وافقت شركة الأدوية الأميركية (فايزر) على دفع 2,3 مليار دولار، في أكبر تسوية لقضية غش وفساد في قطاع الرعاية في الولايات المتحدة.
وأقرت «فايزر» بالذنب في اتهامها بانتهاك قانون الأدوية والأغذية، وأنها أطلقت صفات غير حقيقية على أدوية لها.
وكانت الشركة روجت بشكل غير قانوني لأربعة أنواع من الأدوية؛ ما أدى إلى تقديم طلبيات دفع مزورة لبرامج الرعاية الصحية الحكومية لعلاجات غير مقبولة طبيا.
وقال المحامي العام لـ «فايزر»: «إننا نأسف على بعض الأفعال في الماضي، لكننا فخورون بالإجراءات التي اتخذناها لتعزيز الرقابة الداخلية (في الشركة)».
وقال القائم بأعمال المحامي العام لمنطقة ماساشوستس: «إن حجم وخطورة هذا القرار، بما فيه الغرامة الجنائية الهائلة، يعكس خطورة ونطاق جرائم فايزر».
وتطال التسوية المدنية أيضا اتهامات «فايزر» بدفع رشا لشركات الرعاية الصحية لحثهم على وصف 4 أدوية محددة للمرضى.
وكانت الشركة العملاقة في صناعة الأدوية قالت في وقت سابق، إنها ستدفع الغرامة «لتجاوز القضايا التي تهز الثقة».
وكانت فايزر أعلنت تراجعا في الأرباح بنسبة 90 في المئة إلى 268 مليون دولار في الربع الثالث من العام الماضي بسبب الغرامة التي كانت تدرك أنها ستدفعها حتى قبل التوصل لبنود التسوية مع وزارة العدل الأميركية.
كشف تحقيق، أن هيئة السندات والبورصة الأميركية، لم تقم بعملها على الوجه الأكمل فيما يتعلق بقضية المستثمر المدان بالاحتيال، برنارد مادوف.
ووفقا لنتائج التحقيق، أساءت الهيئة إدارة 5 تحقيقات على رغم العديد من الشكاوى التي تلقتها خلال 16 عاما بشأن عملية الاحتيال التي بلغت قيمتها 65 مليار دولار.
لكن تقرير المدير العام للهيئة لم يعثر على دليل على وجود علاقة مشبوهة بينها وبين مادوف (71 عاما).
وكان قد صدر حكم على مادوف في نهاية يونيو/ حزيران الماضي بالسجن 150 عاما؛ إذ اعترف بالاحتيال على آلاف المستثمرين عبر مشروع استثماري.
ويقول التقرير، إن العاملين في الهيئة استطاعوا كشف كذب مادوف وتحريفه مباشرة، لكنهم فشلوا في تعقب هذه التناقضات.
ويضيف التقرير، أنهم رفضوا عروضا تقدم بها مبلغون لتقديم المزيد من الأدلة.
وقالت رئيسة الهيئة، ماري شابيرو، إن التقرير «يكشف بوضوح أن الهيئة أهدرت فرصا عديدة لاكتشاف الاحتيال».
وأضافت «هو فشل سنظل نندم عليه»، مشيرة إلى أن هذه القضية أدت إلى إعادة النظر في كيفية تنظيم الأسواق وحماية المستثمرين.
يذكر أن جلسة استماع في الكونغرس عقدت في فبراير/ شباط الماضي انتقدت بشدة خمسة من كبار المسئولين في هيئة السندات لفشلهم في إيقاف مادوف عن نشاطاته في وقت مبكر.
وأقر المدير المالي السابق لشركة برنارد مادوف للاستثمارات، فرانك ديبسكالي، في أغسطس/ آب الماضي بمسئوليته عن التلاعب والتزوير في استثمارات بقيمة 65 مليار دولار.
العدد 2555 - الخميس 03 سبتمبر 2009م الموافق 13 رمضان 1430هـ