العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ

المراقبون: 1.5 مليون صوت تعرض للتزوير في الانتخابات الأفغانية

مقتل عناصر من «طالبان» في اشتباكات مع القوات الألمانية

أعلن المراقبون الأوروبيون لانتخابات الرئاسة الأفغانية أمس (الأربعاء) في كابول أن نحو 1.5 مليون صوت انتخابي تعرضت للتزوير. وهو الأمر الذي ااعتبرته كابول بانه موقف «غير مسئول».

وذكرت نائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات، ديمترا ايناو، أن نحو 1.1 مليون صوت من هذه البطاقات الانتخابية ذهبت لصالح الرئيس الحالي حامد قرضاي الذي يتقدم حاليا بفارق كبير عن منافسه عبدالله عبدالله.

وكانت سلطات الانتخابات في أفغانستان أعلنت الثلثاء أنها ستعيد فرز الأصوات في نحو 10 في المئة من مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي بسبب شكاوى بالتلاعب في النتائج.

وأمرت لجنة الشكاوى الانتخابية المدعومة من الأمم المتحدة بإعادة فرز الأصوات بعدما تلقت ما يزيد على ألفي شكوى بالتلاعب وهو عدد كبير بشكل كافٍ إلى أن يؤثر على نتائج الانتخابات.

وفي وقت لاحق اتهم المسئولون في الفريق الانتخابي للرئيس حامد قرضاي المراقبين بـ «عدم المسئولية والانحياز».

أمنيا، ذكر مسئولون أن تسعة على الأقل من متمردي «طالبان» قتلوا في اشتباكات مع الشرطة الأفغانية والقوات الألمانية في إقليم قندوز بشمال أفغانستان.

وقال حاكم الاقليم، محمد عمر، إن مسلحي «طالبان» هاجموا الأربعاء قافلة للقوات الألمانية تعمل تحت قيادة حلف شمال الأطلسي «ناتو» في منطقة علي آباد، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى منهم، لكن المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، قال إن قواتهم دمرت مركبتين عسكريتين ألمانيتين وقتلت كل من كان بداخلهما.

وأضاف عمر أن تسعة من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم مساء الثلثاء بعد قيامهم بمهاجمة مراكز للشرطة في منطقة إمام صاحب بإقليم قندوز.

من ناحية أخرى، قال مدير شرطة الاقليم عبدالرزاق يعقوبي، إن ثلاثة ضباط شرطة أصيبوا أثناء الاشتباك الذي استمر عدة ساعات، بينما صرح جمعة خان حاكم المنطقة بأنه تم العثور في مسرح القتال على جثتين لمسلحي طالبان.

وثبت من تحقيق أجرته الحكومة الأفغانية أن الغارة الجوية أسفرت عن مقتل 30 مدنيا وقرابة 70 من العناصر المسلحة وغير المسلحة من «طالبان».

وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من إصدار نتائج متعجلة بشأن الغارة الجوية التي أمرت القوات الألمانية في أفغانستان بشنها على شاحنتي وقود اختطفتا من قبل عناصر «طالبان» في الرابع من الشهر الجاري، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص يقال إن بينهم مدنيين.

ودعت ميركل في تصريحات لصحيفة «هامبورجر آبندبلات» الألمانية الصادرة أمس إلى انتظار نتائج التحقيقات التي لايزال يجريها «حلف الناتو» والأمم المتحدة واللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر.

وبدوره، أكد رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيوش الاميركية الاميرال، مايكل مولن، أن مشكلة صدقية الحكومة الافغانية لدى الشعب الافغاني تشكل تهديدا خطيرا للأهداف الأميركية يعادل تهديد مقاتلي «طالبان» في ذلك البلد الذي تمزقه الحرب.

وقال مولن: «اعتبر تهديد غياب الحكم معادلا لتهديد طالبان». وأضاف أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، إن «نقص الشرعية في الحكومة على كل مستوى» كان عاملا رئيسيا في عودة «طالبان» بعد أن أطاحت بهم القوات التي قادتها الولايات المتحدة من السلطة عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة. وصرح مولن كذلك أمام الكونغرس الأميركي المقسوم بشكل كبير، بأن واشنطن وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي سيحتاجون على الأرجح إلى إرسال آلاف الجنود الإضافيين والمدربين لتدريب قوات الأمن الأفغانية على هزيمة المليشيات المسلحة.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام أسترالية بأن مسئولا بارزا في «تنظيم القاعدة» دعا «حركة طالبان» الأفغانية لشن حملة من عمليات خطف مدنيين أجانب في أفغانستان للضغط على القوات التي تقودها الولايات المتحدة هناك للتفاوض بشأن تبادل سجناء.

وقالت المحللة السابقة والخبيرة في مكافحة الارهاب، لياه فارال، لصحيفة «أستراليان» الاربعاء، إن مستشار «تنظيم القاعدة»، مصطفى حامد، المعروف أيضا باسم أبووليد المصري هو الذي وجه هذه الدعوة وانها جاءت ردا على عمليات الاحتجاز التي تقوم بها الولايات المتحدة في معتقل خليج غوانتنامو.

العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً