دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس لاعتبار اليوم (الجمعة) يوم غضب فلسطيني وإسلامي نصرة للمسجد الأقصى وتنديدا بتأجيل تقرير لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون، بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وذكر دبلوماسيون أن الدول الغربية في مجلس الأمن رفضت عقد «اجتماع طارئ» دعت إليه ليبيا ويخصص لمناقشة تقرير الحرب على قطاع غزة، واتفقت بدلا من ذلك على بحث التقرير في إطار مناقشة عامة بشأن الوضع في الشرق الأوسط في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وجاء ذلك فيما أعلن مسئول فلسطيني أن الرئيس محمود عباس أمر مندوب فلسطين في مقر الأمم المتحدة بأن يطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان لمعاودة مناقشة تقرير غولدستون.
هذا وبدأ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أمس (الخميس) في «إسرائيل» مهمة جديدة لمحاولة إطلاق محادثات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، حسبما أفادت مصادر إسرائيلية رسمية.
وقبل لقائه بوزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قال الأخير إنه «منذ أوسلو (اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة في العام 1993) حاول كل زعيم إسرائيلي التوصل إلى سلام شامل ولكنه لم يفلح. وأقول مجددا إن من يقول إن من الممكن التوصل في الأعوام المقبلة... ببساطة لا يفهم الواقع».
نيويورك، الأراضي المحتلة - أ ف ب، د ب أ
ذكر دبلوماسيون أن الدول الغربية في مجلس الأمن رفضت عقد «اجتماع طارئ» دعت إليه ليبيا ويخصص لمناقشة تقرير الحرب على قطاع غزة، واتفقت بدلا من ذلك على بحث التقرير في إطار مناقشة عامة بشأن الوضع في الشرق الأوسط في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وفي وقت لاحق أعلن مسئول فلسطيني أن الرئيس محمود عباس أمر مندوب فلسطين في الأمم المتحدة بأن يطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان لمعاودة مناقشة تقرير حرب غزة. إلى ذلك، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس لاعتبار اليوم (الجمعة) يوم غضب فلسطيني وإسلامي نصرة للمسجد الأقصى وتنديدا بتأجيل تقرير لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون، بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
من جانبها، دعت حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل الفلسطينية بما فيها «حماس» إلى تشكيل إطار وطني فلسطيني ليتابع تقرير غولدستون الذي عمق طلب السلطة إرجاءه الخلافات الفلسطينية.
وقال نائب أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب إن «فتح ترى في تقرير غولدستون شهادة حية ومقنعة لإدانة الاحتلال الإسرائيلي وتوظيفه لملاحقة جرائم (إسرائيل) ضد شعبنا الفلسطيني، وخصوصا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة». وأضاف أن «هذه مهمة كل الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله، وقيادة حركة فتح قررت أن تدعو حركة حماس وكل الفصائل الفلسطينية إلى تشكيل إطار وطني فلسطيني يضم الجميع». وأوضح أن الهدف هو «التحرك على المستويين الإقليمي والدولي لتفعيل تقرير غولدستون ونحن في فتح جاهزون لتشكيل إطار وطني فورا لهذه القضية البالغة الأهمية».
جاء ذلك فيما نفذ الفلسطينيون في دمشق أمس اعتصاما أمام مقر الأمم المتحدة احتجاجا على قرار تأجيل مناقشة التقرير مناشدين الأمم المتحدة العمل على تمرير التقرير ليصار إلى «محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين».
وكان مجلس جامعة الدول العربية قرر على مستوى المندوبين الدائمين في ختام اجتماعه في مقر الجامعة العربية، التوجه للأمم المتحدة لبحث الوضع الخطير في القدس المحتلة. وقرر المجلس دعوة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وحركة عدم الانحياز، إلى تفعيل قراراتها الخاصة بالوضع في الأراضي المحتلة، وبصفة خاصة الوضع في القدس.
وعلى إثر ذلك، أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضها تأجيل الحوار الوطني الفلسطيني المقرر أن تستضيفه القاهرة يوم 25 من الشهر الجاري، داعية السلطة الفلسطينية إلى الاعتذار عن تأجيل التصويت على تقرير غولدستون. ودعا مصدر مسئول في الجبهة في بيان صحافي، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لإدانة قرار تأجيل التصويت على التقرير، ووضع آلية ولائحة داخلية لكيفية اتخاذ القرارات الجماعية في ائتلاف منظمة التحرير.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني طالب سلام فياض أمس بمحاربة دعوات تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية في حوار القاهرة. وقال فياض «نطالب بمحاربة دعوات تأجيل إنجاح وحدة الوطن وتأجيل المصالحة الوطنية».
جاء ذلك في وقت بدأ فيه المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أمس (الخميس) في «إسرائيل» مهمة جديدة لمحاولة إطلاق محادثات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، حسبما أفادت مصادر إسرائيلية رسمية. والتقى ميتشل صباح أمس الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قبل لقاء وزيري الخارجية أفيغدور ليبرمان والحرب إيهود باراك. وقال ميتشل: «سنواصل جهودنا لاستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين سريعا لأننا نرى أن ذلك يشكل خطوة أساسية للتوصل إلى سلام شامل».
وقبل لقائه بليبرمان قال الأخير أنه «منذ أوسلو (اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة في العام 1993) حاول كل زعيم إسرائيلي التوصل لسلام شامل ولكنه لم يفلح... لماذا لم يستطع أولئك إنهاء الصراع؟ لماذا لم يصلوا لاتفاق شامل؟ لأنه يبدو من المستحيل التوصل إليه. وأقول مجددا إن من يقول إن من الممكن التوصل في الأعوام المقبلة لمعاهدة سلام شاملة تعني نهاية الصراع وأن يوقع الطرفان على نهاية الصراع فهو ببساطة لا يفهم الواقع. إنه ينشر أوهاما وفي النهاية يسبب خيبة أمل ويجرنا إلى مواجهة شاملة».
كما حذر الرئيس الإسرائيلي من جانبه بحسب ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية الناطقة العربية من «إشعال نار الفتنة في القدس» المحتلة، وذلك على إثر المواجهات التي وقعت يوم الأحد الماضي في باحة المسجد الأقصى. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله إن «إسرائيل تواجه تحديات منع تدهور الأوضاع واحتواء التوتر في مدينة القدس خشية الانزلاق إلى حرب دينية بسبب حساسية الموقف في الحرم القدسي الشريف». في إطار متصل، قال أحد كبار حاخامات «إسرائيل» أمس إن التشريعات الدينية تحظر على اليهود دخول الحرم القدسي الشريف.
العدد 2590 - الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ