أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري أمس (الخميس) أن الأولوية بالنسبة إليه لا تزال «تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات»، مشددا في الوقت نفسه على أنه «متفائل» وعلى استمرارية الحوار.
وقال الحريري أبرز أقطاب الأكثرية النيابية في ختام مشاورات أجراها مع النواب «أعطي الأولوية لحكومة وفاق وطني لكن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات إذا عدنا إلى الجدار المسدود».
وأضاف «سأبقى متفائلا بإذن الله»، مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن «الثقة مفقودة» بين الفرقاء.
وتابع الحريري الذي تحدث بشكل مقتضب لدى خروجه من مجلس النواب حيث جرت الاستشارات على مدى سبعة أيام «نعمل على بناء الثقة، وهذا هو الأساس. وواجبنا بناؤها ، و خصوصا إذا كنا نتكلم عن حكومة وفاق وطني». وأكد أن «الحوارات الدائمة مع كل الأطراف» ستكون «منهجا جديدا في التعاطي»، مضيفا أن «المشكلة الأساسية خلال الأعوام الأربعة كانت فقدان الثقة»، وأن «الحكومات التي شكلت كانت لإدارة الأزمة ولم تنتج حلولا». وقال الحريري إن المشاورات التي أجراها تطرقت إلى «عمق الأزمة»، والحوار «فتح ثغرة في الجدار»، معربا عن أمله في أن «تكتمل صورة الحوار من خلال حكومة جامعة قادرة على إدارة شئون الناس والبلاد». وأشار إلى أن «اجتماعات ستجرى مع كل الأطراف السياسية بشكل متسارع لتشكيل الحكومة».
في غضون ذلك، أعلنت لجنة اللبنانيين المبعدين من الإمارات الخميس تصعيد تحركها الاحتجاجي وإعداد ملف قضائي «لرفع دعاوى في المحافل المختصة» من اجل تحصيل الحقوق «المعنوية والمادية».
وتوسعت اللجنة في شرح ما تعرض له اللبنانيون المبعدون من «ابتزاز»، مشيرة إلى أن السلطات الأمنية في الإمارات طلبت منهم «إعطاء معلومات عن المقاومة وعناصرها في لبنان».
العدد 2583 - الخميس 01 أكتوبر 2009م الموافق 12 شوال 1430هـ