لم يكن أحد يتصور أن تتحول مباراة نهائية بين فريقين إلى اشتباكات عنيفة وحوادث مؤسفة تحولت من خلالها الملاعب الخارجية التابعة لاتحاد الكرة إلى خلية نحل تتصارع وتتشاجر من أجل الفوز بلقب أفضل مصارع.
نهائي كأس الناشئين لكرة القدم في الموسم الماضي والذي جمع بين مدينة عيسى والمالكية كان أشبه بالمصارعة، وبعد أن اقتربت المباراة من النهاية والنتيجة تشير إلى تقدم مدينة عيسى بأربعة أهداف مقابل هدفين رأينا هيجان وغضب الجماهير الملكاوية على أحد مشجعي مدينة عيسى بعد محاولة هذا المشجع الاعتداء على أحد لاعبي المالكية لنرى منظرا غريبا وسيناريو حزينا لم نعتد على مشاهدته في أحد نهائيات الفئات العمرية.
المباراة أقيمت على الملاعب الخارجية، وتحديدا كان في يوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2009، مباراة ستبقى في الذاكرة ولن ينساها أي إنسان كان حاضرا أو شاهدا الصور التي نشرها «الوسط الرياضي» في اليوم الثاني، نهائي كان عنوانه الضرب المبرح والركلات بشتى الحركات، الحوادث جميعها كان سببها انفعال أحد الجماهير من مدينة عيسى تجاه أحد لاعبي المالكية، ولكن جماهير المالكية الكثيفة لم ترض عن ردة فعل أحد جماهير مدينة عيسى لتزحف إليه داخل الملعب وتقوم بضربه ضربا مبرحا بالإضافة إلى محاولات لجماهير المالكية لضرب حكم المباراة شاكر عبدالله.
السيناريو لم ينته عند هذا الحد، وبكل تأكيد هذه المساحة لن تكفي لكتابة ما حدث بالتفصيل الممل، ولكن بإمكان الجميع العودة لتاريخ المباراة أو اليوم الثاني وقراءة الصحف المحلية وتقريراتها عن هذه المباراة.
عموما، في نهائي كأس الناشئين للموسم الماضي شهدت احتجاجات كبيرة من البعض لإقامة المباراة على ملعب غير مغلق للجماهير، ونتمنى من لجنة المسابقات ألا يتكرر السيناريو نفسه وإقامة مباراة نهائية على ملاعب الاتحاد حتى لا يتكرر ما حدث من حوادث مؤسفة في الموسم الماضي والتي شاهدنا من خلال نهائي كأس الناشئين (تهريب) حكم المباراة من الحائط لعدم وجود مكان ملائم لهروبه!
النهاية التعيسة لدوري الفئات لم يتوقف عند هذا الحد، فكادت تتكرر الكارثة في نهائي دوري أقوياء الناشئين والذي جمع بين المحرق والرفاع وظفر المحرق بلقبه، فكاد يعود سيناريو مباراة مدينة عيسى والمالكية في هذا اللقاء وكادت تحدث حوادث ووضعنا يدنا على قلوبنا خوفا من اندلاع الحرب لولا تدخل العقلاء من الفريقين وإيقاف الانفعال من جانب الطرفين.
اختتم الموسم الماضي بأسوأ صورة، فمن المسئول عن هذه الحوادث، وكيف بالإمكان حلها، لعل اتحاد الكرة ينظر بما حدث في الموسم الماضي في دوريات الفئات ووضع النقاط على الحروف تفاديا من وقوعها في هذا الموسم.
أخيرا، ليست المشكلات فقط في نهائي دوري وكأس الناشئين، إنما شهدت المباراة احتكاكات كبيرة كادت تؤدي إلى كارثة في بعض المباريات، بالإضافة إلى تهجم بعض المدربين واللاعبين على حكام المباراة في مباريات كثيرة شهدتها الفئات العمرية في الموسم الماضي.
العدد 2572 - الإثنين 21 سبتمبر 2009م الموافق 02 شوال 1430هـ
هداهم اللة
اللة يهديهم