«لن يفرض علي أحد أي شيء»، هكذا قال المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم الأسطورة دييغو مارادونا يوم الخميس الماضي بشأن قائمة اللاعبين التي سيختارها لمباراتي بيرو وأوروغواي الحاسمتين في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم العام 2010 في جنوب إفريقيا. وهو ما يعني أن «الثورة» التي يفترض أنها ستقدم لحنا مختلفا للتانغو لا بد وأن تنسب للنجم الأسطوري.
القائمة التي أعلنت أمس الأول (السبت)، وجاءت مليئة بالعائدين والمفاجآت، أكدت أن المدير الفني الأرجنتيني، الذي تعرض لانتقادات شديدة بعد الهزيمة أمام البرازيل وباراغواي ما صعب مهمة الفريق في التأهل، بات يعتزم إجراء «جراحة خطيرة» بإقصاء بعض اللاعبين الذين لم يرضوه خلال المباريات الماضية في التصفيات.
وأكدت صحيفة «لاناسيون» أمس أن «قائمة لاعبي الدوريات الأجنبية لم تحو 7 لاعبين تحولوا من المتميزين إلى المحذوفين».
وذكرت الصحيفة أن اللاعبين السبعة هم حارس ريال سرقسطة الإسباني خوان بابلو كاريزو ومدافعا إنتر ميلان وروما الإيطاليين خافيير زانيتي ونيكولاس بورديسو ولاعبو الوسط لاعب ريال مدريد فرناندو غاغو ولاعب أتلتيكو مدريد ماكسي رودريغيز ولاعب نابولي الإيطالي خيسوس داتولو وأخيرا مهاجم أوليمبيك ليون الفرنسي ليساندرو لوبيز.
في المقابل، ضمت قائمة اللاعبين المحترفين 18 لاعبا وشهدت رهان مارادونا على عودة لاعب وسط مارسيليا الفرنسي لوتشيو جونزاليس وجناح بنفيكا البرتغالي أنخل دي ماريا، إلى جانب ضم لاعبين للمرة الأولى هما لاعب ليفربول الإنجليزي إيميليانوا إنسوا، أما الإعلان الأهم فكان ضم مهاجم ريال مدريد جونزالو هيغوين، الذي تحول استدعاؤه إلى مطلب جماعي تأخر كثيرا بسبب «حساب قديم» لم يعترف به أحد قط بعد أن رفض اللاعب الانضمام إلى منتخب الشباب لخوض كأس العالم لهذه المرحلة السنية العام 2007 في كندا.
ولم تقل عن مفاجأة هيغوين مسألة استدعاء لاعب بنفيكا بابلو أيمار (29 عاما) الذي لم ينضم إلى صفوف المنتخب الأرجنتيني منذ شارك معه في بطولة كوبا أميركا العام 2007.
وقالت صحيفة «كلارين» عن إمكانية الاستفادة من أيمار المعروف بمهارته الفردية «لو أقنع الجهاز الفني في التدريبات، قد يتحول إلى همزة الوصل أمام بيرو من أجل إمداد ميسي ورفاقه. وبذلك سيتخلى مارادونا عن طريقة 4/4/2 ليلعب 4/3/1/2».
وبات هذا المركز شاغرا منذ إعلان خوان رومان ريكيلمي رفضه الانضمام إلى المنتخب، فضلا عن غياب خوان فيرون عن مباراة بيرو للإيقاف، ناهيك عن تراجع أدائه خلال المباريات الماضية.
كما عاد لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي بابلو زاباليتا الذي لم ينضم إلى صفوف التانغو منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في عهد المدير الفني السابق ألفيو باسيلي، والذي قد يقدم حلا لنقطة الضعف الواضحة في الجبهة اليمنى.
ومن الممكن في ظل هذه التغييرات أن يضمن كل من مهاجم إنتر ميلان الإيطالي دييجو ميليتو ومدافع نيوكاسل الإنجليزي فابريسيو كولوتشيني مكانا في التشكيل الأساسي أمام بيرو.
كما عاد يوناس جوتييريز بعد إصابة حالت دون مشاركته أمام البرازيل وباراغواي.
وسيضيف مارادونا إلى المحترفين بالخارج لاعبين من الدوري المحلي هم نيكولاس أوتاميندي وإيميليانو بابا (فيليز سارسفيلد) ورولاندو شيافي (نيويلز أولد بويز) وماريو بولاتي (أوراكان) ورودريغو برانيا وفيرون (استوديانتيس) ومارتين باليرمو (بوكا جونيورز) ودييجو بوزو (كولون).
لكن تبقى آمال عودة الروح معلقة بتقديم النجم ليونيل ميسي مع المنتخب المستوى نفسه الذي يظهر عليه مع فريقه برشلونة.
وبين فرص ثانية وعائدين ومفاجآت لن يقل التحدي أمام مارادونا، فحتى مع الفوز على بيرو وأوروغواي لن يضمن الفريق التأهل إلى كأس العالم في وجود 4 منتخبات تسبقه في الترتيب. لكن على الأقل سيضمن الفريق خوض دور فاصل أمام رابع الكونكاكاف في حالة حصد النقاط الست.
العدد 2579 - الأحد 27 سبتمبر 2009م الموافق 08 شوال 1430هـ