نزل النفط عن مستوى 72 دولارا للبرميل أمس (الأربعاء) تحت ضغط من الشكوك التي تكتنف الطلب الأميركي، بعد أن أظهرت بيانات زيادة غير متوقعة لمخزونات الولايات المتحدة من الخام.
لكن خسائر النفط كانت محدودة بفضل تفاقم خسائر الدولار؛ إذ أقبل بعض المستثمرين على بيع العملة الأميركية لشراء أصول تنطوي على مخاطر أكبر.
ومن شأن هبوط الدولار أن يجعل أسعار السلع الأولية أرخص للمشترين من أصحاب العملات الأخرى.
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف في عقد نوفمبر/ تشرين الثاني 15 سنتا إلى 71,61 دولارا للبرميل. وكان العقد قد ارتفع 1,84 دولار إلى 71,55 دولارا عند التسوية في بورصة «نايمكس» أمس الأول (الثلثاء).
وقال محلل شئون النفط في «كوميرتسبنك»، كارستن فريتش: «الدولار الضعيف هو السبب الرئيسي في أن أسعار النفط قرب أو أعلى من 70 دولارا نظرا لأن أساسيات السوق لا تبرر مثل هذه الأسعار المرتفعة».
وأضاف: «بيانات معهد البترول الأميركي لاتزال تؤثر على الأسعار. فالمخزونات جاءت أعلى من المتوقع والمتعاملون في السوق يعيدون ترتيب مراكزهم لأنهم يتوقعون أن تظهر بيانات أمس بدورها نمو المخزونات».
وقال معهد البترول الأميركي في تقريره الأسبوعي أمس الأول، إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت 276 ألف برميل إلى 337,2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 من سبتمبر/ أيلول مقارنة مع توقعات السوق في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض المخزونات بواقع 1,5 مليون برميل.
ويعتبر تقرير معهد البترول مقدمة لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وهبط الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى في عام مقابل سلة عملات أمس، قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن سياسة الفائدة في وقت لاحق أمس.
وقالت منظمة «أوبك» أمس (الأربعاء) إن متوسط أسعار سلتها القياسية ارتفع قليلا إلى 68,59 دولارا للبرميل أمس الأول من 68,42 دولارا يوم الاثنين الماضي.
من جانب آخر، يلتقي وزراء الطاقة في منتدى الدول المصدرة للغاز، والبالغ عددها 15، في العاصمة القطرية (الدوحة)، في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وفق ما أفاد به ممثل إيران في المنتدى، محمد علي خطيبي.
وأشار خطيبي إلى أن اجتماعا للمجلس التنفيذي للمنتدى، سيعقد قبل الاجتماع الوزاري، لكن موعد الاجتماع لم يحدد بعد.
ونقل الموقع الإلكتروني لتلفزيون «برس» الإيراني الناطق بالإنجليزية عن خطيبي، أن أجندة اجتماع الدوحة سيتصدرها تعيين الأمين العام للمنتدى، وافتتاح مقره الدائم، ومناقشة أسعار الغاز في السوق الدولية.
وأضاف ممثل إيران في المنتدى أنه «في حال لم يتفق أعضاء المنتدى على مرشح لتولي الأمانة العامة، سيتم تعيين الأمين العام لمدة عامين، بشكل دوري بين الدول، متبعين الترتيب الأبجدي».
كما أشار إلى أن المقر الدائم للمنتدى الذي يعرف أيضا بـ «غاز أوبك» سيكون في الدوحة.
وتم قبول هولندا لتكون أحدث المراقبين بالمنتدى، بعدما كانت كل من النرويج وقرغيستان قد حضرتا الاجتماع السابق للمنتدى بصفة مراقبين.
ويضم المنتدى في عضويته كلا من الجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا وإيران وليبيا ونيجيريا وقطر وروسيا وترينيداد وتوباغو وفنزويلا، كما شكلت كل من قطر وروسيا وإيران، وهي الدول التي تحوي أكبر مخزون للغاز في العالم تكتل «غاز ترويكا» أو «ثلاثي الغاز» لزيادة التعاون بينهم في هذا المجال.
من جانب آخر، أعلنت شركة النفط الفنزويلية «بيتروليوس» أنها ستطلق الأسبوع المقبل استدراج عروض لاستثمار 7 آبار نفطية في حوض أورينوك وهي منطقة غنية بالنفط في شرق البلاد.
وقال رئيس الشركة ووزير النفط الفنزويلي، رافاييل راميريز، أمس الأول، إن اجتماعا سيعقد في 29 سبتمبر في كراكاس مع الشركات المهتمة بالعرض من أجل تحديد «شروط» مشاركتها المحتملة.
وأضاف «نحن مستعدون والشركات أيضا. نأمل الاتفاق على الشق الاقتصادي».
وستملك شركة النفط الوطنية الفنزويلية ما لا يقل عن 60 في المئة من المشروع.
وأعربت 19 شركة بالإجمال عن اهتمامها باستدراج العروض الذي أعلن في يوليو/ تموز، ولكنه تأجل بعد ذلك بناء على طلبها لأنها كانت تريد مزيدا من الإيضاحات في ما يخص العقد.
العدد 2575 - الخميس 24 سبتمبر 2009م الموافق 05 شوال 1430هـ