أكد رئيس الهيئة العامة للمواكب الحسينية السيدحسين كاظم العلوي أن الهيئة العامة استكملت كل الاستعدادات الخدمية والتنظيمية لإحياء ذكرى عاشوراء في منطقة المنامة، متوقعا توافد أكثر من 150 ألف نسمة في المنامة يوميا خلال الليالي المقبلة. وناشد رئيس هيئة المواكب جميع التيارات السياسية «بالحفاظ على الطابع الحسيني لعاشوراء والتعاون الكامل مع الهيئة لأنْ تكون هذه الأيام العشرة هي لإحياء ذكرى سيد الشهداء (ع)». وأوضح العلوي في تصريح لـ»الوسط» أن محافظة العاصمة نظمت عدة اجتماعات تنسيقية لتلبية جميع احتياجات وطلبات الهيئة العامة للمواكب الحسينية وتوفير جميع التسهيلات من قبل الوزارات والمؤسسات الرسمية المختلفة بحضور جميع الجهات ذات العلاقة».
وأضاف العلوي: «تلى ذلك سلسلة من الاجتماعات الفردية مع وزارة الداخلية بأقسامها المختلفة مثل الأمن العام والمرور والدفاع المدني بالإضافة إلى وزارة الصحة ووزارة شئون البلديات والزراعة وهيئة الكهرباء ووزارة الأشغال والجهات الأخرى المعنية». مشيرا إلى أن هيئة الكهرباء والماء وعدت بتلافي مشكلة بعض الأعوام السابقة، كما أن كل خدمات الطوارئ موجودة».
ونوّه العلوي إلى أن عيادة الإمام الحسين(ع) الطبية الواقعة بالقرب من مسجد الخواجة في منطقة المنامة تم تجهيزها بمعدات وبكادر بشري أكبر لاستقبال جميع الحالات، وستكون العيادة مفتوحة لعلاج أية مشاكل صحية خلال موسم عاشوراء، مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلها وزير الصحة ومسئولي الوزارة كافة في تجهيز العيادة بالمواصفات المطلوبة.
على صعيد آخر، اعتبر العلوي أن الوقت مازال مبكرا بشأن تغيير مسار المواكب الحسينية قائلا: «لم نطرح تغيير مسار المواكب، ولدينا خيارات عدة تخضع للدراسة مستقبلا، ومازلنا نعمل عليها، ونحتاج إلى مزيد من الدراسات في مختلف أبعاد هذا الموضوع، ولكن مازال الوقت مبكرا لتغيير سير المواكب». كما أشار العلوي إلى أن «البطاقات التي تصدرها هيئة المواكب أصبحت أكثر تقنية لتسهيل الدخول والخروج، كما تم تقليص عدد البطاقات لتنظيم الحركة».
وبشأن تأخير بعض الخطباء الحسينيين من قبل السلطات قال العلوي: «نحن نشكر وزارة الداخلية على تسهيل الخطباء ونأمل من جميع المسئولين أن تنجز هذه المهمة في وقت مبكر في السنوات المقبلة، وثقتنا كبيرة في تجاوب كل المسئولين معنا في هذا المطلب».
وفي رده على سؤال بشأن دعوة وزير الداخلية إلى عدم تسييس الموسم قال العلوي: «نحن نأمل من جميع المشاركين في المناسبة الحفاظ على الطابع الحسيني للمناسبة، لأن كل الترتيبات هي لصيانة هذه الشعائر وحفظ قدسيتها، ومناسبة عاشوراء هي مناسبة لتكاتف الجهود إيمانا منا لتجديد العهد لأهل البيت(ع)، لذلك فإن عاشوراء الحسين هي فرصة للتقارب وتعزيز وحدتنا الوطنية ونبذ الطائفية».
وأضاف العلوي: «نناشد جميع التيارات السياسية من دون استثناء أن يتعاونوا معنا بأن تكون هذه الأيام العشرة للقضية الحسينية، وهناك أوقات كثيرة لموضوعات أخرى، ونحن على ثقة من أن جميع الجهات حريصة على أن يمارس المواطنون شعائرهم الدينية بكل أمن ومحبة».
العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ