العدد 2567 - الثلثاء 15 سبتمبر 2009م الموافق 25 رمضان 1430هـ

يهرَّبون الوقود الباكستاني المدعوم وقوات «ناتو» تشتريه

تشير التقديرات إلى أن 15 في المئة على الأقل من الوقود المستهلك في أفغانستان يهّرب من باكستان التي تبيعه بأسعار مدعومة، وتستخدمه قوات حلف شمال الأطلسي أيضا.

كما أن المشاركين في هذه الصفقات يحققون أرباحا عالية، يخصص جزء منها لرشوة مسئولين باكستانيين؛ إذ يشترون لتر الديزل المدعوم بـ 90 سنتا من الدولار، ويبيعونه في أفغانستان مقابل 1,4 دولار.

وعلى رغم أن هذه التجارة مشروعة إلى حد ما، ومسموح بها بموجب سياسة الحكومة الباكستانية الترخيص ببيع الديزل، فإنها تمثل خسارة للخزانة الباكستانية تقدر بنحو 4,6 ملايين دولار شهريا على باب التبادلات التجارية، وفقا لإلياس أحمد بيلور.

وشرح بيلور في مقابلة مع «آي بي إس» في بيشهاور، حيث يشغل منصب نائب برلماني عن محافظة الحدود الشمالية الغربية، أن محطات البنزين في هذه المنطقة وفي محافظة بلوخستان المجاورة، تصدر الديزل والكيروسين المدعومين إلى أفغانستان بدلا من بيعها للمستهلكين المحليين.

واكتسبت هذه التجارة دفعة جديدة بعد قرار مجلس العائدات الضريبية الفدرالي بالترخيص ببيع المحروقات لأفغانستان بعملة روبيه البكستانية. وأشار بيلور إلى أنه يمكن شراء هذه التراخيص برشوة موظفين بهذا المجلس أو بوزارة النفط، الذين يتقاضون أيضا نسبة مئوية مقابل كل شاحنة محروقات إلى أفغانستان.

وأوضح أن هذه الممارسة «تمثل خرقا للقواعد (القانونية) المحددة بوضوح، بل وفضيحة أيضا لسماحها بتصدير المنتجات المدعومة... التي تستهدف إفادة الشعب الباكستاني».

هذا وقد سرب مسئولون بوزارة النفط الباكستانية إلى وسائل الإعلام، معلومات مفادها أن نحو 726,000 لتر من الديزل المدعوم، قد ذهب إلى قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومتعاقدين بالقطاع الخاص في أفغانستان؛ ما يمثل خسارة قدرها 4,5 ملايين دولار يوميا.

وصرح مسئول بوزارة النفط الباكستانية لـ «آي بي إس» شريطة عدم الكشف عن هويته، أن نحو 2,3 لتر من الديزل ونصف مليون لتر من الكيروسين، قد هربت سرا إلى أفغانستان في مجرد أسبوعين. واضطر الوضع مجلس التنسيق الإقتصادي بالحكومة المركزية الباكستانية إلى حظر تصدير الديزل لأفغانستان.

تلي ذلك قرار الحكومة في متصف سبتمبر بفرض ضريبة على تصدير المحروقات لأفغاستان بنسبة نحو 35 في المئة.

لكن قرار الحكومة بفرض هذه الضريبة الجديدة، لا ينطبق على قوات الأمن الدولية المتواجدة في أفغانستان.

العدد 2567 - الثلثاء 15 سبتمبر 2009م الموافق 25 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً