العدد 2560 - الثلثاء 08 سبتمبر 2009م الموافق 18 رمضان 1430هـ

دول الخليج ترتقي سُلّم التنافسية بقيادة قطر... وتونس الأقوى في شمال إفريقيا

البحرين تراوح مكانها في مؤشر التنافسية العالمية

الوسط - المحرر الاقتصادي 

08 سبتمبر 2009

أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) تقريره عن التنافسية العالمية للعام 2009، وقال في بيان أصدره أمس إن دولة قطر تصدرت بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تبوأت مراتب متقدمة في النصف الأعلى من قائمة التصنيف العام في «تقرير التنافسية العالمية 2009 - 2010».

وتقدمت قطر بأربع درجات إلى المرتبة الثانية والعشرين، تلتها دولة الإمارات في المرتبة الثالثة والعشرين، والسعودية والبحرين والكويت وتونس، مع تقدم ملحوظ لدول الخليج العربي، التي تواصل صعودها منذ بضع سنوات.

ويعود ارتقاء دولة الإمارات العربية المتحدة 8 درجات هذا العام، بشكل أساسي، إلى تحسّن تقييم المؤسسات، وارتفاع مستوى الجهوزية التقنية والقدرة على الابتكار. وعززت المملكة العربية السعودية مكانتها في ضوء التحسن الكبير الذي شهدته في السنوات الماضية. وفي شمال إفريقيا، لا تزال تونس الأكثر تنافسية رغم تراجعها الطفيف إلى المرتبة 40. ونتيجة الجهود الإصلاحية التي بذلت مؤخرا، تقدمت مصر 11 مركزا على سلم التصنيف، متجاوزة المملكة المغربية.

وقال مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب: «ارتباط اقتصادات العالم ببعضها جعل الأزمة الاقتصادية التي نشهدها اليوم، عالمية بكل معنى الكلمة. وبينما يكافح صانعو القرار حاليا في التصدي للتحديات الاقتصادية الجديدة، فإنهم يعكفون أيضا على إعداد وتحضير اقتصاداتهم بالشكل الذي يضمن لها أداء جيدا مستقبلا على الساحة الاقتصادية التي يكتنفها الغموض. وفي بيئة اقتصادية عالمية صعبة كالتي نشهدها حاليا، تبرز ضرورة أن تقوم الدول بإرساء أسس قوية لدفع عجلة التنمية والنمو الاقتصادي».

وعلّق أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأميركية، والمشارك في إعداد تقرير التنافسية، البروفيسور خافير سلاي مارتين، قائلا: «في ظل الأزمة الحالية، من الأهمية بمكان ألاَّ تغيب أسس التنافسية بعيدة المدى عن أعين صانعي القرار أثناء تصديهم للحالات الطارئة قصيرة المدى. فالاقتصادات التنافسية هي تلك التي تمتلك مقومات تعزيز الإنتاجية التي تشكل أساس ازدهارها في الحاضر والمستقبل. ولا شك أن البيئة الاقتصادية التنافسية تعلب دورا كبيرا في تمكين الدول من الخروج من نفق الركود، وتطبيق الآليات التي تضمن لها أداء اقتصاديا قويا في المستقبل».


البحرين

وقد تراجع مركز البحرين في «تقرير التنافسية العالمية 2009 - 2010» ليحتل المرتبة 38 مقارنة مع المرتبة 37 في التقرير السابق أي بهبوط مقداره درجة واحدة.

إلى ذلك، قال نائب الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، زكريا هجرس: «قامت البحرين بتطبيق عدد من المبادرات لإصلاح قطاعات التعليم والاقتصاد والرعاية الصحية وسوق العمل، وعلى رغم أن العديد من هذه المبادرات لايزال في المراحل الأولى؛ إلا أن المملكة بدأت تحصد ثمار هذه المبادرات كما نرى من خلال التقرير، ويتضح ذلك في مؤشر الاستقرار الاقتصادي؛ إذ حققت البحرين تقدما مهما وحصلت على المركز الخامس مقابل المركز 20 قبل عام؛ ما يعطي انطباعا بأننا ماضون في الاتجاه الصحيح. وبالنظر إلى المستقبل، فإننا مصممون على المواصلة في هذا الاتجاه، وعلى العمل عن كثب مع المنظمات والأفراد نحو تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030 الهادفة إلى مضاعفة دخل كل بحريني».

أما رئيس مجلس البحرين للتنافسية خالد عبدالله فقد علق بالقول: «إن مركز البحرين في تقرير التنافسية تراجع بشكل طفيف، لكن من المهم أن تتم الاستفادة من الأمور التي تعرض لها التقرير، نحن في البحرين الحمد لله لدينا مشروع يعمل بطريقة جيدة على أكثر من مستوى ونأمل خلال الثلاث سنوات سيكون وضعنا أفضل بكثير»، وتحدث عبدالله عن نتائج متعلقة بإصلاحات سوق العمل، لكنه لفت إلى أن هذه التغييرات ستتطلب مزيدا من الوقت لكي يستوعبها ويتفهما القطاع الخاص بصورة أكبر.

وأضاف «عندما سمح بحرية انتقال العامل الأجنبي ظن الكثير أنه ستكون هناك هجرة للعمالة لكن بعد التطبيق خلال الفترة القليلة الماضية لم نر هذه المخاوف، ففي أول ثلاثة أشهر لم نر سوى حالتين فقط».

وأوضح عبدالله «أن البحرين بحاجة إلى مزيد من الخطوات لمعالجة البيروقراطية في الإجراءات الحكومية»، مشيدا في هذا السياق بعدد من المبادرات التي قامت بها البلاد «بهدف تسهيل الإجراءات مثل الحكومة الإلكترونية، مركز البحرين للمستثمرين والمركز البلدي الشامل إلى جانب الرقابة على الأداء والجودة».

وأفاد عبدالله بأن هناك «جوانب إيجابية تساعد البحرين على تحقيق مستوى جيد من التنافسية، وبعض المؤشرات حققت البحرين فيها أداء جيدا مثل الأمور المتعلقة بالسياسة الضريبية والصحة العامة واستقرار الدولة ومكافحة الجريمة».

ودعا عبدالله إلى التعاطي مع التقرير بشكل إيجابي، لافتا إلى أن «التقرير يبين مواقع الضعف التي يجب أن نتعامل معها وخصوصا فيما يتعلق بالدولة أو جوانب أخرى تحتاج منّا كأفراد وقطاع خاص إلى القيام بمسئولياتنا للارتقاء بالأداء».

وقال عبدالله: «على المواطن أن لا يرى هذه المؤشرات على أنها مؤشرات فقط بل يجب أن يدرك أنعكاساتها على استقطاب الاستثمارات وجذب الفعاليات الاقتصادية والمؤتمرات والمعارض وغيرها من الأمور والتي بدورها تنعكس على الدخل القومي للبلاد والصادرات وتمتد آثرها للمواطن فيما يتعلق بمستوى الأجور وتوافر فرص العمل».


التصنيفات الدولية

يُذكر أن حساب التصنيفات يتم بناء على البيانات العامة المتوافرة و «استطلاع رأي المديرين التنفيذيين»، الدراسة السنوية الشاملة التي يجريها «المنتدى الاقتصادي العالمي» بالتعاون مع شبكة من «المعاهد الشريكة» (معاهد أبحاث رائدة ومنظمات اقتصادية) في الدول التي يغطيها التقرير. وتم في العام الجاري استطلاع آراء ما يزيد على 13 ألفا من قادة الأعمال في 133 بلدا لتحديد أكبر عدد ممكن من العوامل التي تؤثر في المناخ الاقتصادي. ويتضمن التقرير أيضا قوائم شاملة بنقاط القوة والضعف الرئيسية للدول التي يغطيها؛ ما يتيح تحديد الأولويات القصوى بالنسبة إلى سياسات الإصلاح.

وتعتمد «قائمة التصنيفات العامة للتنافسية»، التي يتضمنها «تقرير التنافسية العالمية»، على مؤشر التنافسية العالمية الذي طوره أستاذ جامعة كولومبيا البروفيسور خافير سلاي مارتين في العام 2004 لصالح المنتدى الاقتصادي العالمي. ويوفر المؤشر، القائم على 12 ركنا للتنافسية، صورة شاملة لمشهد التنافسية في دول العالم في جميع مراحل تطورها. وتشمل هذه الأركان: المؤسسات، والبنية التحتية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والصحة والتعليم الأساسي، والتعليم العالي والتدريب، وكفاءة سوق السلع، وكفاءة سوق العمل، وتطور سوق المال، والجهوزية التقنية، وحجم السوق، وتطور الأعمال، والابتكار.

العدد 2560 - الثلثاء 08 سبتمبر 2009م الموافق 18 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً