وأوضح توزمن أنه من المنتظر أن تسجل الواردات في العام الجاري 151 مليارا في تراجع حاد عن 201.4 مليار دولار نتيجة إحجام المستهلكين الأتراك عن شراء منتجات مستوردة بسبب الأزمة المالية العالمية ومخاوف تسريح عاملين وضعف الليرة.
وجاء في نص تصريح يلقيه الوزير في مؤتمر صحفي أمس (الجمعة) كانت الصادرات التركية ستسجل 136 مليار دولار في 2008 لولا الأزمة المالية.
ولكن الوزير التركي أكد أنه يمكن القول إن الاتجاه الصعودي للصادرات سيعود في 2010 وسيتبعه انتعاشة حقيقية في 2011، مضيفا أن بلاده ستركز في زيادة صادراتها العام الحالي على منطقة البلقان وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية.
وقال: «إن الحكومة التركية تعتزم تقديم قروض وحوافز للمصدرين في العام الحالي تصل قيمتها إلى قرابة 13 مليار دولار وتوفر ائتمانات قصيرة الأجل لهم بنحو 1.8 مليار.
وأظهرت بيانات جمعية المصدرين الأتراك أن الصادرات في العام الماضي ارتفعت 20.3 في المئة على أساس سنوي إلى 127.5 مليار منخفضة بنسبة كبيرة عن الأرقام التي كشف عنها الوزير.
وذكرت الجمعية أن الصادرات في ديسمبر/كانون الأول الماضي تراجعت 25 في المئة على أساس سنوي إلى 7.11 مليار دولار.
على صعيد متصل، قالت كوريا الجنوبية أمس (الجمعة) أن من المرجح أن تنمو صادراتها في 2009 بنسبة 1 في المئة فقط وهو ما سيكون أبطأ وتيرة في ثمانية أعوام مع تباطؤ الطلب على صادرات منتجاتها بسبب تفاقم الركود الاقتصادي العالمي.
وأشارت أرقام أولية إلي أن صادرات كوريا الجنوبية سجلت زيادة بلغت 13.7 في المئة في 2008.
والنمو المتوقع في 2009 سيكون الأدنى منذ أن هبطت الصادرات بنسبة 12.7 في المئة في 2001.
وقالت وزارة الاقتصاد إن الواردات في 2009 من المتوقع أن تنخفض بنسبة 4.7 في المئة بفعل هبوط أسعار السلع الأولية وضعف الطلب المحلي بعد قفزة بلغت 22.0 في المئة في 2008.
وأضافت الوزارة أن ذلك سينتج عنه فائض تجاري قدره 11.9 مليار دولار في 2009 مقارنة مع عجز بلغ 13.0 مليار دولار في 2008.
إلى ذلك، وانخفضت مبيعات شركات السيارات الكورية الجنوبية بقيادة هيونداي موتور بنسبة 13 في المئة خلال ديسمبر/كانون الأول لتزيد المخاوف من تداعيات ركود عالمي تتسع رقعته على الطلب على السيارات.
لكن شركة هيونداي وشقيقتها كيا موتورز في وضع أفضل من الشركات العالمية المنافسة لهما مثل تويوتا موتورز لمواجهة الركود بفضل ضعف العملة الكورية والإقبال على السيارات الأصغر حجما.
وجاء هبوط المبيعات في وقت تواجه فيه سيارات الشركات في مختلف أنحاء العالم أسوأ مناخ اقتصادي منذ عشرات السنين تحت وطأة تراجع حاد في الطلب مع انتشار الأزمة المالية مما أثر سلبا على أسواق الائتمان ونال من ثقة المستهلكين.
وقال محلل السيارات بشركة كيوبو سيكيوريتيز سونج سانج هون: «لان الركود والأزمة المالية خفضا دخل الناس وزادا الغموض بشأن المستقبل فإن كثيرين يرجئون مشترياتهم من السلع المعمرة مثل السيارات».
وخفضت شركات عالمية كثيرة في صناعة السيارات بما فيها شركات كورية الإنتاج لمواجهة بيئة العمل المتدهورة.
وأوضحت البيانات أن مبيعات شركات السيارات الكورية الخمس بلغت 406060 سيارة في ديسمبر انخفاضا من 467105 سيارات في الشهر نفسه من العام الماضي.
وتراجعت المبيعات الخارجية بنسبة 9.8 في المئة إلى 319123 سيارة والمبيعات المحلية 23.2 في المئة إلى 86937 سيارة.
العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ