العدد 1943 - الإثنين 31 ديسمبر 2007م الموافق 21 ذي الحجة 1428هـ

توقع ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه إلى «الضعف»

إثر برودة الجو وانخفاض مستويات العرض

توقع ارتفاع أسعار الخضراوات والأسماك إلى «الضعف» تقريبا

المنامة - صادق الحلواجي

توقع اقتصاديون ارتفاع أسعار الخضراوات وبعض أصناف الأسماك في السوق المحلية البحرينية إلى مستويات الضعف تقريبا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك بعد أن شهدت استقرارا في أسعارها منذ شهر رمضان الماضي، وذلك نتيجة تزايد برودة الطقس التي تخفض بدورها نسبة العرض.

وأضاف الاقتصاديون وعدد من تجار الخضراوات والفواكه في السوق المحلية «أن برودة الجو لا تساعد على الإنتاج الزراعي، وتؤدي الى تقاعس الكثير من التجار عن استيراد الخضراوات، نتيجة الخسائر التي يتعرضون لها.

كما توقع عدد من الجزافين والسماكين أنه يتوقع أن تشهد أسواق الأسماك المحلية أيضا ارتفاعا كبيرا في الأسعار يصل للضعف تقريبا، وذلك قياسا لما حدث خلال العام الماضي، إذ تتسبب برودة الجو وعدم وفرة الأسماك وظهورها في مواطن تكاثرها المتعارف عليها لدى الصيادين في انخفاض العرض وبالتالي ارتفاع الأسعار.

تأثير موسمي الحج وعاشوراء

وفي تعليق لبعض تجار سوق الخضار الواقع بالسوق المركزي بالمنامة، قالوا إن «العام الماضي يعتبر المرة الأولى من نوعها التي تشهد ارتفاعا كبيرا في سوق الخضار بالبحرين منذ أكثر من خمسة أعوام في فصل الشتاء، وإن ارتفاع الأسعار كما هو متوقع خلال الفترة المقبلة ناتجا عن النقص الكبير في أصناف الخضراوات التي يبقى بعضها مستقرا، لأن الكثير من التجار البحرينيين يتوقفون عن استيراد الخضراوات من الدول الخليجية والعربية المجاورة لأنها مرتفعة في الأسعار وتخوفا من حدوث هبوط مفاجئ يحيلهم للخسارة، إضافة إلى انعدام جودة الخضراوات نتيجة البرد القارص الذي يؤدي إلى عدم نموها بصورة سليمة وانكماشها، ما يجعلها غير صالحة للبيع والشراء». منوهين إلى أن «موسم عاشوراء أيضا يعتقد أنه سيساهم على ارتفاع الأسعار بصورة نسبية».

معادلة العرض والطلب

وأضاف التجار أن «معادلة الطلب الحاصلة في السوق تعتبر أيضا مؤشرا كبير في ارتفاع الأسعار، في الوقت الذي يكون الجانب الآخر من المعادلة وهو العرض قليلا بنسبة كبيرة، وان ذلك التفاوت والاضطرابات في الأسعار خلال الفترة المقبلة - كما هو متوقع - بسبب عدم إنتاج الأراضي المحلية الزراعية المحصول الكافي الذي يغطي السوق المحلية لاستمرار تقلبات الجو الحادة التي تعوق ذلك، وهو ما شهدته البحرين خلال شتاء العام الماضي، باعتبار أن الخضراوات تتطلب جوا معتدلا وأرضا زراعية ملائمة لنموها. وان المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية التي تعتبر موردا كبيرا للخضراوات في البحرين تتشابه في الجو السائد مع البحرين الأمر الذي يجعل البضائع من الخضراوات التي تأتي من المناطق البعيدة من السعودية والأردن وغيرها من الدول المصدرة مرتفعة الأسعار نتيجة وسائل النقل».

أبو محمد صاحب محلات بيع الخضار والفاكهة بسوق واقف بمدينة حمد يقول إن «الحقيقة وراء توقع ارتفاع الأسعار في سوق الخضار المحلية وانحسارها الفترة المقبلة من جديد، راجعا لما لاقاه التاجر البحريني من خسائر فادحة خلال الهفوات التي تحدث من حين لآخر خصوصا في فصل الشتاء، جراء خسران البضائع التي تتعرض لهبوط كبير ومفاجئ، الأمر الذي يدفعه لتجنب استيراد الخضراوات في الظروف غير المستقرة مرة أخرى».

الأسماك تغيرت مواطنها بسبب البرد

وعلى الصعيد نفسه، قال الصياد نزار السماك في تعليقه على ارتفاع أسعار الأسماك إن «موجة البرد التي تتعرض لها البحرين خلال فصل الشتاء تساعد بصورة كبيرة في محدودية وانحسار الأسماك في السوق المحلية، ورفع الأسعار إلى الضعف تقريبا عند بعض أنواعها، لأن الظروف الطبيعية المختلفة عن السنوات العشر في فصل الشتاء أثرت على الأسماك بصورة مباشرة، إذ ساعدت على عدم ظهور الأسماك في المياه الضحلة وتغير موقع تكاثرها لأماكن أكثر دفئا»

العدد 1943 - الإثنين 31 ديسمبر 2007م الموافق 21 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً