العدد 2557 - السبت 05 سبتمبر 2009م الموافق 15 رمضان 1430هـ

استئناف جولة محادثات تحرير التجارة العالمية بعد عام من الجمود

اتفق وزراء التجارة في منظمة التجارة العالمية في ختام اجتماعات استمرت يومين بالعاصمة الهندية (نيودلهي) على عقد اجتماع موسع للمنظمة في جنيف يوم 14 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقال وزير التجارة الهندي، أناند شارما، في مؤتمر صحافي أمس الأول (الجمعة): «توصلنا إلى اتفاق لتكثيف المفاوضات... هناك اختراق في المفاوضات».

جاءت تصريحات شارما بعد انتهاء اجتماعات وزراء التجارة في نحو 35 دولة على مدى يومين في العاصمة الهندية بهدف إحياء مفاوضات جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية. شارك في الاجتماعات ممثلون للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين.

وقال شارما إن «المتفاوضين سيجتمعون في جنيف يوم 14 سبتمبر لإعادة بدء جولة محادثات الدوحة» مضيفا أنه تم الاتفاق على الاجتماع المقبل بإجماع كبير بين الدول الأعضاء.

من ناحيته قال مدير منظمة التجارة العالمية، باسكال لامي، بعد الاجتماعات التي استمرت يومين «الرسالة التي توصلنا إليها هي... علينا العودة إلى اتصال حقيقي».

ومن المنتظر أن يسفر اجتماع جنيف منتصف الشهر الجاري عن نقاط رئيسية يتم عرضها على قمة مجموعة الدول العشرين الكبرى التي ستستضيفها مدينة بيتسبورغ الأميركية يومي 24 و25 من الشهر الجاري.

وبدأت جولة الدوحة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية العام 2001 بهدف التوصل إلى اتفاقية دولية لإزالة الحواجز التجارية بين دول العالم ولكن الخلاف بين الدول النامية والدول الصناعية بشأن الجمارك المفروضة على المنتجات الصناعية والدعم الزراعي عرقل التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وهذه هي المرة الأولى منذ انهيار المفاوضات في يوليو/ تموز العام 2008 التي يجتمع فيها الوزراء لبذل جهود جديدة من أجل التوصل لاتفاق بشأن اتفاقية الدوحة التجارية.

وكان رئيس الوزراء الهندي، مانموهان سينغ، قد دعا إلى عقد اجتماعات نيودلهي خلال مشاركته في قمة مجموعة الدول العشرين الكبرى بلندن في أبريل الماضي.

ومع ختام اجتماعات نيودلهي، هناك مؤشرات قوية على استمرار الخلافات الرئيسية بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بشأن وضع خريطة طريق واضحة للوصول إلى اتفاق ينهي محادثات تحرير التجارة العالمية التي يمكن أن تفتح أسواق العالم التي تصل قيمتها إلى 32 تريليون دولار.

في الوقت نفسه فإن الأطراف كافة تدرك ضرورة تجاوز الخلافات من أجل تعزيز نظام التجارة الدولي. كما توجد ضغوط متزايدة لأن الكثير من الدول المشاركة تتطلع إلى إتمام جولة الدوحة العام المقبل.

من ناحيته قال وزير التجارة الهندي: «هناك تأكيد جماعي على الحاجة إلى إتمام جولة الدوحة خلال 2010... وهناك إدراك واضح بأن الخلافات بشأن مجموعة قضايا مازالت قائمة وأن تكثيف المفاوضات هو الخطوة الأولى لتضييق الفجوات».

وكان بسكال لامي قد قال أمس الأول، إن محادثات نيودلهي يمكن أن تمهد الطريق أمام الوصول إلى اتفاق لتحرير التجارة العالمية بحلول 2010.

وأضاف في مقابلة مع اتحاد غرف الصناعة والتجارة الهندية قبل بدء المحادثات «أتمنى أن تؤدي (الاجتماعات) في نيودلهي إلى بدء المرحلة الأخيرة من جولة الدوحة».

وأعرب رئيس منظمة التجارة العالمية عن قلقه من التأثير السلبي للحواجز التجارية، مؤكدا أنه يمكن مناقشة كل القضايا مثل فتح الأسواق وتقليل العقبات التجارية والدعم الذي يشوه المنافسة في الأسواق خلال محادثات جولة الدوحة.

وشارك في اجتماع نيودلهي كل المجموعات الرئيسية مثل، مجموعة العشرين بقيادة البرازيل والاتحاد الإفريقي ومجموعة الكاريبي والمحيط الهادي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

يذكر، أن أي اتفاق لتحرير التجارة العالمية يحتاج إلى موافقة جميع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية وعددهم 153 دولة تمثل الدول الفقيرة والنامية نحو ثلثي العدد؛ إذ يصل عددها إلى نحو 100 دولة

العدد 2557 - السبت 05 سبتمبر 2009م الموافق 15 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً