صرح نائب الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، زكريا هجرس، بأن رفع صندوق النقد الدولي مستوى توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط للعام 2010 يعتبر دليلا آخر على القوة الاقتصادية للمنطقة، والدور الحيوي المتوقع لها أن تلعبه في استئناف النمو الاقتصادي العالمي، والفرص التي تتيحها للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقال هجرس، المشارك مع وفد البحرين في اجتماعات صندوق النقد: «لاتزال منطقة الشرق الأوسط تتمتع بمعدلات نمو تحسد عليها، وكقوة اقتصادية في حد ذاتها توفر المنطقة فرصا واسعة للاستثمارات الأجنبية. وتعتبر دول الخليج وحدها سوقا ضخمة تقترب قيمتها إلى التريليون دولار من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي للهند». وأضاف «يتحدث الناس الآن عن الصين والهند ومنطقة الخليج أيضا كقوى اقتصادية عالمية».
وأضاف «توفر البيئة التنظيمية المجربة والمختبرة التي نتمتع بها في البحرين، بالإضافة إلى التزامنا بالمعايير الدولية، بيئة أعمال تجارية جذابة للشركات التي تتطلع إلى الوصول إلى الأسواق المتنامية في منطقة الخليج وبقية دول الشرق الأوسط؛ إذ إن الحصول على ذلك ومن مكان واحد لم يكن أسهل أو أكثر ربحية من الآن».
وتعتبر البحرين المركز المالي الأكثر رسوخا في منطقة الخليج، وقد اتخذت عددا من التدابير الداخلية التي تهدف إلى تعزيز الرخاء على المدى الطويل في المملكة، والحفاظ على بيئة مثالية للأعمال لكل من الشركات المحلية والدولية. وكان عدد من «المؤشرات المستقلة» قد صنف مملكة البحرين في مراتب مرتفعة خلال العام الماضي.
وكان صندوق النقد الدولي، قد رفع نسب تقديراته للنمو في المنطقة إلى 4.2 في المئة - بعد توقعاته السابقة التي أصدرها في يوليو/ تموز الماضي، وكانت تبلغ آنذاك 3.7 في المئة - كما يتوقع الصندوق بأن تصل نسبة النمو في المنطقة إلى 4.8 في المئة بحلول العام 2014. وتأتي هذه النتائج في أحدث التوقعات الاقتصادية العالمية لصندوق النقد الدولي، والتي تم إطلاقها قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في إسطنبول، تركيا (7 - 6 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري). ويتوقع التقرير أيضا نموا بنسبة 3.7 في المئة في البحرين العام 2010، وارتفاع النمو إلى 5 في المئة العام 2014.
العدد 2587 - الإثنين 05 أكتوبر 2009م الموافق 16 شوال 1430هـ