المصادفة غيّرت مسار حياتها وقلبتها رأسا على عقب، فعندما شاهدها النجم نور الشريف تقدم أحد برامج المنوعات أُعجب بها وقرر أن تكون ضمن فريق عمل مسلسل «الدالي» لتتحول حياتها من مذيعة لامعة إلى ممثلة مبدعة... إنها إيناس كامل التي استطاعت أن تلفت الأنظار إليها بشدة من خلال تلقائية الأداء وبساطة التقديم في شخصية «داليا ناصف» ابنة الوزير.
*ما الذي جذبك في شخصية داليا ناصف لتقنعك بالاتجاه إلى التمثيل؟
- الشخصية متمردة محركة لأحداث العمل وتدور حولها ألغاز المسلسل، كما أن العمل كله مكتوب بطريقة ممتازة وليس دوري فقط الذي جذبني لدخول عالم التمثيل.
*هل وجدتِ صعوبة في أداء دورك وخاصة أنها أول وقوف لك أمام الكاميرا؟
- الصعوبة كانت في أول يوم تصوير، لكن الشخصية لم أجد صعوبة في تقمصها، لأن جميع فريق العمل ساعدني في تخطي حاجز الرهبة.
*حدثينا عن أول يوم تصوير لك في المسلسل؟
- منذ أن استيقظت وأنا في حالة شديدة من الخوف وترتابني رهبة كبيرة، وأحاول أن أهدئ نفسي بسماع آيات من القرآن الكريم بصورة مستمرة، حتى وأنا في السيارة وحتى دخول الاستوديو الذي وجدت نور موجودا فيه على رغم أنه لم يصور في هذا اليوم، وعقد مع كل من الوجوه الشابة جلسة منفردة وبعد ذلك بدأنا تصوير أول مشهد، وما إن زالت رهبة اللحظات الأولى حتى بدأت أعود إلى هدوئي واستمر العمل حتى نهايته.
*لماذا الخوف من الكاميرا وأنتِ مذيعة ومقدمة برامج معتادة على الوقوف أمامها؟
- الأمر مختلف لأنك في البرنامج تتعامل مع الكاميرا ووجهك لها، تقول معلومة وتتحدث مع مشاهد وأنت على الهواء، أما التمثيل فهو حالة نقل مشاعر وأحاسيس وانفعالات وتصرفات يجب أن توصلها إلى المشاهد وتجعله يصدقك وينسى أنك الممثل الفلاني، كما أن الكثير من المذيعين لم ينجحوا كممثلين والعكس، ولكن كنت دائما أقول: إن كل هؤلاء النجوم لديهم خبرات تؤهلهم لإدراك ماذا يفعلون وكيف يختارون نجومهم.
*ألم ينتابك القلق من وجود هذا الكم من الوجوه الشابة في عمل واحد يمثل لكِ محطتك الفنية الأولى في عالم التمثيل؟
- بالتأكيد مررت بحالة من الخوف، ولكن بحساباتي الشخصية لا يهمني الظهور والنجومية والتنافس بقدر اهتمامي بدوري، وأحاول التركيز فيه وخلق أبعاد جديدة للشخصية التي أؤديها بحسب موافقة المخرج، وأترك للنقاد والجمهور الحكم وقياس النجاح من عدمه.
*هل هناك خطورة في عرض عمل به نجوم ووجوه شابة في توقيت مثل شهر رمضان مليء بالأعمال المميزة والكثيرة؟
- الخطورة أن يكون هذا العمل رديئا، ولكن «الدالي» كتب بطريقة أكثر من رائعة، ونجومه وأبطاله أصحاب تاريخ قوي وأداء مبهر، ويكفي وجود نور الشريف به لضمان نجاح عرضه في شهر رمضان، حيث يضمن توافر نسبة مشاهدة كافية وعالية جدا.
*نور الشريف كاسم وفنان كبير، كيف تعاملتِ معه؟
- هو أسطورة بمعني الكلمة، إنسان ملتزم جدا يعشق عمله بجنون ودائما يقول: «أعطِ عملك يعطيك» تجده يحضر لكل مشهد مع أنه قادر على أدائه من دون ذلك، بسيط في تعامله إلى أبعد الحدود، يتعامل مع فريق العمل كأننا أسرته، لقد كنت خائفة عندما ذهبت إليه في مكتبه لأقابله للمرة الأولى ولكن بعد دقيقتين فقط أحسست وكأنني أعرفه منذ زمن، كل يوم تكتشف فيه ميزة جديدة، حكاية وحدوتة أخرى في عالم الفن، في يوم تكتشف فيه أنه ممثل رائع، ومشهد يثبت لك أنه ماهر بدرجة امتياز في فن الإضاءة، وآخر يبرهن على روعته في اختيار ديكورات العمل... والكثير الذي لم أستطع أن أكتشفه في هذا النجم المتواضع.
*لماذا رفضتِ أعمالا تلفزيونية عرضت عليك؟
- لأنني لا أستطيع أداء أكثر من عمل في وقت واحد، فالتمثيل مرهق جدا ولم يتوافر الوقت المناسب لذلك، و «الدالي» وبرنامجي الذي يعرض على قناة «دريم» يشغلان كل وقتي، ومن الممكن أن تأتي خبرة أداء أكثر من عمل في وقت واحد مع العمل المستمر.
*نعود إلى عملك الإذاعي ونتحدث عن بدايتك فيه؟
- منذ أكثر من عام ونصف العام بدأ عملي الإذاعي من خلال برنامج منوعات على قناة «الراي» اسمه «مزازيك» ولم أقدم أكثر من سبع عشرة حلقة، كان نصفه نشرة فنية عن الأعمال العربية والأجنبية سواء سينما أم مسرح أم تلفزيون أم ألبومات غنائية أم برامج أم أجور فنانين، واستمر ذلك حتى تلقيت عرضا من قناة «دريم» لأقدم برنامج عبر شاشتها، وفعلا أعددت برنامجا اسمه «تيب توب» الذي احتفلت بمرور عام على ميلاده منذ أيام قليلة، وهو برنامج منوعات خفيف «لايف».
*ما طموحاتك؟
- طموحاتي بلا حدود، ومنها أن أقدم برامج أطول وأكثر عمقا وتواصلا مع الجمهور، برامج تدور أفكارها في رأسي تطرح هموم المواطنين وتحاول أن تصل إلى حلول لها، وتقديم أعمال تلفزيونية وسينمائية على مستوى يرضي جمهوري الذي وثق فيّ وأعطاني حبه
العدد 2308 - الثلثاء 30 ديسمبر 2008م الموافق 02 محرم 1430هـ