العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ

حاكم دبي يقر بالتباطؤ لكنه يشدِّد على أن «الاقتصاد قوي»

قال نائب رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء، وحاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن اقتصاد البلاد «قوي وسيصل إلى غايته، «مؤكدا أن «دبي وأبوظبي تعيشان على نفس واحد»، في إشارة إلى تقارير متزايدة بشأن تنافس بين الإماراتيين.

وأضاف الشيخ محمد، أن «دبي وأبوظبي حصانان يسوقان عربة واحدة، وتضطلعان بمسئولية إحضار الإمارات الأخرى لنكون جميعا أمام عين العاصفة».

وازدهرت إمارة دبي لأكثر من ست سنوات بسبب أسعار النفط المرتفعة، لكنها شهدت نقصا في السيولة بسبب الأزمة المالية التي تسببت في انخفاض كبير في أسعار العقارات، ومغادرة الآلاف من العمال المغتربين.

وشبه المسئول الإماراتي، خلال لقاء عدد من الصحافيين الأجانب ومندوبي وسائل إعلام دولية، اقتصاد بلاده «بطائرة تتقدم نحو وجهتها بسرعة أكبر بعدما واجهت رياحا معاكسة خفت حدتها».

وفي بادرة لطمأنه أصحاب الأعمال في البلاد، قال: «إن التشريعات والقوانين الإماراتية تحمي المستثمرين وتحفظ حقوقهم، بدليل مواصلة أعمالهم في الدولة، وعدم نقل استثماراتهم للخارج، علاوة على استمرارية المشاريع القائمة، مثل مترو دبي».

واعترف الشيخ محمد بأن دبي اتخذت قرارا بتأجيل عدد من المشاريع، قائلا: «أجلنا بعض المشاريع الموجودة على الورق، لكن المشاريع القائمة أمرنا باستمرارها، والدليل على ذلك، مشروع مترو دبي».

وتنفذ الشركات المرتبطة بحكومة دبي معظم المشاريع في الإمارات، ولديها ديون قائمة تزيد على 80 مليار دولار، وتراكم كثير منها حين كانت دبي تسعى إلى تنشيط قطاع الخدمات المالية والعقارات والسياحة.

وقامت شركة «دبي القابضة»، الذراع الاستثمارية الرئيسية لحكومة إمارة دبي بإجراء مجموعة من عمليات دمج وتحالف في مؤسسات تابعة إليها، كما أعلنت عدة شركات فيها، وبينها شركات تابعة إلى حكومة الإمارة (دبي)، عن تسريح مئات موظفين في مختلف القطاعات.

وأبلغ الشيخ محمد الصحافيين بأن هناك تباطؤ في النمو الاقتصادي، لكنه يأتي كجزء من تباطؤ عالمي، وليس في دبي وحدها، مؤكدا أن هذه الأخيرة تحث خطاها قدما نحو الخروج من دوامة «الأزمة»، على رغم رفضه اعتبارها «أزمة، وشدَّد على أنها تشكل تحديا اعتاد عليه.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلنت حكومة دبي أنها أطلقت برنامج سندات طويل الأجل بقيمة 20 مليار دولار، تم الاكتتاب بالكامل على الإصدار الأول منه بقيمة 10 مليارات دولار من قبل مصرف الإمارات المركزي.

وجاء في الإعلان، أن البرنامج يهدف إلى تمكين دبي من «الوفاء بالتزاماتها المالية المقبلة» الأمر الذي رأى فيه خبراء إعلان «مساندة» من الحكومة الاتحادية الإماراتية لدبي مباشرة، وخاصة أن الإصدار الأول هو بسعر فائدة لا تتجاوز 4 في المئة.

العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً