يدخل فريق المحرق الأول لكرة القدم الموسم الكروي الجديد 2009/2010 بطموحاته البطولية نفسها في حصد الألقاب المحلية وهو ما أصبح إرثا تتوارثه الأجيال المحرقاوية منذ سنوات طويلة وخصوصا بطولة الدوري العام التي يربطها مع المحرق علاقة وثيقة بعدما حققها 31 مرة.
ودائما ما يكون المحرق مرشحا فوق العادة في البطولات المحلية لما يمتلكه من مقومات بطولية وإمكانات فنية وخبرة تنافسية وروح بطولية وذلك ما جسده في الكثير من المواقف وآخرها انتزاعه درع الدوري في الوقت القاتل من مباراته النهائية الحاسمة أمام الأهلي عندما قلب تأخره بهدف إلى فوز بهدفين ليحافظ الفريق على لقبه للموسم الرابع على التوالي على رغم الصعوبات التي واجهها الموسم الماضي بسبب المتغيرات التي طرأت على صفوف الفريق.
وتشير المعطيات إلى أن «الذيب المحرقاوي» سيدخل غمار الدوري بأنياب قوية سيكشر عنها أمام منافسيه ليؤكد مجددا أنه بطل ولد ليبقى، إذ تبدو صورته أفضل مما كان عليها الموسم الماضي بعودة نجميه الدوليين محمود جلال ومحمود عبدالرحمن «رنغو» بعد تجربتهما الاحترافية في الكويت لينضما إلى ركب النجوم المهاجرة العائدة منذ موسمين الدوليين محمد سالمين وحسين علي «بيليه» وإبراهيم المشخص وهو ما يعول عليهم المحرق في التحديات التي تنتظره في الموسم الجديد في ظل ارتفاع الحالة الفنية والمعنوية للاعبيه الدوليين بعد بلوغ المنتخب إلى الملحق الأخير لمونديال 2010 بالإضافة إلى العناصر الأساسية أمثال الحارس الدولي سيدمحمد جعفر والحارس الدولي السابق علي حسن والقائد علي عامر وعبدالله الدخيل وأنور يوسف والثلاثي الأجنبي المحترف البرازيليين ريكو وجوليانو والمغربي جمال أبرارو والذين يعتبرون أبرز المحترفين في الملاعب البحرينية منذ ثلاثة مواسم، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الشابة التي برزت مع الفريق الموسم الماضي وشكلت رافدا للفريق أمثال سيدضياء سعيد وخالد سالمين وعبدالله صالح وفهد الحردان ووليد الحيام.
ويعيش فريق المحرق حال استقرار إداري وفني بقيادة المدرب الوطني «الذهبي» سلمان شريدة الذي جددت الإدارة المحرقاوية عقده للموسم الرابع على التوالي بعد نجاحاته مع الفريق «عشر بطولات في ثلاثة مواسم» وهو رقم لم يسبقه إليه أي مدرب وطني، ويأمل المحرقاوية أن ينعكس ذلك إيجابيا على وضع الفريق الموسم الحالي في مشاركاته المحلية والخليجية.
وتمتزج الطموحات المحرقاية في الموسم الجديد بين نهمه الذي لا يتوقف في حصد الألقاب المحلية وبين رغبته الجامحة في المنافسة القوية على لقب بطولة الأندية الخليجية والذي يمثل حلما قديما جديدا للمحرق يراودهم منذ انطلاقة البطولة واقتربوا من معانقته عدة مرات لكنهم لم يوفقوا، وأنهم يرون هذه المرة فرصة جيدة للدخول على الخط وخصوصا بعدما كسر المحرق نحس الألقاب الخارجية للكرة البحرينية بفوزه بكأس الاتحاد الآسيوي العام 2008 على رغم أن المحرق سيلعب ضمن المجموعة التي وصفت بالأقوى بين المجموعات الأربع وتضم بجانبه الشباب الإماراتي والعربي الكويتي.
وجاءت الاستعدادات المحرقاوية للموسم الجديد عادية ومحلية وانطلقت منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي بقيادة المدرب الوطني سلمان شريدة ومساعده عيسى السعدون، واقتصر الإعداد الأولي على مشاركة مجموعة من بعض الوجوه الشابة والعناصر الأساسية أمثال: علي عامر والحارس علي حسن وأنور يوسف ومحمد عبدالله، ثم انضم إلى الفريق المهاجم البرازيلي المحترف ريكو وتبعه المحترف المغربي جمال أبرارو، وكذلك المهاجم عبدالله الدخيل بعد خروجه من قائمة المنتخب. وتركزت التدريبات الأولية على الإعداد البدني واللياقي الذي استمر أسبوعين قبل الدخول في مرحلة تدريبات الكرة وخوض اللقاءات الودية.
ودخل الأحمر المرحلة الفعلية مع انتظام غالبية لاعبيه من نجومه الدوليين بعد انتهاء مشاركتهم مع المنتخب الوطني الأول في الملحق الآسيوي لمونديال 2010 وهم: محمد سالمين ومحمود جلال وحسين علي «بيليه» ومحمود عبدالرحمن وإبراهيم المشخص والحارس عبدالله الكعبي، ولاعبوه الستة في منتخب الشباب بالإضافة إلى التحاق المحترف البرازيلي جوليانو، وأن الجاهزية البدنية والفنية لغالبية عناصره الدولية بعد مشاركتها مع المنتخب أعطت ارتياحا للمدرب سلمان شريدة ليدخل مباشرة في مرحلة التدريبات التكتيكية وصناعة التشكيلة المناسبة فيما خاض الفريق عددا من المباريات الودية أمام فرق محلية مثل فريق الحد ومنتخب الشباب ونادي المنامة.
العدد 2572 - الإثنين 21 سبتمبر 2009م الموافق 02 شوال 1430هـ