حذّرت منظمة غرينبيس (السلام الأخضر) البيئية في أسبانيا من أن حرائق الغابات ستزداد فتكا وعنفا في العقود المقبلة؛ بسبب الاحتباس الحراري حسب وكالة الأنباء الفرنسية. وقال خبير الغابات في مكتب المنظمة في أسبانيا ميغيل سوتو: «إن التغير المناخي يولد جيلا جديدا من الحرائق عواقبه الاجتماعية والاقتصادية ما زالت مجهولة».
وتندرج اسبانيا، وايطاليا، وفرنسا واليونان بين الدول التي طالتها حرائق الغابات التي استعرت في يوليو/ تموز، وأذكتها درجات الحرارة المرتفعة والرياح العاتية.
وقال سوتو في أثناء عرض تقرير منظمته حول الظاهرة: «يتفاقم عنف حرائق الغابات وتزداد صعوبة السيطرة عليها في اسبانيا، وأوروبا الجنوبية ومناطق أخرى شبه جافة على غرار كاليفورنيا (الولايات المتحدة) واستراليا».
وأضاف أن «النماذجلا المناخية التي تنبئ بموجات جفاف متفاقمة في السنوات المقبلة تقربنا أكثر فأكثر من حال طوارئ شاملة». وأفادت غرينبيس بأن موجات الحرارة وتفاقم جفاف الأراضي بسبب الاحتباس الحراري، ناهيك عن إهمال الأراضي الزراعية وغياب العناية اللازمة بالغابات، يجعل الأخيرة «عرضة لحرائق أكثر اتساعا وخارجة عن السيطرة».
وأضافت المنظمة أن تلك الحرائق تدخل في «دائرة مغلقة» فتساهم بدورها في الاحتباس.
وأوضحت أن «الغابات خزانات كربون هائلة، وعندما تحترق، تبعث كميات ضخمة من غازات الدفيئة في الجو».
وأكدت المنظمة أن الحرائق لا تتفاقم في جنوب أوروبا فحسب، بل أيضا في بعض مناطق الأمازون وحزام الغابات الشمالي الممتد من أميركا الشمالية إلى أوروبا فآسيا.
العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ