العدد 2560 - الثلثاء 08 سبتمبر 2009م الموافق 18 رمضان 1430هـ

أبوالغيط: التطبيع ممكن إذا استؤنفت المفاوضات وجمد الاستيطان

الاتحاد الأوروبي يدين قرار «إسرائيل» توسيع المستوطنات في الضفة الغربية

أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أمس (الثلثاء) أن خطوات للتطبيع بين الدول العربية و «إسرائيل» ستكون ممكنة إذا استؤنفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتم تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقال أبوالغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني ميغيل انغيل موراتينوس إن إجراءات باتجاه التطبيع بين الدول العربية و «إسرائيل» ممكنة «إذا تحركت إسرائيل خطوة كبيرة تجاه الفلسطينيين تعكس مصداقية الموقف الإسرائيلي واستعداد إسرائيل للتفاوض الجاد والحقيقي بما يقودنا إلى نهاية الطريق أو ما يسمى الهدف النهائي للفلسطينيين في الدولة».

وأضاف الوزير الذي كان يتحدث بعد لقاء بين موراتينوس والرئيس المصري حسني مبارك «عندئذ إذا تحركت بعض الأطراف العربية من وجهة نظرها وطبقا لقدراتها وطبقا لإيقاع الموقف فهذا أمر نستطيع أن نقبله».

وأكد أبوالغيط أن وقف الاستيطان وحده «لا يمكن أن يقابله عملية تطبيع مع إسرائيل». ورأى أن بدء إجراءات للتطبيع في حال استئناف المفاوضات «ليس بالأمر الغريب إذ إن المجلس الوزاري للجامعة العربية في اجتماعه الأخير» تبنى موقفا في هذا الاتجاه.

وقال الوزير المصري إن «هناك حاجة لبدء المفاوضات (مجددا) بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس مفاهيم واضحة وأرضية متفق عليها تأخذنا مرة أخرى إلى الوضع الذي كان قائما قبل الانتفاضة (الفلسطينية) الثانية العام 2000 عندما كانت هناك مكاتب لدول عربية في إسرائيل وتواجد لإسرائيل في الدول العربية».

وتابع «اليوم المطلوب هو موقف عربي يصمم على أن تتوقف إسرائيل بالكامل عن عمليات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وان تقبل البدء الفوري للمفاوضات على أساس خريطة الطريق ومفهوم الدولة الفلسطينية».

وأوضح ان «مصر تطالب باتفاق على نهاية الطريق و(تأمل) أن يأتي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي موقفا واضحا في ما يتعلق بشكل التسوية النهائية التي يمكن أن تتم عليها المفاوضات».

من جهته، دعا موراتينوس إلى تطبيع العلاقات بين العرب و «إسرائيل» في حالة تجميد الاستيطان. وقال «إذا التزمت إسرائيل بتعهدها (تجميد الاستيطان) فإننا بالطبع نرغب في أن نرى خطوات وقرارات وأفعالا من العالم العربي من اجل علاقات أفضل مع إسرائيل». وأشار إلى ضرورة بناء «ثقة متبادلة».

وتأتي تصريحات وزير الخارجية المصري عشية الاجتماع الدوري لوزراء الخارجية العرب الذي يعقد مساء اليوم (الأربعاء) في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.

على صعيد متصل، أعرب الاتحاد الأوروبي أمس «عن قلقه الشديد للغاية» في أعقاب موافقة «إسرائيل» على بناء مئات المساكن الجديدة في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة. وقالت رئاسة الاتحاد في بيان «إن المستوطنات غير قانونية في نظر القانون الدولي وتشكل عائقا أمام السلام».

كما بحثت قمة سعودية فلسطينية عقدت بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الفلسطيني محمود عباس في جدة الليلة قبل الماضية السبل الكفيلة بإرغام «إسرائيل» على وقف مشروعها الاستيطاني الجديد والذي أضحى «حجر عثرة» أمام الجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي باراك أوباما لحمل الجانبين العربي والإسرائيلي على المضي في عملية السلام.

ويجري التحضير في «إسرائيل» للقاء بين نتنياهو ومبارك في مطلع الأسبوع المقبل في القاهرة، وفق ما أفاد مسئول إسرائيلي أمس.

في غضون ذلك، كشف مسئول فلسطيني عن مخطط إسرائيلي للاستيلاء على أرض فلسطينية بمساحة 550 من الدونمات بمنطقة جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة.

العدد 2560 - الثلثاء 08 سبتمبر 2009م الموافق 18 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً