العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ

الستري: الدول النامية مطالبة أولا بالإصلاح في بلدانها

حتى تتصف دعوتها لإصلاح الأمم المتحدة بالصدقية

تحدث خطيب جامع فاطمة بقرية القرية في سترة السيد حيدر الستري عن ضرورة أن تجري حكومات الدول النامية إصلاحات سياسية في بلدانها لتكون مطالبتها بإصلاح منظمة الأمم المتحدة ذات صدقية.

فعلى إثر دعوات حكام دول العالم الثالث التي نادت بإصلاح المنظمة وخصوصا مؤخرا، قال الستري إن المطالبة بإصلاح الأمم المتحدة من قبل حكام دول العالم الثالث يستدعي إلى أذهان شعوب هذه الدول مسألة ملحة، وهي ضرورة إقدام حكامهم على عمليات إصلاح سياسية في بلدانهم من شأنها أن تمنح هؤلاء الزعماء الصدقية الكافية والقوة الشعبية المطلوبة وذلك من أجل خلق إمكانية تحقيق خطوات مرجوة في مطالبهم على مستوى شراكة دولية أكثر إنصافا وعدالة.

وأضاف أن أكثرية هؤلاء الزعماء تتوقف قوة كلمتهم ومطالبهم على قوة وإمكانات بلدانهم، وهو أمر يتوقف بدوره على تحقيق شراكة عادلة مع شعوبهم، بحيث تقوم هذه الشراكة على أساس اقتسام مسألة الإدارة والثروة بالسوية بين الجميع في إطار مواطنة متساوية بلا تمييز ولا محاباة على أي أساس كان من المعايير الخاطئة العشائرية أو الفئوية أو الطائفية، ليجعل ذلك بالتالي قضية تنمية موارد البلد مسئولية الجميع ما ينهي في الوقت ذاته فجوة غياب الثقة المتبادلة بين الحكام والشعوب، ويخلق ضمانة الأمن والاستقرار، ويضاعف معدلات الإنتاجية والتنمية، وينهي شيئا فشيئا حالة التبعية المذلة التي بدأ يشكو منها هؤلاء الزعماء في أروقة منظمة الأمم المتحدة، بحسب الستري.

وأردف لا يعني ذلك - بوجه من الوجوه - التقليل من أهمية المطالبة بضرورة تحقيق إصلاحات جوهرية وهيكلية في منظمة الأمم المتحدة بل المقصود أن الدكتاتورية في دول العالم الثالث والفساد المستشري في جميع أصعدة وأوصال الحياة السياسية والاقتصادية والمحسوبية في الوظائف والخدمات وغيرها كل ذلك يخلق مفارقة صارخة مع الدعوة إلى إصلاح الأمم المتحدة وقد يبطل هذه الدعوة، على طريقة فاقد الشيء لا يعطيه، أوعلى أساس أن إصلاح المنظمة الدولية وإصلاح حكومات الدول النامية وجهان لعملة واحدة.

وبيّن أن الكثير من المراقبين والباحثين يرون أن منظمة الأمم المتحدة فقدت دورها في حفظ السلم والأمن العالميين بسبب تحولها إلى أداة بيد المصالح الأميركية وقد أصبحت أمام مفترق طرق؛ إما أن تصبح منظمة أميركية بحتة أو أن تتمكن من خلق تعددية قطبية تضع حدّا لاستلاب قراراتها.

وأشار إلى أن الحاجة إلى إصلاح الأمم المتحدة لم تكن حديث اليوم بل يعود ذلك إلى بداية تشكل هذه المنظمة الدولية التي تضم حوالي 50 إلى 60 ألف من الموظفين وتنفق ما يقارب 10 مليارات دولار سنويّا، وقد تم إعداد بحوث ودراسات عدة بشأن إحداث إصلاحات هيكلية وغير هيكلية فيها.

وقال لقد تكررت تأكيدات الأمين العام السابق كوفي عنان، منذ 1997، بخصوص الحاجة الماسة إلى تصحيح عدد من الأمور، منها: عملية حفظ السلام العالمي وبعض جوانب الهيكل التنظيمي للأمم المتحدة والاضطلاع بشكل أكبر بمسألة حقوق الإنسان وتوسيع مساحة المشاركة عن طريق فسح المجال للقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وانخراطها أكثر في مجالات التنمية العالمية.

وذكر أنه تم إعلان الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية الثالثة العام 2000 للقرن الواحد والعشرين وتم الاتفاق على تحقيقها في العام 2015 من حين طرحها في قمة فريدة من نوعها لعدد كبير من رؤساء حكومات دول العالم. من بين هذه الأهداف تحقيق السلام والأمن، والحكم الرشيد، وموضوع حقوق الإنسان، وحماية البيئة، والتنمية التي تشمل قضايا الأمية والجوع والمرض والفقر. وأوضح أن الأمين العام الحالي بان كي مون رأى أن إصلاح الأمم المتحدة يحتاج إلى تضافر الجهود والمسئولية الجماعية لجميع الدول الأعضاء، ورأى كذلك أن كل موظفي الأمم المتحدة تقع على عاتقهم أيضا هذه المسئولية.ولفت إلى أن الكثير من رؤساء دول العالم، وخصوصا العالم الثالث، طالبوا كثيرا بإصلاحات متعددة وركزوا على الإصلاحات الجذرية بشكل أكبر، مثل وضع حد لتحويل مجلس الأمن إلى ناد خاص ببعض الدول دائمي العضوية، وضرورة تصحيح استخدام حق الفيتو، وكذلك زيادة أعضاء مجلس الأمن وخصوصا أن عدد الدول الأعضاء وصل الى 185 دولة وتطرح بعض المجموعات ذات الحضور الكبير في المنظمة إضافة الى ألمانيا واليابان والهند مثل افريقيا، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا، والدول العربية.

العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 6:35 ص

      النعاس و بس

      ليس بجديد جاء به المدعو حيدر خطبه عصماء طويله الكثير نام و تملل منها فالكلام مستهلك من اجل دغدغة المشاعر او دعاية 2010 حفظنا هذا الكلام عن ظهر قلب و عندما تسأل أحد المصلين يقول اصبت يا شيخ و لا يعرف شنو قال بالخطبه بسبب النعاس العميق

اقرأ ايضاً