رسائل ومقالات القراء ..
في مشهد خيّر رأيته في صندوق مدينة عيسى الخيري، في عدد من ليالي شهر رمضان المبارك، من دون مبالغة وقفت حائرا أمام تلك اللوحة الرائعة التي رسمت بجهود مجموعة من شباب المنطقة، كانت بالفعل لوحة جميلة ومعبرة تعبيرا إنسانيا رائعا عن العمل التطوعي الذي لم استطع أن أصفه بدقة، ولم استطع الوصول إلى كنهه أو معانيه الإنسانية الراقية.
رأيت أمين سر الصندوق الشاب خليل أبوسهيل يسهر حتى الساعة الثالثة صباحا مع أخويه الأمين المالي جاسم يوسف ورئيس لجنة التخطيط والتطوير بالصندوق نضال البناء لتحميل شحنة من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة المقدمة من مبرات زايد الخيرية للأسر المتعففة من أبناء مدينة عيسى، ورأيتهم رغم العناء والتعب لا تفارق شفاههم الابتسامة.
وفي الليالي الأربع التي تلت ليلة تسليم الشحنة الغذائية، شاهدنا مجموعة من الشباب، يقدمهم رئيس اللجنة الاجتماعية محمد جميل ورئيس العلاقات العامة ورئيس الموارد المالية بالصندوق محمد شملوه وعبدالرضا العليوات، وأحمد عبدالله، وجابر ملا علي الشجرة، وعلي أكبر عبدالله، وأحمد محفوظ، ورئيس لجنة المراقبة سيد فؤاد جعفر، ومحمد جعفر، وإبراهيم، وحمد، ومهدي، وحسين، وسيد محمد، يرسمون بجهودهم وتضحياتهم الكبيرة لوحة لا تقل جمالا عن اللوحة الأولى.
في كل ليلة يستمر عملهم حتى الساعة الواحد والنصف صباحا، ولم يشكو أحد منهم من تعب ولم يظهر عليهم الملل أو الكلل، من شاهدهم في تلك الساعة المتأخرة وهم يؤدون عملهم بكل حيوية ونشاط يعتقد أنهم في الساعة الأولى من الليل، تلك اللوحة الرائعة زينها الرجل الوقور صاحب القلب الكبير والنفس المتواضعة نائب مجلس أمناء الصندوق سيد رضي سيد محمد، عندما شمر عن ساعديه وأخذ يشارك الشباب في تعبئة المواد الغذائية للأسر المتعففة.
ولا ننسى الفاضلة والأم الحنون رئيسة لجنة الدراسات وفية طراده التي بذلت جهودا كبيرة، وكان وجودها المميز له أثر كبير في نفوس الشباب ومعنوياتهم.
أما في الفترة الصباحية والمسائية يأتي دور سكرتيرة الصندوق رقية عيسى ورئيسة قسم الأرامل والمطلقات والأيتام مريم العبار ورئيسة قسم الأسر المتعففة زينب ميلاد، لتوزيع ما تم تعبئته ليلا على الأسر المسجلة في كشوفات الصندوق، لبذل كل ما في وسعهن في سبيل إكمال تلك اللوحة الجميلة.
رأيتهن يتعاملن مع الأسر المتعففة كشركاء في العمل الذي يقمن به، ورأيت الأسر يأتون إلى الصندوق بنفسيات مطمئنة، وكثيرا ما سمعنا من الأسر الرضا من الخدمات التي تقدم إليهم، من حقهم أن يفخروا بالصندوق ما دام يحفظ لهم كرامتهم وعزتهم وما دام يتعامل معهم بهذه النفسية الإنسانية العالية، ومادام لم يدّعِ أنه لبى كل احتياجاتهم الأساسية، وما داموا يسمعون من القائمين والعاملين بالصندوق، كلمات الترحيب والاعتزاز عند حضورهم وتواجدهم في الصندوق، كيف لا ومجلس أمناء الصندوق ينظر إليهم على أنهم الحلقة الأقوى في العمل الخيري، ويعتقد أنهم بوجودهم وتواجدهم والتعامل معهم بكل تقدير واحترام يكسبهم الأجر الإلهي المضاعف من رب العباد، وأن خدش مشاعر فقير واحد قد يهدم كل ما فعلوه في لحظة واحدة، ويصبح عملهم هباء منثورا.
فالصندوق الخيري ينظر إلى العمل الخيري من مختلف الزوايا والأبعاد الإنسانية والاجتماعية والمعنوية والنفسية والاقتصادية، أنه يريد أن يجعل الفقير يدخل إلى الصندوق وهو مرفوع الرأس، يطالب بحقه من دون حرج ولا حياء ولا خجل، ومن حقه أن يبدي رأيه ويعترض إذا ما رأى خطأ في التعامل أو العطاء أو في جانب من الجوانب، ولا بد أن يشعر أنه السبب في إيجاد هذا العمل الخيري، وهو السبب في إعطاء القائمين عليه الأجر والثواب من رب العباد، وأن رضا الخالق لا يأتي إلا برضاهم الحقيقي.
بهذا المفهوم الإنساني يرتقي العمل الخيري ويتطور في جوانبه العملية والمعنوية، في مواقف كثيرة سمعنا هذه المعاني الراقية تتردد على ألسن أعضاء مجلس أمناء صندوق مدينة عيس، سمعناها من رئيسة الرعاية التعليمية عقيلة السيد، وسمعناها من رئيس لجنة المشاريع إياد المقهوي، وسمعناها من نائب الأمين المالي أحمد الحايكي، وسمعناها من جميع أعضاء الأمناء الذين ورد ذكرهم آنفا.
رأيناهم يعملون في دائرة واحدة تحيطها المودة الاحترام المتبادل بينهم ولا أحد منهم يزايد على الآخر في العمل وبذل الجهود، جميعهم يرون أنهم لم يصلوا إلى الطموحات التي يصبون إليها مهما حققوا من إنجازات خيرية كبيرة، دائما يرون أنهم مقصرون.
نقول إلى تلك النفوس الطيبة التي يعمرها الإيمان، بارك الله فيك وفي جهودك التي تبذل من أجل تقديم أفضل الخدمات للأسر المتعففة بمنطقة مدينة عيسى لإسعادهم ورسم البسمة على شفاهم. والشكر موصول للمتبرعين والمتصدقين من الأفراد والجماعات والمؤسسات التجارية والشركات والمصارف والبنوك وعلى رأسهم مبرة الشيخ زايد الخيرية وسفارة دولة الإمارات المتحدة بمملكتنا الغالية، نسأل الله أن يوفقكم جميعا لما فيه خير مجتمعنا الطيب... آمين رب العالمين.
سلمان سالم
لقد حظيت بشرف السلام على سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة كاحدى المكرمات في عيد العلم الأربعون، وهو الأب الذي يحرص شخصيا على رعايته عاما بعد عام بحنانه الأبوي المعهود وإدراكا من سموه بأهمية تعزيز الموارد البشرية في بناء وطننا الحبيب.
فأنا مواطنة حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الاعمال في أكتوبر/ تشرين الأول 2007م، إلا انني وللاسف الشديد لا أزال حتى الآن في طور البحث عن وظيفة.
وكما تعلمون بأنني إحدى المواطنات من بنات هذا الوطن العزيز الذي يستظل بقيادة رشيدة، وازددت فخرا وتاملت خيرا بتوجيه سمو رئيس الوزراء لطلبي وتوجيه أحد الرجال بتسجيل اسمى لديه خلال تشرفي بالسلام على شخص سموه، من أجل متابعة الحصول على وظيفة، إلا أنني لم أحصل عليها حتى الآن، في حين أنني اقترضت من أجل الدراسة، ولتوقفت عن دفع المبالغ للبنك بسبب أنني بلا أعمل.
لذلك بعثت برسالة لمكتب سمو رئيس الوزراء في 11 من مارس/ آذار الماضي، ولم أتلق أي جواب إلى الان.
لذا كلي أمل وثقة بأن ينال طلبي بعض الاهتمام، وتنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء الذي لا يخيب من قصده من المواطنين. وتفضلوا بخالص دعائي بأن يديم الله عليكم ثوب الصحة والعافية والسؤدد.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
أرفع إلى المسئولين هذه الرسالة الإنسانية من مواطنة بحرينية، باتت محتارة اليدين وغير عالمة لما سيجري عليها في هذا الشهر الفضيل المبارك (شهر رمضان)، بعد ما قطعوا عنها استلام المساعدات في شهر أغسطس/ آب من وزارة التنمية الاجتماعية وهو مبلغ وقدره 70 دينارا بحرينيا.
إنني أعيش على راتب زوجي رحمه الله التقاعدي وهو مبلغ 29 دينارا، واستلم من الأرامل مبلغ 30 دينارا، فيكون المجموع 59 دينارا شهريا، وأيضا قطعوا عني علاوة الغلاء التي تصرف لي، بينما لديّ ولدان عاطلان عن العمل، فكيف أعيلهما وأصرف على نفسي الكبيرة في السن والمريضة التي تتعالج في مستشفى السلمانية وأعطى الأدوية، بعضها متوفر في السلمانية وبعضها اشتريه من الصيدلية بسعر مرتفع وأصرف على المنزل في ظل ارتفاع الأسعار؟ وفي الوقت نفسه أنا مريضة بعدة أمراض من القلب والدهون والضغط وآلام الظهر، وعندي تقارير من السلمانية تثبت أمراضي التي أعاني منها، فهل يعقل أنني أتألم والسبب أنني أستلم من الأرامل 30 دينارأ ومعاش 29 دينارا فقط؟
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
«لا يزال المُجمّع جزء من البحرين!» عبارة كثيرا ما يُرددونها -في مجالسهم الرمضانية- أهالي مجمع 526 بقرية باربار، الواقع إلى الشمال من قرية المعابد الأثرية، وتحديدا الجهة المُطلة على البحر.
فبعد المُناشدات تلو المُناشدات في الصحافة والإذاعة من قبل قاطني المُجمع لدى الجهات المعنية، وبعد المُعاينات تلو المُعاينات من لدُن المسئولين في إدارة الطرق بوزارة الأشغال، بقيَ المُجمّع ومَنْ فيه بين زّخات الأمطار ووحل المستنقعات في فصل الشتاء، وبين ذرات الغبار المُتطاير وموجات الأتربة المتناثرة على البيوت في فصل الصيف.
المأساة لم تنته بعد، فأغلب المنازل -على رغم حداثتها- تغيرت معالم ألوانها بسبب الغبار والأتربة المغمورة بمياه الأمطار ورطوبة التربة لقربها من البحر، فيما الآخر من الأهالي قد حرص على وضع جدول شبه يومي لأجل عزل التراب وإبعاده عن مداخل منازلهم! علاوة على تجّمعات الأوحال التي تعيق حركة السيارات وقبلهم المُشاة؛ حتى أنّ إحدى السيارات قد استُدعيت لها رافعة لانتشالها من بين الأوحال الشتاء الماضي!
المسئولون المعنيون، المُجمّع السكني المذكور لم تطله يد التطوير والتعمير من الرّصف والسفلتة لأكثر من ثلاث سنوات، وهذا على الرغم من أنّ أحد موظفي الوزارة رفع تقريرا أكدّ فيه استيفاء جميع الشروط الخاصة بالرصف بعد أنْ عاين المُجمّع قبل عدة أشهر.
نأمل من المسئولين، التكرّم والنظر في مأساتنا بعين الاعتبار واتخاذ اللازم بشأن السفلتة والرصف على امتداد طرقات وممرات المُجمّع المكتظ بالسكان؛ تخفيفا على إخوانكم من المواطنين والمقيمين.
اللجنة الأهلية لمجمع 526
مرّت خمسةُ أعوام على العريضة التي تم توقيعُها من قبل أهالي مجمع 1209 بمدينة حمد، وذلك لتخصيص أرض لمسجد وليس لبناء مسجد -حتى الآن- دون الاستجابة لهذا الطلب المتواضع، ومع إرفاق العريضة بخريطة تم استخراجُها من بلدية مدينة حمد تحدد الموقع الذي اختاره الأهالي لبناء المسجد، ورسالة وُجّهت إلى إدارة الأوقاف الجعفرية باسم رئيس الإدارة -حينها- مصطفى القصاب في 28 من فبراير/ شباط من العام 2005.
لقد بقي طلبُنا رهين البيروقراطية الرتيبة والإجراءات الروتينية البطيئة، إذ أرسلت الأوقافُ رسائل لوزارة العدل وأخرى لوزارة «شئون البلديات» ومنها إلى إدارة التخطيط الطبيعي، وحينما راجعنا وزارة العدل والشئون الإسلامية قيل: إنه تم تحويلُ طلبنا إلى المهندس (...) ولكن من دون جدوى، إذ لم نحظَ حتى بلقاءٍ مع المهندس المذكور مع كثرة الاتصالات والزيارات لمكتبه حتى تم نقلُ المهندس. إن أهالي مجمع 1209 بأمسّ الحاجة لمسجد في منطقتهم الجديدة، علما بأن المجمّع يضمّ مسجدا واحدا تابعا للأوقاف الجعفرية وهو مسجد السيدة زينب (ع)، ولكنّه يقع على الأطراف البعيدة من المجمع، وهو إلى الدوار السابع أقرب منه إلى الثامن، وقد يصل البعدُ بينه وبين بعض المنازل مسافة طويلة تتجاوز الكيلومتر، ما يشقّ على الكثير من أهل المنطقة الحضورُ فيه للصلاة، علاوة على ذلك وجودُ الشارع العام الذي يقسّم المنطقة إلى منطقتين، والذي يُعد شارعا خطيرا للمارّين عليه من المشاة الكبار، فضلا عن الأطفال الصغار.
برجاء أن ينظر إلى طلبنا بعين الرعاية والاهتمام، وأن يتمّ تخصيصُ الأرض المعينة لبناء المسجد بأسرع ما يمكن.
لجنة مسجد سيد الشهداء (ع)
أوجه طلبي إلى وزارة الصحة، راجيا من المسئولين زيادة عدد أطباء الأسنان في الفترة المسائية.
فالوضع الحالي في مركز الدير الصحي يشهد تسجيل أسماء المرضى من الساعة الرابعة والنصف عصرا فقط، وإذا تأخرنا لا يقبلون بأي اسم.
أمر آخر هو أن المركز الصحي فيه ثلاث غرف، بينما في أغلب الأوقات يتم العمل وتلقي العلاج في غرفة واحدة، فلماذا لا يتم الاستفادة من باقي الغرف؟
وفي الوقت نفسه يتم قبول 11 مريضا فقط، في حين أن البعض من المرضى مثلي لا يستطسعون الذهاب إلى العلاج في الفترة الصباحية، بسبب ارتباطهم بالعمل، ومع ذلك فعندما سعيت إلى التنازل والتضحية من أجل صحتي وجدت أن المواعيد تنتهي عند السابعة والنصف صباحا.
أخيرا فقد اقترحت على المسئولين في المركز الصحي الذي يخدم قرى الدير، وسماهيج، وقلالي، زيادة عدد الأطباء -على الأقل أن يكون في النوبة طبيبان- ولكن لم أجد أي تغيير، بينما هذا الاقتراح سيخفف من ضغط العمل كثيرا على الطبيب وعلى الموظفين أيضا.
محمد أحمد عيسى
العدد 2564 - السبت 12 سبتمبر 2009م الموافق 22 رمضان 1430هـ