أنفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، على التسلح، ما يقرب من تريليون دولار في العام 2008 وحده، أو ما يعادل بالتحديد 60 في المئة من إجمالي النفقات العسكرية في العالم التي بلغت 1,5 تريليون دولارا في العام الماضي، وفقا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لدراسات السلام. وأفادت أحدث تقارير المعهد السويدي بأن أربع دول أخرى تتناحر على الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن (ألمانيا، اليابان، الهند، البرازيل) تكاد تلي الدول دائمة العضوية في المجلس (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا) في حجم النفقات العسكرية في العالم.
وصرح مدير مشروع النفقات العسكرية بمعهد ستوكهولم الدولي لدراسات السلام، سام بيرلو- فرييمان، أن «الحرب على الإرهاب» قد شجعت العديد من الدول على النظر إلى مشكلاتها من زاوية الإنفاق الضخم على التسلح.
والنتيجة، هي أن الكثير من الدول بررت إنفاقها العسكري الهائل على أنه جزء من مكافحة الإرهاب، وفقا للخبير. كما رفعت الولايات المتحدة وحدها، وجراء نفقاتها العسكرية على حربي العراق وأفغانستان، رفعتها بإجمالي 903 مليارات دولار إضافية.
وأفاد معهد ستوكهولم الدولي لدراسات السلام في تقريره السنوي للعام 2009 عن «الأسلحة ونزع السلاح والأمن الدولي» الصادر في العاشر من يونيو/ حزيران، بأن زيادة الإنفاق العسكري الأميركي قد مثلت وحدها 58 في المئة من إجمالي ارتفاع الإنفاق العسكري في العالم أجمع في الفترة 1999-2008.
أما الصين وروسيا فقد ضاعفتا نفقاتهما العسكرية بنحو ثلاثة أضعاف على مدى عقد، إذ ازداد الإنفاق العسكري الصيني بمقدار 42 مليار دولار، والروسي بما بلغ 24 مليار دولار.
وبدورها ازدادت بقية الدول الواردة على قائمة أكبر 15 دولة في العالم إنفاقا على التسلح، وبصورة جوهرية. هذه الدول هي الهند، المملكة السعودية، إيران، «إسرائيل»، البرازيل، كوريا الجنوبية، الجزائر، إضافة إلى بريطانيا.
يذكر أن إجمالي الإنفاق العسكري العالمي الذي بلغ 1,5 تريليون دولار في العام الماضي، قد ارتفع بنسبة 45 في المئة في الفترة 1999-2008، منها أربعة في المئة العام 2008 بالمقارنة بالعام 2007.
وعلقت المسئولة في «مبادرة الأسلحة والأمن» بمؤسسة «نيو أميركا»، فريدا بيريغان، أن «المستفيد الأكبر من زيادة الإنفاق العسكري في العالم هي الشركات المنتجة للأسلحة مثل لوكهييد مارتين، رايثيون، ونورثتروب غرنمان».
العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ