دعا زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن الأميركيين إلى الضغط على البيت الأبيض لإنهاء الحرب في العراق وأفغانستان وذلك في «رسالة إلى الشعب الأميركي» بثها موقع «السحاب» أداة «القاعدة» الإعلامية، على ما أفاد مركز «انتل سنتر» الأميركي للبحوث المتصلة بالإرهاب الليلة قبل الماضية.
وخاطب بن لادن الأميركيين قائلا «آن الأوان أن تتحرروا من الخوف والإرهاب الفكري المفروض عليكم من قبل المحافظين الجدد واللوبي اليهودي وأن تسألوا أنفسكم هل أمنكم ودماؤكم أحب إليكم أم أمن الإسرائيليين فإن اخترتم أمنكم وإيقاف الحروب (...) نحن مستعدون للتجاوب مع هذا الخيار».
وتابع في لهجة لا تخلو من تهديد «وإلا فلا بد لنا من مواصلة حرب الاستنزاف على جميع الجبهات كما استنزفنا الاتحاد السوفياتي خلال عشر سنين». وأضاف «أن سبب خلافنا معكم دعمكم لحلفائكم الإسرائيليين المحتلين لأرضنا فلسطين ومظالم أخرى»، مشيرا إلى أن ذلك هو «ما دفعنا للقيام بأحداث سبتمبر/ أيلول 2001». وأكد أن الحربين في العراق وأفغانستان شنهما اللوبي المؤيد لـ «إسرائيل» في البيت الأبيض والمدافعون عن مصالح الشركات الكبرى ولم يتسبب بهما الإسلاميون، على حد قوله. وتابع أن «البيت الأبيض محتل من مجاميع الضغط» هذه.
وبحسب بن لادن فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يملك سلطة تغيير مساري الحربين ومما يؤكد ضعفه إبقاؤه على وزير الدفاع روبرت غيتس ومسئولين آخرين في إدارة الرئيس السابق جورج بوش في مناصبهم.
ويتضمن شريط الفيديو صورة ثابتة لبن لادن وتسجيلا صوتيا. ويأتي بث الشريط بعد يومين من مرور الذكرى الثامنة لاعتداءات 11 سبتمبر التي أعلنت «القاعدة» مسئوليتها عنها وقتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص.
وقال محللون أمس (الاثنين) إن بن لادن بدا في رسالته الجديدة رجلا ضعيفا منهكا مطاردا ويبحث عن مخرج وطوق نجاة. وقال ضياء رشوان أحد المختصين البارزين في قضايا الإرهاب: «في هذه الرسالة نهج مختلف نسبيا، هناك تحول واتجاه تبريري لأحداث 11 سبتمبر. هناك تركيز على التبرير (...) ولا يوجد تهديد» تبدّى بالخصوص من خلال تأكيد أن الاعتداءات نفذت ردّا على الدعم الاميركي لـ «إسرائيل» و «مظالم أخرى».
وأشار رشوان نائب مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية إلى أن بن لادن وبخلاف عادته «لم يُحَيِّ الشهداء الـ 19 وغزوة سبتمبر ولم يقل إنه يفخر بهم».
العدد 2566 - الإثنين 14 سبتمبر 2009م الموافق 24 رمضان 1430هـ