على تخوم قطاع غزة، في إطار صفقة لتبادل أسرى. وقال نتنياهو أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة بحسب ما أعلن مسئول حكومي: «لسنا على وشك إحراز اختراق، لا اليوم ولا غدا، بشأن ملف شاليط».
إلى ذلك، قال مصدر أمني مصري مطلع على ملف المحتجز شاليط إن «صفقة تبادل الأسرى قد تنجز قريبا، وإن نقاطا لا تزال تحتاج إلى نقاش». وأوضح المصدر في تصريحات لصحيفة «المدينة» السعودية نشرتها أن هذه النقاط تدور بشأن «مكان نقل أسرى حماس بعد الإفراج عنهم، وهل سيعودون إلى الضفة الغربية أم سيبعدون إلى غزة، وربما إلى أماكن أخرى.
ميدانيا، قصفت طائرات إسرائيلية أمس مبنى في قطاع غزة يقول الجيش إن فلسطينيين كانوا يستخدمونه لدخول نفق لشن هجمات عبر الحدود. ووقع الهجوم الجوي الذي لم يسفر عن إصابة أحد في الساعات الأولى من صباح أمس بعد فترة وجيزة من إعلان «حماس» أن فلسطينيين مجهولين فجروا شحنات ناسفة عند مجمعين أمنيين في مدينة غزة.
من جهة أخرى، قالت مصادر حقوقية فلسطينية إن محكمة عسكرية إسرائيلية قضت بسجن المسئول الأمني السابق في السلطة الفلسطينية فؤاد الشوبكي لمدة عشرين عاما. وأدانت المحكمة الإسرائيلية في الضفة الغربية المسئول السابق إبان فترة ولاية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالمتاجرة بالأسلحة وتمويل أعمال «إرهابية» لصالح كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة «فتح».
أعلن مكتب المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز توجيه ثلاث تهم بالفساد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت أمس (الأحد)، وهي المرة الأولى التي يوجه فيها اتهام إلى رئيس وزراء في «إسرائيل».
وأعلن المكتب في بيان أن «المدعي العام قرر توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء السابق وسكرتيرته الشخصية شولا زاكن». وأوضح البيان أن «ملف الاتهام موجود في محكمة منطقة القدس». ورد أولمرت مؤكدا «اقتناعه بأنه قادر على أن يثبت براءته لمرة واحدة وأخيرة» أمام القضاء، وفق بيان أصدره المتحدث باسمه عمير دان. وأضاف المتحدث «بعدما أجبر رئيس وزراء يمارس مهماته على الاستقالة، من المؤكد أن لا خيار أمام المدعي العام (...) سوى توجيه اتهام» إلى أولمرت.
قال المنسق الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد يحاول وضع استراتيجية للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط «وإن لدمشق دور كبير تلعبه في المنطقة». وأضاف سولانا في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس (الأحد) مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم إنه بحث مع الرئيس السوري بشار الأسد والمعلم العلاقات الثنائية، مضيفا أن «العلاقات الثنائية تسير بسرعة كبيرة بالاتجاه الصحيح، وسيكون بوسعنا التوقيع على اتفاق الشراكة قبل نهاية العام». وأضاف المسئول الأوروبي الرفيع إنه بحث أيضا قضايا السلام في المنطقة ومسائل إقليمية أخرى. وقال سولانا: «بالإضافة إلى التعاون الثنائي، عندما نكون في دمشق علينا التحدث عن قضايا المنطقة... لبلادكم دور مهم، ولذلك تحدثنا عن كل القضايا: السلام، العراق، إيران، وكل القضايا المطروحة على جدول الأعمال».
العدد 2551 - الأحد 30 أغسطس 2009م الموافق 09 رمضان 1430هـ