العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ

%90 تقريبا من الباحثين عن عمل يرون أنّ الثقافة تؤثّر على نمط حياة الموظفين

بحسب استطلاع للرأي أجراه bayat.com على موقعه الإلكتروني

أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي أجري على موقع التوظيف الأول في الشرق الأوسط com.bayt أنّ 88 في المئة من المشاركين في هذا الاستطلاع رأوا أنّ المعايير الثقافية الخاصة ببلد معيّن تؤثّر على نمط حياة الموظفين العاملين وعلى الإنتاجية.

وبشكل مثير للاهتمام، رأى 34 في المئة من المشاركين أنّ المعايير الثقافية تؤثر حتما على الحياة في مكان العمل وخارجه وكان لـ20 في المئة منهم رأي أكثر اعتدالا مصرّحين أنّ الموظفين العاملين قد يعجزون عن تقديم أفضل ما لديهم من أداء بعيدا عن المحيط الثقافي الذي يريحهم. بالإضافة إلى ذلك، ميّز 34 في المئة من المشاركين في ما بين الآثار الثقافية على الحياة الشخصية وعلى الحياة المهنية مصرّحين أنّ الاختلافات الثقافية يمكن أن تؤثّر على نمط حياة الموظف العامل من دون أن تؤثر بالضرورة على إنتاجيته أثناء العمل.

ومن ناحية أخرى، 6.3 في المئة من المشاركين في الاستطلاع رأوا أنّ الاختلافات الثقافية لا تؤثّر إطلاقا لا على نمط الحياة ولا على الإنتاجية. كما أنّ 2.4 في المئة منهم كانوا غير متأكدين مما إذا كان لهذه الاختلافات أثر أم لا.

وفي هذا الصدد، علّق، المدير الإقليمي في com.bayt عامر زريقات قائلا:»تظهر نتائج استطلاع الرأي بوضوح أنّ الموظفين الذين يقصدون دولا جديدة للعمل يستنظرون أن يكون للمعايير الثقافية الجديدة تأثير على حياتهم في البيت وفي مكان العمل أو في كليهما معا. غير أنّ الأجوبة المختلفة المتعلقة بدرجة هذا التأثير ونطاقه قد تكون صادرة عن الأشخاص الذين يعملون حاليا في الخارج أو يفكّرون في فرصة للعمل في الخارج».

كما أضاف زريقات قوله:» إنّ نسبة المشاركين الذين يميزون بين الآثار الثقافية على نمط الحياة من جهة وعلى الإنتاجية من جهة أخرى ارتفعت إلى 20 في المئة وهذه نسبة مذهلة.

وقد يعني ذلك أنّ بعض الأشخاص لديهم استراتيجيات أكثر فاعلية للتأقلم مع بيئات عمل جديدة. ولو كان تحديد هذه الاستراتيجيات ومشاطرتها مع الموظفين المغتربين الجدد ممكنين، لاستفاد من ذلك كلّ من الموظفين وأصحاب العمل».

تجدر الإشارة إلى أن ّ استطلاع الرأي حول «الثقافة والعمل في الخارج» الذي أجرته شركة com.bayt على موقعها الإلكتروني في شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب كان يهدف إلى إدراك العوامل التي يعتبرها الموظفون الأكثر أهمية عند تفكيرهم في العمل في الخارج وفهم إلى أيّ درجة يظنون أنّ الثقافة والمعايير الخاصة ببلد معيّن قد تؤثّر على نمط حياتهم وعلى إنتاجيتهم في مكان العمل.

في الواقع، في ما يتعلق بالإنتاجية في مكان العمل وانعدامها، قد توحي نتائج الاستطلاع إلى أصحاب العمل بإجراء تعديلات. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد عدد أكبر من برامج التوجيه الثقافي الأكثر شمولية المحترفين الذين يبحثون عن عمل في بلد جديد - والبرهان على ذلك، صرّح 29 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أنّهم قد يفكرون في العمل في بلد آخر فيه معايير ثقافية مختلفة عن المعايير الثقافية في البلد الذي يقيمون فيه بشرط واحد هو إن رأوا أنّهم قادرون على فهم الثقافة الجديدة بشكل أفضل والتأقلم معها بسهولة.

وفي هذا الإطار، قال زريقات: «تشير هذه النتائج إلى أنّ مساعدة الموظفين المغتربين على التكيّف في بيئة ثقافية جديدة يمكن أن يعود بفوائد ملموسة وبعيدة المدى لكلّ من المؤسسات والموظفين. فبالنظر إلى اليد العاملة الحالية الكثيرة التنقّل والعالمية، يُعتبر التكيّف مع المحيط الثقافي مسألة مهمة.

فالشركات التي تدرك العواقب المحتملة التي يمكن أن يخلّفها ما يُعرف بـ «الصدمة من الثقافة» وتطبّق استراتيجيات هادفة إلى مساعدة الموظفين على التكيّف في حياتهم العملية والشخصية يمكن أن تنافس غيرها وتكون أفضل بكثير من غيرها لدرجة أن تصبح هي شركة الموظفين المغتربين المختارة. وبالإضافة إلى ذلك، توحي نتائج هذا الاستطلاع أنّ الشركات والمؤسسات التي تساعد بشكل فاعل الموظفين المغتربين على التأقلم مع المحيط الثقافي الجديد قد لا تواجه مشاكل إنتاجية في المستقبل وهذه رؤية بالغة الأهمية».

ما يثير الاهتمام أيضا هو أنّ 56 في المئة تقريبا من المشاركين في استطلاع الرأي حول الموارد البشرية لا يمانعون الانتقال إلى محيط ثقافي جديد شرط أن يكون الأجر المعروض عليهم عادلا.

وهذه النتيجة تبرز مرة أخرى أنّ الأجور المرتفعة تؤدي دورا هاما وأساسيا في اتخاذ الموظف المحترف قراره بشأن فرص العمل. وفي هذا الإطار، 41 في المئة تقريبا من المشاركين صرّحوا أنّ الأجور تحتلّ المرتبة الأولى وهي التي تحدّد قرار الانتقال إلى بلد جديد للعمل ثمّ تليها مرتبة البلد عالميا من ناحية رضا الموظفين/ شعورهم بالأمان بنسبة 21 في المئة وتليها إقامة أصدقاء أو أفراد من العائلة في البلد المعني بنسبة 17 في المئة.

ويشار إلى أنّ البيانات المتعلقة باستطلاع الرأي هذا قد تمّ جمعها على الموقع الإلكتروني بين 13 يوليو و24 أغسطس 2009 وبلغ مجموع المشاركين فيه 14844 مشاركا في الشرق الأوسط. هذا الاستطلاع متوافّر مع غيره من الأبحاث في مجال الموارد البشرية في الشرق الأوسط على الموقع الإلكتروني: www.bayt.com

العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً