افتتح الاجتماع المالي لمجموعة العشرين الذي يضم وزراء المالية ورؤساء المصارف المركزية للدول الصناعية والناشئة الكبرى، بعيد الساعة السابعة (بتوقيت غرينتش) من أمس (السبت) في لندن بكلمة لرئيس الوزراء البريطاني، غوردن براون.
ودعا براون الوزراء إلى التصرف بحيث «لا يتمكن أي كان من القول أنهم عجزوا» عن الاتفاق على النقاط المهمة المطروحة للنقاش.
ودول مجموعة العشرين متفقة على وضع «استراتيجية للخروج» من تدابير الإنعاش الاقتصادي التي قدر براون أمس قيمتها الإجمالية بـ 5 آلاف مليار دولار والمطبقة منذ اندلاع الأزمة، لكنها تجمع على أن الوقت مازال مبكرا لتطبيق هذه الإستراتيجية.
غير أن الدول الأعضاء مازالت مختلفة حول نقاط عدة مثل إصلاح صندوق النقد الدولي ومسألة المكافآت المالية لمسئولي المصارف والشركات الكبرى، فضلا عن مسائل فنية مثل إصلاح قواعد المحاسبة والتنظيمات المتعلقة برأس مال المصارف.
ومن المتوقع اختتام الاجتماع بعد الظهر بصدور بيان مشترك ومؤتمرات صحافية يعقدها الوزراء.
خلافات بشأن حوافز المصارف
اجتمع وزراء المالية في مجموعة العشرين، التي تضم الاقتصادات الأكبر في العالم، أمس في لندن لبحث وضع الاقتصاد العالمي وسط خلافات بشأن الطرق الواجب اتباعها للحد من الحوافز الكبيرة التي تقدمها المصارف للعاملين بها.
وتعهدت وزيرة المالية الفرنسية، كريستين لاغارد، أمس الأول بأن تشن ما وصفته «بهجوم» على المدفوعات الكبيرة للعاملين في المصارف، وأن تتخذ إجراءات فعالة لتغيير نظام الحوافز المصرفية. غير أن بريطانيا والولايات المتحدة تفضلان ربط الحوافز المصرفية بالأداء في الأجل الطويل. ويبحث وزراء مالية مجموعة العشرين أيضا إمكانية تغيير بعض السياسات التي وضعت لتنشيط النمو الاقتصادي، وذلك بعد أن بدأت مؤشرات النمو في التحسن في عدد من الاقتصادات الكبيرة.
وتمكنت فرنسا وألمانيا واليابان من تحقيق نمو اقتصادي في الربع الثاني من العام 2009 بعد أن عانت لفترة من تراجع الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت لاغارد في لقاء مع «بي بي سي» أن نظام الحوافز المصرفية ساهم في الأزمة المالية العاليمة، وبالتالي لابد من وضع قيود عليه لمنع تكرار الأزمة. ومضت الوزيرة الفرنسية تقول: «ماحدث في الاثني عشر شهرا الماضية كان فظيعا بالنسبة إلى اقتصاداتنا ومجتمعاتنا، ومازلنا نعاني من آثاره». وتقترح فرنسا فرض قيود إلزامية على الحوافز التي تقدمها المصارف للعاملين بها، وهو ما يؤيده رئيس مجموعة وزراء المالية في منطقة اليورو، جان كلود جانكر، أيضا.
غير أن وزير المالية البريطاني، ألستر دارلينغ، قال، إن فكرة فرض قيود إلزامية على الحوافز المصرفية «غير ممكنة عمليا»، وإن من الأفضل ربط الحوافز بالأداء في الأجل الطويل
العدد 2557 - السبت 05 سبتمبر 2009م الموافق 15 رمضان 1430هـ