كشفت مشرفة مركز فحص ما قبل الزواج في مدينة جدة السعودية عن إحباط المركز لزيجات متعددة لفتيات أعمارهن أقل بكثير من سن الزواج، بينهن طفلتان شقيقتان، إحداهما في الخامسة من عمرها.
وقالت هناء هرساني في تصريح خاص نشرته صحيفة «الوطن» السعودية أمس (الثلثاء): «إن المركز استقبل طفلتين شقيقتين، إحداهما في الخامسة من عمرها والثانية في الحادية عشرة، رغبت والدتهما في إخضاعهما لفحوصات ما قبل الزواج، حيث أبدت الأم رغبتها في حفظ حقوقهما الشرعية والمالية من الضياع، وبعد الاستعلام منها من قبل لجنة الخدمة الاجتماعية بالمستشفى اتضح أنها أرادت تزويجهما لرجلين من أقربائها في العشرين من عمرهما حفظا لحقهما المالي». وأوضحت اللجنة للأم خطورة ذلك وضرر إقدامها على تزويج بنتيها في هذه السن، وتقبلت الأم النصح، ووعدت بالتريث وعدم التسرع في قرار الزواج.
وأكدت هرساني حالة أخرى تمثلت في طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات أحضرها شقيقها وتبين أنها يتيمة ولم تتلق أي تعليم ويرغب شقيقها في تزويجها من صديقه البالغ من العمر 40 عاما والمتزوج من امرأتين أخريين.
وأوضحت هرساني أن المركز لم يفلح في إقناع الأخ أو العريس بالعدول عن هذا الزواج أو على الأقل الانتظار لسنوات أخرى. وأشارت هرساني إلى إتمام زواج 3 من النساء والرجال من المصابين بمرض الإيدز مؤخرا بموافقتهم ورضاهم مع أخذ تعهد عليهم بعدم الإنجاب.
وتمنت هرساني أن يتم تحديد سن قانونية للزواج، وأكدت أن المركز شارك في العديد من المؤتمرات كما أنه قدم مؤخرا دراسة تدعو للحد من زواج الصغيرات
العدد 2308 - الثلثاء 30 ديسمبر 2008م الموافق 02 محرم 1430هـ