أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الأحد) أن لسورية «مصلحة مباشرة» في أمن واستقرار العراق، وذلك بعد أيام من اعتداءات دموية في بغداد أثارت أزمة سياسية بين البلدين.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد شدد خلال لقائه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على «أهمية تحقيق المصالحة الوطنية لما في ذلك من انعكاسات إيجابية على إرساء الاستقرار والأمن للشعب العراقي». ونقلت الوكالة عن الأسد تأكيده أن «لسورية مصلحة مباشرة في أمن واستقرار العراق». وشدد الأسد أيضا على موقف بلاده «الثابت من تحقيق السلام العادل والشامل بناء على قرارات الشرعية الدولية»، بحسب المصدر نفسه.
كذلك، استقبل الأسد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي وأعرب خلال اللقاء عن «حرصه على العلاقات السورية العراقية والتي تصب حكما في مصلحة الشعبين والبلدين»، بحسب ما ذكرت الوكالة السورية. وأضافت الوكالة أن الأسد ومتقي أكدا «حرص سورية وإيران على وحدة واستقلال العراق وإدانتهما للتفجيرات الإرهابية التي تستهدف العراقيين». وأوضح الرئيس السوري أن «الحكومة السورية طالبت وفي شكل مستمر الجانب العراقي بإرسال ما لديه من أدلة بشأن التهم التي وجهت مرارا إلى دمشق للوقوف على حقيقة الاتهامات».
في هذه الأثناء، عرضت السلطات العراقية تسجيلا لاعترافات قيادي رفيع في تنظيم «القاعدة» دخل العراق بعد تلقيه تدريبات قتالية في سورية. وقال محمد بن عبدالله الشمري مواليد 1980 في منطقة الإحساء في المملكة العربية السعودية الذي ينتمي إلى تنظيم «القاعدة»، إنه دخل العراق «عبر سورية وبمساعدة رجال مخابرات سوريين». وأضاف «لدى وصولي إلى سورية استقبلني شخص يدعى أبوالقعقاع وأخذني إلى معسكر اللاذقية وتلقيت تدريبات قتالية بالإضافة إلى دروس شرعية»، مؤكدا أنه «وجد أشخاصا من السعودية وليبيا والجزائر والمغرب وتونس واليمن والكويت إضافة إلى السوريين الذين كانوا يديرون المعسكر».
كما أعلنت الشرطة العراقية في الموصل اعتقال ثلاثة مسلحين يحملون الجنسية السورية، غرب مدينة الموصل. وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل: «اعتقلت قوة من الشرطة العراقية ثلاثة مسلحين يحملون الجنسية السورية في حي الإصلاح الزراعي غربي الموصل على إثر معلومات استخبارية عن وجود مخبأ للأسلحة والأعتدة في المنطقة».
وأضافت المصادر أنه «تم التعرف على مالك الشاحنة التي انفجرت في منطقة الصالحية وسائقها الانتحاري بعد احتجاز أحد أفراد عائلته الذي اعترف بأن منفذ العملية كانت القوات الأميركية قد أطلقت سراحه من سجن بوكا في البصرة قبل نحو ثلاثة أشهر وينتمي الى ما يسمى بدولة العراق الاسلامية».
وأوضحت المصادر «أن مفارز المديرية تمكنت حتى الآن من اعتقال 14 من المتورطين في التفجيرات الاخيرة كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات تفجير أخرى وأن قوة من المديرية توجهت الى منطقة الغزالية وفقا لاعترافات عناصر التنظيم وعثرت هناك على مصنع كامل لتحوير الشاحنات وأبطلت مفعول شاحنة رابعة مفخخة كانت معدة للتفجير في أحد المرائب بالمنطقة».
واعلن مسئول عراقي رفيع المستوى، أن الانتحاريين اللذين نفذا تفجيرات دامية ضد وزارتي الخارجية والمالية اسفرت عن مقتل 95 شخصا واصابة المئات اطلق سراحهما حديثا من سجن بوكا الذي يديره الاميركيون.
أمنيا، لقي مدني عراقي حتفه وأصيب ثمانية آخرون بجروح مختلفة جراء انفجار عبوتين ناسفتين بموقعين منفصلين في العاصمة (بغداد) أمس.
ونقلت وكالة «يقين» العراقية المستقلة للأنباء عن مصدر أمني قوله: «انفجرت عبوة ناسفة صباح أمس في الشارع الرئيسي لمنطقة الكمالية شرقي بغداد، ما أدى إلى مقتل احد المدنيين وإصابة خمسة آخرين بجروح، فضلا عن إلحاق أضرار بعدد من السيارات المدنية والمباني القريبة».
وأضاف المصدر أن» ثلاثة مدنيين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة في السوق الشعبية بمنطقة الدورة جنوبي بغداد»، مبينا أن الانفجار أدى كذلك إلى تضرر عدد من المحال التجارية القريبة.
العدد 2551 - الأحد 30 أغسطس 2009م الموافق 09 رمضان 1430هـ