العدد 2556 - الجمعة 04 سبتمبر 2009م الموافق 14 رمضان 1430هـ

مون يسلم مجلس الأمن طلبا عراقيا بتحقيق دولي في الاعتداءات الأخيرة

بغداد ترسل قوات شرطة إضافية إلى الحدود مع سورية

وجه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، برقية الى رئاسة مجلس الامن الدولي، التي تشغلها حاليا الولايات المتحدة، يبلغها فيها بأنه تلقى من رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، رسالة يطلب فيها منه تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الاعتداء المزدوج الذي استهدف وزارتي الخارجية والمال في بغداد.

وطلب المالكي رسميا من الامم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداء المزدوج الذي استهدف بغداد في 19 أغسطس/ آب وأوقع 95 قتيلا ونحو 600 جريح، كما أظهرت وثائق نشرت الخميس في مقر الامم المتحدة بنيويورك.

وجاء في رسالة المالكي، المؤرخة في 30 أغسطس التي ارفقها الأمين العام ببرقيته، أن «حجم وطبيعة هذه الجرائم يستدعي تحقيقا يفوق نطاق الصلاحية القضائية العراقية وملاحقة للمرتكبين امام محكمة جنائية دولية خاصة».

وكان المالكي اتهم «بعض دول الجوار» بارتكاب اعمال «عدوانية» ضد بلاده. وقد استدعت بغداد قبل فترة سفيرها لدى سورية على خلفية اعتداءي بغداد، وطالبت بتسليمها اثنين من كبار قادة حزب البعث المنحل تتهمهما بالوقوف وراء الاعتداءين. وردت سورية على استدعاء السفير العراقي باستدعاء سفيرها في بغداد، ما استدعى وساطتين تركية وإيرانية في المسألة.

وقال المالكي الخميس «قدمنا معلومات ووثائق خلال زيارتنا الأخيرة الى دمشق ولقائنا المسئولين السوريين، سمعنا منهم كلاما طيبا بشأن التعاون، لكن نشاط هذه المنظمات لم يتوقف بل تصاعد».

وأضاف «قدمنا معلومات عن اجتماع عقد في الزبداني في الثلاثين من يوليو/ تموز الماضي ضم بعثيين وتكفيريين في حضور المخابرات السورية (...) لماذا الاصرار على ايواء المنظمات المسلحة والمطلوبين للقضاء العراقي و(الشرطة الدولية) الانتربول؟».

وكان الرئيس السوري بشار الأسد ندد الخميس بمطالبة العراق بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المسئولين عن الاعتداءين. وقال، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز في دمشق «لم افهم ما الذي يمكن أن يدول في العراق؟ فالعراق كل وضعه مدول منذ العام 1991... منذ غزو الكويت... لكن بغض النظر عن العراق... وهذا شأن عراقي... نحن نتحدث عن مبدأ».

واضاف الأسد، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية (سانا) «التدويل لم يكن حياديا ولم يحقق انجازات، حقق فقط مآسي لنا»، مؤكدا أن «الحلول الصحيحة تأتي من ابناء المنطقة تحديدا (...) التدويل هو دليل على ضعفنا... دليل على عدم قدرتنا أو عدم اهليتنا... وهو اعتراف منا بعدم اهليتنا بإدارة شئوننا سواء كانت هذه الشئون صغيرة ام كبيرة».

في هذه الأثناء، قال مسئول إن العراق بدأ في نشر قوات شرطة إضافية على الحدود مع سورية هذا الأسبوع. وقال قائد شرطة محافظة الأنبار طارق يوسف إن قوات الشرطة الإضافية هي قوات طوارئ من أجل الحدود لسد الثغرات. وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شخصيا أمر بنشرهم. وقال إن بعضهم تم نشره بالفعل والبعض الآخر في الطريق.

إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية وأمنية عراقية أمس (الجمعة) أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 57 آخرون بعد الإفطار، في انفجارين استهدفا مزارين للشيعة في مدينة الحلة (100 كيلومتر جنوب بغداد).

وأوضحت المصادر أن خمسة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 51 آخرون في مزار أولاد مسلم بمنطقة المسيب جراء انفجار ثلاث عبوات ناسفة، فيما قتل ثلاثة وأصيب ستة آخرون إثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مزار أبوالجاسم في منطقة المحاويل. كما تسببت الانفجارات في إلحاق أضرار بعدد من المحال التجارية والسيارات المدنية.

ونقلت «رويترز» عن الشرطة العراقية، أنها عثرت على جثة رجل بها طلقات نارية في الرأس والصدر شمالي مدينة كركوك الواقعة شمالي بغداد. كما ذكرت الشرطة أن ثلاثة مدنيين أصيبوا في انفجار قنبلة زرعت في سيارة بحي العامل في جنوب شرق العاصمة ليلة أمس الأول. وأن سبعة مدنيين أصيبوا في انفجار سيارة ملغومة متوقفة في حي السيدية جنوب بغداد ليلة أمس الأول.

وعلى صعيد السياسة الداخلية، دعا رجل الدين الشيعي العراقي، مقتدى الصدر أمس، العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل، وانتخاب المرشحين الأكفاء.

وقال الصدر في بيان له: «ليس لأي شخص مؤمن، بل وكل عراقي غيور، أن

يعطي صوته لغير الكفء». وأضاف: «أنا على يقين بأن أصوات المؤمنين لا تشترى من قبل الأدعياء، وأن أي فعل أو ترك يؤدي إلى وصول من يريد بقاء المحتل واستمرار الظلم والفقر هو فعل مشين لا نقبل به».

وانضم التيار الصدري بزعامة الصدر إلى الائتلاف العراقي الوطني الذي أعلن تشكيله الأسبوع الماضي بمشاركة واسعة من الأطراف الشيعية، أبرزها المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم ومنظمة بدر وحزب الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري إلى جانب آخرين.

العدد 2556 - الجمعة 04 سبتمبر 2009م الموافق 14 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً