عين المؤتمر العام للدول الـ 150 أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا أمس (الاثنين) المندوب الياباني يوكيا أمانو مديرا عامّا جديدا للوكالة لولاية من أربعة أعوام تبدأ في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وصادق ممثلو الدول الأعضاء برفع الأيدي على تعيين أمانو الذي اختير في يوليو/ تموز الماضي من قبل أعضاء مجلس حكام الوكالة البالغ عددهم 35. وسيخلف في هذا المنصب محمد البرادعي الذي تولى منصب مدير عام الوكالة على مدى الأعوام الـ 12 الماضية.
وأكد أمانو بعد وقت قصير من تعيينه على ضرورة أن توازن الوكالة الذرية دورها المزدوج في حظر الانتشار النووي والطاقة النووية... وقال الدبلوماسي الياباني «لا يكفي أن تكون مجرد منظمة مراقبة نووية». وقال إن «انتشار الأسلحة النووية والإرهاب النووي يمثل تهديدا متزايدا للمجتمع الدولي». ودعا امانو، (62 عاما) والذي شغل حتى فترة قريبة منصب سفير بلاده في الوكالة للطاقة، الدول إلى التعاون بشكل كامل مع نظام التفتيش للوكالة لكنه لم يذكر الدول التي لديها برامج نووية مثيرة للجدل مثل إيران وسورية وكوريا الشمالية.
غير أن أمانو أوضح أنه يعتزم أيضا التركيز على تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجالات الكهرباء والعقاقير وإنتاج الغذاء ومجالات أخرى. وتابع «توليد الطاقة النووية يمكن أن يكون خيارا لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للطاقة بدون انبعاث كميات كبيرة من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري».
وببدو أن البيان موجه بشكل خاص للدول النامية بين الدول الأعضاء للوكالة المتشككة من تعيين امانو كمرشح للدول الصناعية.
وأعرب امانو عن أمله في أن تضطلع الوكالة يوما ما في المستقبل بدور في التحقق من نزع الأسلحة النووية. كما قال البرادعي قبل وقت قصير من تعيين امانو «أثق أنه سيقود الوكالة برؤية ثاقبة ونزاهة وشجاعة». ومن المقرر أن يغادر البرادعي منصبه في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وسيتوجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بكلمة عبر الفيديو إلى المؤتمر. وتزامن ذلك مع قرب الإعلان عن لقاء يعقد في 1 أكتوبر/ تشرين الأول بين إيران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني يشكل «خطوة أولى مهمة».
العدد 2566 - الإثنين 14 سبتمبر 2009م الموافق 24 رمضان 1430هـ