وجّه المرشد الإيراني الأعلى السيد علي خامنئي الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى عدم «الإفراط بالثقة»، ناصحا إياه بالاستماع إلى نقاده.
وقال خامنئي، في اجتماع مع الرئيس الإيراني ووزرائه الجدد: «على رغم أن (اكتساب غالبية) أصوات الشعب من دواعي الفخر، غير أنه ينبغي تجنب فرط الثقة نظرا إلى أنها إحدى المكائد الرئيسية للشيطان وتؤدي إلى انحرافات عديدة».
من جهته، دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى إنهاء الخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة.
وفي الشأن النووي، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن بلاده ستسلم اليوم (الأربعاء) جملة مقترحاتها بهدف استئناف المفاوضات مع مجموعة الدول الست المعنية بملفها النووي.
طهران - أ ف ب، د ب أ، رويترز
حذر المرشد الإيراني الأعلى السيد علي خامنئي الرئيس محمود أحمدي نجاد من اكتساب الثقة بصورة أكبر من اللازم بعد إعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية، ناصحا إياه بالاستماع إلى نقاده، فيما طالب رئيس البرلمان علي لاريجاني بإنهاء الانقسام بين الأفرقاء في البلاد.
وقال خامنئي، في اجتماع مع الرئيس الإيراني ووزرائه الجدد: «على رغم أن (اكتساب غالبية) أصوات الشعب من دواعي الفخر، غير أنه ينبغي تجنب فرط الثقة نظرا إلى أنها إحدى المكائد الرئيسية للشيطان وتؤدي إلى انحرافات عديدة».
وأضاف: «على رغم أن بعض الانتقادات (الموجهة ضد الحكومة) صدرت عن وسائل إعلام أجنبية، فإن هناك بعض الانتقادات صادرة عن حسن نية وتستحق الاهتمام بشأنها».
وأوضح قائلا: «يجب ألا يفسر (مسئولو الحكومة) كل انتقاد على أنه عداوة». وقال خامنئي: «يجب عدم الاستعجال، غير أنه ينبغي عليك (يا أحمدي نجاد) أن تلجأ إلى آراء الخبراء، ولاسيما في القضايا الاقتصادية، نظرا إلى أن تجاهل تلك الآراء قد يؤدي إلى خسائر كبيرة».
على صعيد متصل، دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني إلى إنهاء الخلافات السياسية الموجودة بين الحكومة والمعارضة.
ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) أمس (الثلثاء) عن لاريجاني القول، خلال اجتماع مع برلمانيين في طهران: «تمر البلاد حاليا بمرحلة عصيبة اختلط فيها الصواب بالخطأ».
وأكد: «ما يساعدنا على الخروج من هذه النقطة شديدة الحساسية هو التحرك باتجاه القضاء على الخلافات لا تضخيمها»، معتبرا أن الخلافات الجديدة لن تؤدي إلى مزيد من التوترات.
وقال: «لا تتوافر معلومات كافية (بشأن التطورات الأخيرة) وهناك وضع أمست فيه الحقيقة الكاملة غير واضحة، ولهذا علينا ألا نتسرع بالدخول في محاكمات».
من جانب آخر، دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي إلى تعزيز قدراتهم العسكرية وتعاونهم العسكري مع واشنطن لدفع إيران إلى التراجع عن برنامجها النووي.
وفي مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية الاثنين، قال غيتس إن واشنطن مازالت تؤيد اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية لمواجهة التحديات التي تطرحها إيران وبرنامجها النووي.
لكن، بحسب نص المقابلة، قال غيتس: «إن إحدى الطرق لدفع الإيرانيين إلى تغيير مقاربتهم للمسألة النووية هي إقناعهم بأن التقدم على هذا الطريق سيضر بأمنهم ولن يعززه».
وأضاف «لذلك، بقدر ما يعزز أصدقاؤنا العرب وحلفاؤهم قدراتهم الأمنية وبقدر ما يعززون التعاون بين بعضهم بعضا ومعنا، فإنهم يوجهون إشارة إلى الإيرانيين تقول إن الطريق الذي يسيرون عليه لن يؤدي إلى تعزيز أمنهم بل يمكن أن يضعفه».
وقال غيتس، إنه لا يعرف حجم مبيعات الأسلحة الأميركية إلى المنطقة، لكنه رأى أن الرقم الذي ذكرته الجزيرة عن مئة مليار دولار «يبدو كبيرا جدا في نظري».
وتأتي هذه التصريحات في اليوم الذي تحدث فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، عن «مأزق» مع إيران في مسألة البرنامج النووي.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض، روبرت غيبس، إن إيران لم تتصل بالبيت الأبيض بشأن خطط استئناف المحادثات.
من جانبها، رأت الصين الثلثاء أن فرض عقوبات جديدة على إيران لن يكون مجديا، ودعت إلى بذل جهود دبلوماسية جديدة حيال إيران التي تشتبه دول غربية بأنها تطور سلاحا ذريا تحت غطاء برنامج نووي مدني. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، جيانغ يو، في لقاء مع صحافيين «نرى أنه في الظروف الحالية علينا زيادة الجهود الدبلوماسية واستئناف المناقشات مع إيران».
وأضافت أن «فرض عقوبات لن يساعد ولن يساهم في الجهود الدبلوماسية من اجل استئناف الحوار». وتبنى مجلس الأمن الدولي خمسة قرارات بينها ثلاثة أرفقت بعقوبات، تطالب بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الايراني.
وفي طهران، أكد وزير الخارجية الايراني، منوشهر متقي، لدى استقباله رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران، عبدالحميد الزيات، أن بعض الخلافات الجزئية لا ينبغي أن تطغى على أجواء العلاقات بين الدولتين.
نفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلثاء أن تكون السفينة «اركتيك سي» التي خطفت في نهاية يوليو/ تموز في المياه الإقليمية السويدية تنقل صواريخ ارض - جو من طراز إس - 300 إلى إيران، كما أوردت عدة وسائل إعلام.
وقال لافروف، في مؤتمر صحافي بعد لقاء مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لاجاك، إن المعلومات عن «وجود صواريخ إس - 300 على متن «اركتيك سي» خاطئة تماما.
العدد 2560 - الثلثاء 08 سبتمبر 2009م الموافق 18 رمضان 1430هـ