تقدمت الباحثات المشاركات في فعاليات المؤتمر الأول عن المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا «التعزيز من أجل التنمية في الدول العربية»، والذي امتد على مدار 3 أيام، والذي اختتمت أعماله مساء أمس الأول (الأربعاء) بدبي، بمجموعة أخرى من التوصيات كان في مقدمتها: تأسيس الأكاديمية العربية للشباب العلميين، ودعم الباحثات العربيات من أجل الفوز بجائزة نوبل في العلوم في مختلف مجالاتها، لتثبت المرأة العربية قدرتها على الابتكار، ودعم شعبنة العلوم بحيث تكون مفهومة ومقبولة لدى المواطن البسيط من خلال التعرف على دور العلوم والتكنولوجيا في تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية، وعمل دليل للباحثات العربيات، ومشاريع تبادل الباحثين، والتواصل مع المراكز البحثية المناظرة بين الدول العربية والعالم الخارجي، على أن تكون الخطوة الأولى خلال العام 2011، حيث الاحتفال بعام الكيمياء.
وجاء المؤتمر برعاية من حرم نائب رئيس دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين. ونظمته المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالاشتراك مع مجلس سيدات أعمال دبي، وبالتعاون مع منظمة الإسيسكو واليونيسكو والبنك الإسلامي للتنمية ومجموعة «GET»، و(اليونيدو)، وشلمبرجيه، والمركز الدولي الكندي للتنمية وشركة موارد، وبترول الإمارات وشركة اتصال.
وشملت الجلسة الختامية تكريم عدد من العالمات والعلماء العرب، كان في مقدمتهم سميرة إسلام من جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة السعودية، و مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأميركية فاروق الباز، و رئيس أكاديمية الدول النامية في إيطاليا محمد حسن الحاج، و أستاذة علم النبات كلية الزراعة بجامعة حلب بسورية حياة طوشان، إضافة إلى تكريم ممثلي الجهات الراعية والمتعاونة في المؤتمر.
أدار الجلسة الختامية رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عبد الله عبد العزيز النجار، قائلا: «إن القضية في دعم دور المرأة ليست في توفير المال، ولكن في المبادرات الصادقة. ولذا لا يجب أن نهدر الوقت في الحوار بشأن البدء في توفير التشريعات والبنية القانونية لدعم المرأة، لأننا يجب أن نعمل ونطلق المبادرات الداعمة لدور المرأة». موضحا أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أطلقت لجنة المرأة العربية للبحث والتطوير والابتكار العام 2002، وتطورت في صورة شبكة العام 2007، وتتم رئاسة الشبكة لمدة ما بين 2 - 3 أعوام. ويجب على كل عالم أو باحث منتم للمؤسسة والشبكات التابعة لها أن يتقدم بمذكرة، تعبر عن برنامج ومشروع علمي وتكنولوجي يعمل وفقا له. ورحب النجار بتعدد الشبكات والمؤسسات الداعمة للمرأة، شريطة أن يكون التنسيق والتعاون وليس الصراع أساس التعاون. وبعدها فتح النجار الحوار لمقترحات العالمات والباحثات العربيات والحضور.
من جانبها قالت سميرة إسلام: «إنه من الضروري تنظيم دورات تدريبية للمرأة العربية في المختبرات والمؤسسات الأكاديمية العربية بصورة منتظمة، لضمان مسايرة تطورات مجتمع المعرفة». وأكد فاروق الباز أن المؤتمر التالي لهذا المؤتمر يجب أن يركز على الواقع العلمي والتكنولوجي للمرأة العربية ومساهماته فيه.
وتحدثت ريم تركماني عن منحة نيوتن الدولية للمرأة العلمية في مختلف مجالات العلوم، والتي تقدمها المؤسسات البريطانية لمدة عامين، ثم تدعم الباحثات في حال عودتهن لمدة 10 أعوام في بلدانهم الأصلية، مؤكدة أهمية استفادة الباحثات العربيات من هذه المنحة.
العدد 2583 - الخميس 01 أكتوبر 2009م الموافق 12 شوال 1430هـ