انتعش الدولار عن أدنى مستويات له في العام 2009؛ لكنه ظل تحت ضغط أمس؛ إذ عزز صعود الأسهم وأسعار السلع الأولية معنويات المستثمرين بينما تراجعت العملات الأعلى عائدا بفعل عمليات بيع لجني الأرباح بعد صعودها في الآونة الأخيرة.
وباع المستثمرون الدولارين، الأسترالي والنيوزيلندي لجني الأرباح لينزلا عن أعلى مستويات لهما في عام التي سجلاها هذا الأسبوع.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه مقابل سلة من ست عملات رئيسية 0,1 في المئة إلى 76,995.
وهوى المؤشر إلى 76,803 أمس الأول أدنى مستوى له في نحو عام.
ومقابل العملة اليابانية كان الدولار مستقرا عند 92,04 ينا مرتفعا من أدنى مستوى له في 7 أشهر 91,61 ينا الذي سجله أمس الأول في التعاملات الالكترونية.
وكان اليورو مستقرا عند 1,4561 دولار ليحافظ على زيادته 0,5 في المئة أمس الأول، حينما سجل 1,4600 دولار أعلى مستوى له في العام 2009.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0,1 في المئة إلى 0,6961 دولار أميركي.
وهبط الدولار الأسترالي 0,3 في المئة إلى 0,8604 دولار أميركي متراجعا عن أعلى مستوى له في العام 0,8669 دولار الذي سجَّله أمس الأول.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في خطاب نادر أمام الكونغرس مساء أمس الأول (الأربعاء) إن الاقتصاد الأميركي ابتعد عن حافة الهاوية التي كان يقف عليها في ظل أسوأ أزمة ركود تواجهها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي كلمته أمام الكونغرس، بمجلسيه النواب والشيوخ، ركز أوباما على خطته لإصلاح نظام التأمين الصحي، مشيرا إلى تجاوز أكبر اقتصادات العالم أسوأ مراحل الأزمة الراهنة، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هناك المزيد من الآلام في الطريق.
وقال أوباما: «بفضل العمل الجريء والشامل الذي نقوم به منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، أستطيع الوقوف هنا بثقة وأقول، إننا سحبنا هذا الاقتصاد بعيدا عن الهاوية». بيد أن أوباما حذر «لكننا لم نتجاوز بعد مرحلة الخطر... فالانتعاش الكامل والمستقر مازال على بعد عدة شهور».
ويعاني الاقتصاد الأميركي من الركود منذ ديسمبر/ كانون الأول 2007، في حين يتوقع أغلب الخبراء انتهاء تدهور الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وكان الإجراء الرئيسي لإدارة الرئيس أوباما لإخراج الاقتصاد الأميركي من عثرته إقرار حزمة لتحفيز الاقتصاد بقيمة 787 مليار دولار، والتي وافق عليها الكونغرس بأغلبية ضئيلة في فبراير/ شباط الماضي.
وفي اليابان، أعلنت الحكومة أمس تراجع الطلب على الآلات بأكثر من التوقعات في ظل تراجع الطلب من جانب شركات التصنيع التي لا تبدو واثقة من استمرار التحسن الحالي في مبيعاتها الخارجية.
وتراجع الطلب على الآلات في اليابان خلال يوليو/ تموز الماضي بنسبة 9,3 في المئة مقارنة بشهر يونيو/ حزيران الماضي الذي كان قد شهد قفزة في الطلب على الآلات بنسبة 9,7 في المئة. وتخفض شركات التصنيع في اليابان إنتاجها ونفقاتها بما في ذلك الإنفاق الرأس مالي في ظل شبح الخسائر نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وعلى رغم ذلك يبدو أن المستثمرين في بورصة طوكيو للأوراق المالية أكثر تفاؤلا؛ إذ ارتفعت أسعار الأسهم اليابانية في تعاملات أمس. ويحذر خبراء الاقتصاد من احتمال تراجع حال التعافي التي يمر بها الاقتصاد حاليا مع انتهاء حزمة تحفيز الاقتصاد الحكومية.
العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ