ذكرت كتلة «بناء المستقبل» التي تخوض انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن من بين أهم أهدافها العمل على خلق بيئة أعمال آمنة ومتطورة بهدف تشجيع المستثمرين داخل البحرين وخارجها، وكذلك تعزيز دور المرأة والشباب في القطاع التجاري والخدمات.
وقد كشفت الكتلة التي يقودها صاحب الأعمال، عيسى عبدالرحيم، لخوض انتخابات الغرفة عن 6 من المرشحين، أمس (الأحد)، فيما ستعلن 6 آخرين أو أكثر في وقت لم يحدد، واكتفت الكتلة بالقول: «الباب مفتوح أمام زيادة الأعضاء ومفاجات ستشهدها الأيام المقبلة».
وقد غصت قاعة الملتقى بحشد كثيف من المقاولين وأصحاب الأعمال، بالإضافة إلى سيدات أعمال، خلال الكشف عن أسماء مرشحي كتلة بناء المستقبل المترشحين في دلالة واضحة على شغف الحضور لمعرفة الأشخاص الذين سيتعاملون معهم لمدة 4 أعوام، وهي الفترة التي يبقى خلالها الأشخاص أعضاء في مجلس إدارة «الغرفة».
والمرشحون الستة هم: عيسى عبدالرحيم، سيد محمود العالي، إبراهيم يوسف، ومحمد الكوهجي، وعضوتان من جمعية سيدات الأعمال سلوى المؤيد، وأحلام جناحي.
وقال رئيس الكتلة عيسى عبدالرحيم: «إن الباب لايزال مفتوحا لضم عناصر جديدة إلى الكتلة تتوافق معها في الرؤى والأهداف وأسلوب العمل». مشيرا إلى أن هناك مفاوضات وجلسات تجمع الكتلة بنخبة من التجار وأصحاب الأعمال للوقوف على الأنسب في المرحلة المقبلة»، مؤكدا أن العبرة في الاختيار ليست بالكم ولكن بالكيف، وبالقدرة على تحقيق الأهداف التي رسمتها الكتلة لتحقيق مطالب قطاعات عريضة من الشارع التجاري البحريني.
وتابع «ستشهد المرحلة المقبلة مفاجآت بانضمام أعضاء مؤثرين إلى الكتلة». مؤكدا أن الكتلة تتميز بالقدرة على العطاء ولديها حوافز عديدة للمنح فالغالبية تمثل الشركات المتوسطة والصغيرة وبالتالي فهي أكثر قدرة على الإحساس بمشكلات هذه الشركات وطرح الحلول العملية لها بعيدا عن الخطب والمحاضرات وكلام المؤتمرات.
وأوضح قائلا: «إن جميع مرشحي الكتلة لديهم مساحات من الوقت للعمل العام في (الغرفة) ولن يتخذوها مجرد نافذة لتحقيق (أرباحهم الشخصية أو منافعهم الخاصة).. وهناك العديد من العناصر في الساحة التي تحب العمل العام ولكن من لديه القدرة والوقت على فعله، هذا هو السؤال المهم الذي يجب أن يلتفت إليه الجميع».
ولخص عبد الرحيم كلمة أهداف الكتلة في 9 نقاط وهي: تعزيز التنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة والمستدامة لمملكة البحرين وتدعيم النمو الاقتصادي والتجاري والخدمي والعمل على تحسين الإنتاجية ومساندة أصحاب الأعمال في الحصول على فرص استثمارية ناشئة. وكذلك العمل على خلق بيئة أعمال آمنة ومتطورة تعكس الموقع المتميز لمملكة البحرين لتشجيع المستثمرين في الداخل والخارج. وتعزيز دور المرأة والشباب في القطاع التجاري والخدمي، وتعزيز قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على رأس المال للتطوير ولزيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، وتأمين المساواة وتكافؤ الفرص في سوق العمل.
ومن الأهداف، خلق برامج تمكن المؤسسات التجارية والخدمية من تطوير الأيدي العاملة البحرينية ودعمها لاستلام الوظائف القيادية، والحفاظ على مكتسبات الغرفة وتطويرها ومراعاة العلاقات القائمة وتعزيزها محليا وإقليميا ودوليا، مع حماية جميع حقوق أصحاب الأعمال والمحافظة عليها وتعزيز روابط الثقة بين الغرفة والجمعية العمومية. وكذلك تعزيز وتطوير العلاقات التجارية والصناعية والتنموية مع جميع الغرف التجارية الخليجية والعربية والدولية، والمساعدة على وضع الأسس التي تستطيع مملكة البحرين والغرفة من خلالها الاستفادة من الاقتصاد المعرفي العالمي لتطوير التجارة والصناعة و الخدمات، إلى جانب تشجيع الكفاءات لدخول معترك العمل النيابي.
وقال عبدالرحيم: «إن ما حدث في الفترة الأخيرة من أحداث أثرت على مسيرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة وعرقلت من نموها يتطلب منا إيجاد حلول طويلة الأجل لتنمية الطبقة الوسطى في الشارع التجاري البحريني تعتمد على تنويع مصادر الدخل، وإدخال أنشطة أكثر إنتاجية وذات قيمة مضافة حقيقية للأفراد العاملين، وليس فقط للمالكين لهذه الأنشطة».
وأوضح عبدالرحيم، أن الكتلة تهدف إلى دعم العديد من المبادرات الخاصة في مجال رعاية وتكريم أصحاب الأعمال الناجحين، والدفاع عن مصالح القطاع الخاص، والترويج لأنشطتهم في الخارج، علاوة على دعم ورعاية المشروعات التنموية الجديدة. وتفعيل دور جمعية أصحاب الأعمال التنموية التي خرجت من عباءة الغرفة لتقديم المساعدات والمساهمات المادية والمالية لخدمة ودعم مؤسسات التمكين الاجتماعي والخدمات الإنسانية والخيرية وخاصة في مجالات الكفالة الاجتماعية والتعليم والرعاية الصحية وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وبيَّن أن كتلة بناء المستقبل خرجت إلى الساحة الانتخابية التجارية لأنها لمست الحاجة الحقيقية للتغيير من قبل الشارع التجاري البحريني وكان ذلك جليا في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية الأخير.. وقال: «من هنا أؤكد أننا سنسعى بكل ما أوتينا من جهد إلى بناء شراكة فاعلة بين القطاعين العام، وأقول أنه كلما قامت شراكة فعالة بين الحكومات والقطاع الخاص على مستوى التشريع والتخطيط والتنفيذ، كلما ساهم ذلك في بناء تنمية مستدامة تحقق الرفاهية الاقتصادية لمختلف فئات المواطنين، كما ستسمح للقطاع الخاص بالمساهمة الفعالة في مختلف المشاريع الصحية والتعليمية والإسكانية في البحرين».
وقال: «سنسعى بكل جهدنا إلى إيجاد حلول طويلة الأجل لتنمية الطبقة الوسطى في المملكة تعتمد على تنويع مصادر الدخل».
وأكد عبدالرحيم، أن الكتلة ستقدم برامج فعالة لدعم ثقافة حماية المستهلك وثقافة الاستثمار السليم والادخار العائلي لأننا مثلما نهتم بالتاجر نهتم بالمواطن البحريني فالعلاقة بين الغرفة والشارع علاقة أبدية لا تنفصم ولا تنتهي، والمجتمع في حاجة ماسة إلى هذا الأمر.
وأضاف، أنه سيتم التركيز على أهمية المحاسبة والشفافية في تعاملات الغرفة كافة مع أطراف المجتمع سواء كانت جهات حكومية أو تشريعية أو خاصة، وسنكرس جهودنا لتطبيق قانون يشجع التنافس الشريف وتكافؤ الفرص بين الجميع وإطلاق المنافسة الشريفة في توظيف الأموال والتجارة والاستثمار وكل ما من شأنه خلق بيئة صحية للتطور، وإصلاح النظام الإداري وآليات التوظيف.
من جهتها، قالت عضو كتلة بناء المستقبل، سيدة الأعمال، سلوى المؤيد: «إن الكتلة ستولي اهتماما كبيرا بالجوانب التنموية والعمل الاجتماعي في البحرين، وستركز على تحسين صورة التاجر البحريني ووضعها في إطارها الصحيح ومد حبال من المودة والتعاون بين الغرفة من جهة وفئات المجتمع البحريني كافة من جهة أخرى، وستعمل الكتلة على خلق شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص على مستوى التخطيط والتشريع والتنفيذ، بما يسمح بتنمية دور القطاع الخاص في التنمية، وتوسيع مساحة استثماراته الوطنية والخليجية».
أما المرشحة في كتلة بناء المستقبل، سيدة الأعمال، أحلام جناحي، فأكدت أن الكتلة وضعت هدفا مهما ستسعى إلى تحقيقه بعزم إذا وصلت إلى مقاعد الإدارة يتمثل في دعم وتنشيط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال مشاريع تصب في صالحها تتبناها الكتلة؛ لأن هذه الفئات على وجه التحديد تضررت من قرارات هيئة سوق العمل ووزارة العمل ولم تجد عونا كافيا من المجلس الحالي».
وقالت جناحي: «إن كتلة (بناء المستقبل) وضعت هذا الأمر ضمن أولويات أهدافها عندما تصل إلى مجلس إدارة الغرفة؛ إذ إن أصحاب هذه المؤسسات مواطنون بحرينيون وعليهم نفقات كثيرة قد تؤدي بعض قرارات سوق العمل إلى زيادة تضررهم الاقتصادي، وعلى المدى القريب، علما بأن عددا كبيرا من هذه المؤسسات قد تضرر بالفعل من جراء الإجراءات وبعضها قارب على غلق أبوابه.
وتوقع صاحب الأعمال، محمد الكوهجي، أن تشهد الانتخابات المقبلة والمرتقبة لغرفة تجارة وصناعة البحرين في دورتها الجديدة سخونة كبيرة في التنافس بين جميع المرشحين بسبب القرارات الأخيرة التي شهدتها الساحة والتي أضرت بقطاعات عديدة، وخاصة صغار التجار والشركات البحرينية. وقال، إن كل عضو من أعضاء الكتلة يعلم تماما أهمية تكريس نفسه وخبرته وقدراته لخدمة القطاع التجاري والصناعي في المملكة، وخاصة عندما يحظى بثقة الأغلبية ويصل إلى مجلس إدارة الغرفة ولابد أن يضحي من وقته في عمله الخاص ليقوم بمهام عمله في خدمة القاعدة العريضة من المنتمين إلى القطاع.
العدد 2586 - الأحد 04 أكتوبر 2009م الموافق 15 شوال 1430هـ