العدد 2570 - الجمعة 18 سبتمبر 2009م الموافق 28 رمضان 1430هـ

ميتشل يغادر الأراضي المحتلة بعد فشله في التوصل لاتفاق بشأن الاستيطان

«إسرائيل» تحمل عباس مسئولية عدم التوصل لاتفاق

الأراضي المحتلة - أ ف ب، رويترز 

18 سبتمبر 2009

غادر الموفد الأميركي جورج ميتشل أمس (الجمعة) الأراضي المحتلة خالي الوفاض، من دون أن يتوصل على ما يبدو إلى اتفاق على تجميد الاستيطان واستئناف المفاوضات بين «إسرائيل» والفلسطينيين.

ففي ختام مهمة في المنطقة استمرت أربعة أيام، غادر ميتشل من دون الإدلاء بأي موقف بعد لقاء أخير عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية. وقالت وسائل الإعلام المذكورة أن الموفد الأميركي الذي قام بجولات مكوكية -في الساعات الـ 48 الأخيرة لزيارته- بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، لم ينجح في إقناع نتنياهو بتقديم تنازلات في ملف الاستيطان. ولم يعلق المسئولون الإسرائيليون على الأمر.

وتصطدم جهود ميتشل برفض «إسرائيل» وقف الاستيطان في الضفة الغربية بينما يصر الجانب الفلسطيني على وقف كامل لأعمال البناء مؤكدا أن مواصلة الاستيطان تقوض أي فرصة للاتفاق. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين في ختام لقاء بين ميتشل وعباس إن «السناتور الأميركي أبلغنا بأنه لم يتوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين بشأن وقف الاستيطان». وأضاف أن «جهودا لا تزال تبذل من أجل تخطي العقبات».

وأوضح عريقات أن «عباس جدد التأكيد على انه لا حلول وسط بخصوص الاستيطان». وتابع إن جهود ميتشل لحلحلة الوضع ستتواصل في المنطقة لكن أيضا في نيويورك إذ سيشارك كل من نتنياهو والرئيس الفلسطيني الأسبوع المقبل في نقاشات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعلى إثر ذلك قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إنها لا تستطيع الإعلان عن لقاء ثلاثي بين الرئيس باراك أوباما والقادة الفلسطينيين والإسرائيليين في هذه المرحلة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

إلى ذلك اتهم مسئولون إسرائيليون الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم المرونة إزاء المستوطنات مما أفشل جهود ميتشل في التوصل لاتفاق بشأن استئناف مفاوضات السلام. وقال معاون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بعد أن التقى نتنياهو بميتشل إن المفاوضين الفلسطينيين لم يظهروا مرونة فيما فعلت «إسرائيل» ذلك. وأضاف أن «إسرائيل» عرضت تجميد النشاط الاستيطاني لمدة تسعة شهور. ولكن ميتشل أراد تجميدها عاما كاملا.

في إطار متصل قال مسئول في وكالة «بيت مال القدس» في المغرب اليوم الجمعة إن الاستيطان الإسرائيلي قلص مدينة القدس الشرقية إلى أقل من 12 في المئة كما أشار إلى الحاجة التي تعانيه المدينة في جميع القطاعات. وقال المدير العام للوكالة عبدالكبير العلوي المغري «زحف الاستيطان لم يترك لنا في المدينة المقدسة سوى نسبة (تتراوح) بين 10 و12 في المئة». وأضاف في ندوة صحفية لتقديم حصيلة عمل الوكالة التي تقوم بجمع التبرعات والأعمال الخيرية في القدس «السكان العرب والمسلمون منحصرون في المدينة القديمة المتآكلة... كما أن مآثر المدينة وأراضيها تقلصت لصالح الاستيطان».

في سياق آخر، قالت مصادر فلسطينية مطلعة أمس إن «إسرائيل» أبلغت السلطة الفلسطينية بإصدار قائمة جديدة لـ «العفو» عن مقاومين فلسطينيين من المطلوبين للجيش الإسرائيلي. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية المحلية «معا» أن القائمة وغالبهم من مقاومي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة «فتح» تضم العشرات ويتواجدون في سجن الجنيد في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

في إطار منفصل، أعرب المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس عن «قلقه» حيال ترسانة «إسرائيل» الذرية، وذلك في قرار يدعو «إسرائيل» إلى التخلي عن السلاح النووي.

ونجحت الدول العربية في تمرير نص قرار غير ملزم يعبر عن «القلق حيال القدرات النووية الإسرائيلية و(يدعو) إسرائيل إلى تطبيق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ووضع مواقعها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وحاولت الدول الغربية بداية منع التصويت على هذا القرار الذي اعتبرته غير بناء، بعدما تم اعتماد نص آخر أمس الأول يدعو كافة دول الشرق الأوسط إلى التخلي عن الأسلحة النووية.

العدد 2570 - الجمعة 18 سبتمبر 2009م الموافق 28 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً