لقد هاج في قلب الشجي غرامُ
لركبٍ بجرعاء الغميم أقاموا
سروا فأذلتُ الدمعَ إثر مسيرهم
دما والحشا مني عراه سقام
وقد قُوّض الصبرُ الجميلُ لبَيْنِهم
وشبّ عليهم في الفؤاد ضرامُ
ظللت أنادي في الربوع فلم تُجِب
ندائي وأنّى للربوعِ كلامُ
أأحبابنا هل من سبيلٍ لوصلكم
فيحيى فؤادٌ لجّ فيه هيام
وهل نلتقي بعد الفراقِ سويعة
فيطفى من القلب الشجي أوامُ
فيا سعدُ دع عنك الصبابةَ والهوى
وعرّج على مَنْ بالطفوفِ أقاموا
وحيّي كراما من سلالةِ هاشمٍ
نمتها إلى المجدِ الأثيلِ كرامُ
بنفسي أفدي أسرة هاشمية
لها قد سما فوق السِّماك مقامُ
رأت أن دين الله بين أميّةٍ
تلاعب فيه ما تشاء طغامُ
فقامت لنصر الدين فرسانُ غالبٍ
عليها من البأس الشديد وسامُ
وقد جرّدت عضبا من الحزم لو رمت
شماما به لانهد منه شمام
إلى أن ثووا في التربِ بين مبضّعٍ
ومنعقرٍ منه تطاير هامُ
فجاءهم سبطُ الرسولِ مناديا
أحباي هبّوا فالمنامُ حرامُ
رضيتم بأن أبقى وحيدا وأنتم
ضحايا على وجه الصعيد نيام
الشيخ حسين شهيب الحلي
العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ