أشادت الصحف الإماراتية الصادرة أمس الخميس بتأهل منتخب بلادها للشباب إلى ربع نهائي كأس العالم (تحت 20 سنة) الذي تستضيفه مصر حتى السادس عشر من الشهر الجاري.
وقلبت الإمارات تأخرها صفر-1 أمام فنزويلا إلى فوز مثير 2-1 في دور الستة عشر أمس الأول، لتضرب موعدا مع كوستاريكا في ربع النهائي غدا (السبت).
وعادل منتخب الإمارات بوصوله إلى ربع النهائي انجازه الذي حققه العام 2003 عندما استضاف البطولة، فبات المنتخب العربي الوحيد الباقي في البطولة الحالية بعد خروج مصر الدولة المضيفة بسقوطها أمام كوستاريكا صفر-2 الثلثاء الماضي.
وعنونت صحيفة الاتحاد على صدر صفحتها الأولى «الأبيض الشاب بين الثمانية الكبار» ، وأيضا «كسبنا معركة السويس».
وقالت الاتحاد ان «سفير العرب الوحيد في المونديال واصل مشواره الناجح، وصعد للمرة الأولى إلى ربع النهائي خارج ملعبه، بعدما كان فعل ذلك على أرضه العام 2003».
صحيفة الخليج عنونت على صدر صفحتها الأولى التي تصدرتها صورتا صاحبي الهدفين محمد احمد واحمد خليل «رائع يالابيض» ، وفي صفحتها الداخلية :» منتخبنا يطيح فنزويلا ويتأهل إلى ربع النهائي».
وأكدت الصحيفة ان «التاريخ أعاد نفسه بالتأهل إلى ربع النهائي، لكن هذه المرة مع جيل احمد خليل ومحمد احمد وذياب عوانة ورفاقهم». أما صحيفة البيان فعنونت «عبرنا فنزويلا « وأيضا «منتخبنا يعيد كتابة التاريخ في مونديال الشباب». وعنونت صحيفة الإمارات اليوم :»الأبيض الشاب يكتشف ذهب فنزويلا الأسود «، وأكدت ان «احمد خليل أشعل بتسجيل هدف الفوز الفرحة في الإمارات ومصر وكل الدول العربية».
من جهة أخرى، ازدادات الطموحات بتجاوز انجاز 2003 خصوصا ان منتخب الشباب يحظى باحترام كبير وينظر إليه انه مستقبل كرة الإمارات، بعدما أهدى بلاده لقب كأس آسيا العام 2008 في الدمام للمرة الأولى في تاريخها بعد فوزه في النهائي على أوزبكستان 2-1. وقال رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم محمد الرميثي:» نعم طموحنا يتجاوز الوصول إلى ربع النهائي ونتطلع إلى ما هو ابعد من هذا الدور لان ثقتنا كبيرة بلاعبينا الأبطال».
وتابع الرميثي: «بعد الفوز على فنزويلا قلت للاعبين لاتهابون اي فريق تواجهونه وعلى الاخرين ان يخافوا منكم وليس العكس، لذلك سندخل مباراة كوستاريكا للفوز ورغم احترامنا لمستوى منافسنا الذي اخرج مصر صاحبة الأرض والجمهور لكن لا نخشاه أبدا».
ورأى الرميثي ان «الفوز على فنزويلا كان مستحقا قياسا إلى ما قدمناه في المباراة، والكارثة كانت لو خسرنا أمامها لأنها لم تظهر بالمستوى الذي يسمح لها بهزيمتنا».
وانتقد الرميثي بشدة حكم المباراة ايدي مايلت من جزر السيشل، مؤكدا انه «لم يكن ابدا منصفا مع المنتخب الإماراتي وتغاضى عن ركلتي جزاء لصالحنا».
وقال الرميثي:» للأسف نحن ضحية للأخطاء التحكيمية في البطولة، ففي مباراة المجر لم تحتسب لنا ركلة جزاء صحيحة، وتكرر الأمر نفسه في لقاء فنزويلا وكنا نستحق الحصول على واحدة على الأقل من أصل ركلتين، والمؤسف أكثر انه رفع البطاقة الصفراء في وجه ذياب عوانة دون وجه حق ليتسبب بإبعاده عن لقاء كوستاريكا لنيله الإنذار الثاني».
وكان المنتخب الإماراتي طالب مايلت بركلتي جزاء، الأولى في الدقيقة الثالثة عندما عرقل المدافع الفنزويلي خوسيه فيلازكويز المهاجم ذياب عوانة لكن الحكم امر بمتابعة اللعب، والثانية في الدقيقة 51 بعدما تعرض عوانة للعرقلة ايضا ليرفع الحكم في وجهه بطاقة صفراء بحجة ادعائه السقوط داخل منطقة الجزاء.
وكشف الرميثي ان بعثة الإمارات «تفكر جديا برفع شكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بخصوص الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي تقع علينا، لأنه من الظلم ان يهدر مجهود عمل كبير بصافرة خاطئة».
وتساءل الرميثي: «لا أعرف لماذا ينال لاعبونا هذا العدد الكبير من البطاقات الصفراء التي تسببت بفقداننا لاعبين مؤثرين في كل مباراة». وإضافة إلى عوانة يغيب عن مباراة كوستاريكا في ربع النهائي الظهير الأيسر المميز محمد فايز لنيله البطاقة الصفراء الثانية، إلا ان الإمارات ستستعيد جهود مدافعها عبدالعزيز هيكل الذي غاب عن لقاء فنزويلا بسبب الإنذار الثاني أيضا.
من جهته، أكد مدرب منتخب الإمارات مهدي علي ان «الفوز على فنزويلا كان مستحقا وتحقق بإصرار اللاعبين وعزيمتهم وعدم استسلامهم رغم تأخرهم بهدف مبكر».
وقال مهدي علي: «لن أتكلم عن مباراة كوستاريكا المقبلة لكن إذا لعبنا بنفس الروح، فإننا قد نذهب ابعد مما كنا نريد في البطولة».
وكان مهدي علي حدد قبل انطلاقة البطولة أهداف المشاركة الإماراتية «بالوصول إلى الدور نصف النهائي، وتحقيق انجاز أفضل من الذي حققه المنتخب في مونديال 2003».
ورفع احمد خليل صاحب هدف الفوز على فنزويلا سقف الطموحات عاليا عندما أكد ان «هدفنا هو نيل لقب كأس العالم».
وكان خليل الذي قاد الإمارات للفوز بلقب كاس آسيا العام 2008 واختير أفضل لاعب شاب في القارة، تعرض لانتقادات كثيرة بسبب الأهداف الكثيرة التي أهدرها منذ بداية البطولة، لكنه أكد مرة أخرى بهدفيه في مرمى هندوراس في الدور الأول وفنزويلا أمس الأول انه المهاجم الذي لا يمكن لمهدي علي الاستغناء عنه.
العدد 2590 - الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ